تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن المنجِّم

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن المنجم المعري الواعظ؟

عَليّ بن مُفرِّج الْأَمِير نشءُ الْملك الْمَعْرُوف بِابْن المنجِّم أَبُو الْحسن المعرِّي الأَصْل المصريُّ الدَّار والوفاة وَمن شعره

وظبيٍ فَوق وجنته ضِرامٌوَفِي قلبِي لَهُ أثرُ الحريقِ
وَقد دبَّ العِذارُ بِهِ فلمّاأحسَّ النارَ عاجَ عَن الطريقِ
ومالَ بهَا إليَّ فقلتُ كلاّفَبِرُّك بِي أشدُّ من العُقوقِ
فخمرٌ لم تخالط قطُّ كفّيوَلَا عَقْلِي وَلَا سكنتْ عُروقي
فَقَالَ لقد شربتَ فَقلت كلاّمَتى ذَا قَالَ حِين رشفتَ ريقي

نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني رشيد الدّين عمر بن مظفر الفُوّي قَالَ أَنْشدني ابْن المنجّم لنَفسِهِ فِي النفيس القُطْرُسي وَقد أنْشد مرثيةً لبَعض بني عُثْمَان فِي وسط العزاء بِمصْر يتهكَّم عَلَيْهِ

حسبُكَ يَا قُطْرُسيُّ مَرْثيةًسارتْ مسير النُّجُوم فِي الفَلَكِ
أضحكتَ من ختمة العزاء بهَاأضعافَ مَا نيحَ قَلبهَا وبُكي
وأبلغُ الناسِ فِي العزاء فَتىبدَّل فِيهِ البكاءَ بالضَّحِكِ

قَالَ وأنشدني ابْن المنجم فِي ابْن رَجَاء الْعَاقِد وَقد ولاّه الْحَاكِم الْعُقُود بِمصْر)

يَا ابْن رجاءٍ غير أنَّ نقطتهمن فوقُ والراءُ مِنْهُ فِي الوسطِ
مَا حاكمُ الْمُسلمين فِيك وإنْولاّك أمرَ الْعُقُود ذَا غَلَطِ
أَنْت لَعَمري عينُ الْخَبِير بأنْتجمع بَين الرأسينِ فِي نمطِ

قَالَ وأنشدني ابْن المنجم لنَفسِهِ فِي ابْن أبي حُصينة الأحدب وَقد جلس فِي وسط الْحلقَة

إنْ حلَّ وَسْطَ الحَلقةِ الأحدبُوأظلمتْ مِنْهُ فَلَا تَعجبوا
كأنّما الحلقةُ عينٌ وَقدحلَّ بهَا فَهُوَ بهَا كوكبُ

قَالَ وأنشدني ابْن المنجّم لنَفسِهِ فِي ابْن الْأَصْبَهَانِيّ عِنْد تَوليته وَهُوَ أعمى دَار الزَّكَاة

إِن يَكُنِ ابنُ الأصبهانيِّ منبعد الْعَمى فِي الخدمةِ استُنهِضا
فالثورُ فِي الدولاب لَا يَحسُن استعمالهُ إلَاّ إِذا غُمِّضا

وَقَالَ وأنشدني ابْن المنجّم لنَفسِهِ يهجو مظفَّراً الْأَعْمَى

قَالُوا يقودُ أَبُو العزِّ قلتُ هَذَا عنادُ
أعمى يقودُ وعهديبِكُل أعمى يُقادُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.