تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

دَوْخَلة بن القارح

عَليّ بن مَنْصُور بن طَالب الْحلَبِي الملقّب دَوْخَلَة ويُعْرف بِابْن القارح أَبُو الْحسن وَهُوَ الَّذِي كتب إِلَى أبي الْعَلَاء المعرّي رِسَالَة مَشْهُورَة تُعرف ب رِسَالَة ابْن القارح وأجابه المعرّي ب رِسَالَة الغفران كَانَ شَيخا من أهل الْأَدَب راوية للْأَخْبَار حَافِظًا لقطع كَثِيرَة من اللُّغَة والأشعار قيِّماً بالنحو وَكَانَ ممّن خدم أَبَا عليٍّ الْفَارِسِي فِي دَاره وَهُوَ صبيّ ثمَّ لَازمه وَقَرَأَ عَلَيْهِ قَرَأَ على زَعمه جَمِيع كتبه وسماعاته وَكَانَت معيشته من التَّعْلِيم بِالشَّام ومصر

وَكَانَ مؤدِّباً للوزير أبي الْقَاسِم المغربي وَله فِيهِ هجو كثير وَكَانَ يذمّه ويعد معايبه

قَالَ ابْن عبد الرَّحِيم وَكَانَ آخر عهدي بِهِ بتَكريت سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع مائَة وبلغتني وَفَاته من بعد وَذكر أَن مولده بحلب سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَلَاث مائَة وَلم يتزوَّج وَمن شعره

أَيْن من كَانَ يوضَع الأيرُ إجلالَا على الرأسِ عِنْده ويُباسُ
أَيْن من كَانَ عَارِفًا بمقاديرِ الأيورِ الكبارِ ماتَ الناسُ
للشاعر ابن القارح، اقرأ القصيدة

وَمِنْه فِي الكسرَويّ

إِذا الكِسْرَوِيُّ بدا مُقبلاًوَفِي يَده ذيلُ دُرّاعتِهْ
للشاعر ابن القارح، اقرأ القصيدة
وَقد لبسَ العُجْبَ مُسْتَنْوِكاًيتيه ويختالُ فِي مِشيتهْ
للشاعر ابن القارح، اقرأ القصيدة
فَلَا يمنعنَّك بأواؤُهُضُراطاً يُقَعْقِعُ فِي لحيتهْ
للشاعر ابن القارح، اقرأ القصيدة

وَمِنْه يهجو الْوَزير المغربي

لُقِّبْتَ بالكاملِ سترا علىنقصكَ كالباني على الخُصِّ
فصرتَ كالكُنْفِ إِذا شُيِّدَتْبُيِّضَ أعلاهُنَّ بالجِصِّ
للشاعر ابن القارح، اقرأ القصيدة

)

يَا عُرَّة الدُّنْيَا بِلَا غُرَّةٍوَيَا طُوَيْسَ الشُّؤْم والحِرْصِ
قتلتَ أهليكَ وأنهيتَ بِيتَ الله بالمَوْصل تستعصي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.