تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الحمويّ التَّاجِر

عَليّ بن مقَاتل هُوَ عَلَاء الدّين التَّاجِر الْحَمَوِيّ صَاحب الأزجال الْمَشْهُورَة لَهُ الْمعَانِي الجيدة وَلكنه عاميُّ النّظم قَلِيلا رَأَيْته بحماة سنة تسع

وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَبعد ذَلِك بِدِمَشْق وَسَأَلته بحماة عَن مولده فَقَالَ فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وست مائَة وأنشدني كثيرا من شعره وَمن أزجاله ونقلت من خطِّه لَهُ

ومليحٍ عمَّه الحُسْنُ بخالٍ مثلِ حظِّي
وَقع البحثُ عَلَيْهِبَينه وَبَين لَفْظِي
قَالَ هَذَا خَال خدِّيقلت بل ابنُ أختِ لحظي

)

ونقلتُ مِنْهُ لَهُ

يَا مُرْقِصاً يَا مُطرباً غنَّى لناأنعِمْ لإخوانِ الصَّفَا بِتَلاقِ
فَلَقَد رميتَ مقاتلَ الفرسانِ بِينَ يديكَ عِنْد مصَارِع العشّاقِ

ونقلت مِنْهُ وَالثَّانِي تَصْحِيف الأول

شفائي وجنّاتي حبيبٌ بِسرْبهِلَعوبٌ بمَرْجٍ تُفرجُ الباسَ شيمتُهْ
سقاني وحيّاني حَييتُ بشربةٍلغوتُ بمَزْحٍ تُفرح الناسَ سيمَتُهْ

ونقلتُ مِنْهُ لَهُ

خدودٌ وأصداغٌ وقدٌّ ومقلةٌوثغرٌ وأرياقٌ ولحنٌ ومُعرِبُ
وُرودٌ وسَوسانٌ وبانٌ ونرجسٌوكأسٌ وجريالٌ وجَنْكٌ ومُطربُ

ونقلتُ مِنْهُ لَهُ

فُضُّوا كتابي واعذروا فأنامليمِنْهَا اليراعُ إِذا ذُكرتم يسقُطُ
والقلبُ يخفِقُ لاضطراب مفاصليوالخطُّ يُشْكِلُ والمدامعُ تنقُطُ

ونقلتُ مِنْهُ لَهُ

لَا تُنكروا حمرةَ خطِّي وَقدفارقتُ من أحباب قلبِي جموعْ
فإنني لما كتبتُ الَّذِيأرسلتُه رمَّلْتُه بالدموعْ

ونقلت مِنْهُ لَهُ

إنَّ الخراسانيَّ لمّا حوىحلاوةَ الإيمانِ من خوفِهِ
فضَّله الله على نِدِّهِأما ترى قلبين فِي جوفِهِ

ونقلتُ مِنْهُ لَهُ

أسهرتْني مليحةٌ أسهرتْنيطولَ ليلٍ ظلامهُ الطرفَ يُعْشي
والثُريّا كَأَنَّهَا رَاحَة تلطِم خدَّ المِرّيخ والجوُّ مغشي
والسُّهى خيفةَ الْفِرَاق من السُّقم مُسَجًّى على بُنيّات نَعشِ

ونقلت مِنْهُ لَهُ

ربَّ كانونَ فِي الكوانين أَمْسَىوَبِه حفلةٌ من النيرانِ
كصديقٍ لَهُ ثلاثُ وجوهٍكلُّ وجهٍ مِنْهَا بِأَلف لسانِ

)

ونقلت مِنْهُ لَهُ دوبيت كل كَلِمَتَيْنِ قلب نفسهما

الخِلُّ خَللا مِنْ نَمّ عانق بقناعقانِع بعناق ألف لَا عَاد وداع
مَا دَامَ معانق ناعم عَاشَ مشَاعألمى يملى مَا أمّ عاطى وأطاع

ونقلت مِنْهُ لَهُ مواليّا

على وفاكي وفاكي كم ذهب من عَينوَفِي شفاكي شفاكي للَّذي بُو عَين
مَا أحلى وماكي وماكي نبع أعيذب عينوَقد حَماكي حِماكي أَن تراكي عين

ونقلت مِنْهُ لَهُ

كلَّمت من لَو بقلبي ألف تَكْليمَهْبِسيف لحظو الَّذِي مَا فِيهِ تَثْليمَهْ
وَقلت بعد الوفا تبخل بتسليمَهْأرخصتَ دمعي وَمَا تغلى بتعليمَهْ

ونقلت مِنْهُ لَهُ

قَالَ الَّذِي من يرَاهُ الطّرف مَا يسْنيأَنا الَّذِي إِن نظرت الْبَدْر مَا يسْني
والغصن يَا خجلتو إِن قَامَ مَا يسْنيوعاشقي إِن هجرتُو شهر مَا يسني

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ زجلاً جآ الرَّسُول من حبّي أهلابمجيتو وَألف سهلاقلت قل لي نعم أَو لَا قَالَ وَكم من نعم أولى جآ البشير من عِنْد حبّيلي بشير بِقرب قربيسرَّني وسرَّ قلبِي وملا سَمْعِي وأَمْلَى جاني فِي عقيب رسوليمن هُوَ مأمولي وسولي

وَقَالَ اقطعتك وصولي فاختلى بِي وتملَّى ذَا الغزال الْإِنْسِي الأغيَدكم رعى قُلُوب وأزيَدفي الْجَوَارِح مَا يُرى أصيَد من شَرَك أجفانو أصلى لحظو سيف فِي الجفن يجرححليتو الصُّدغ المسرَّحما رَأَتْ عَيْنَيْهِ أَمْلَح من ذَاك السَّيْف المحلَّى حبّي شطرنجي يفتنبالنفوس يلْعَب ويفتنبيذق أوصافو المفرزن قَط بَيت منو مَا يخلى)

يَوْم لعب معي فِي الأبياتصار يموه لي بشاماتويغ الطني بنقلات وَإِن دخل للبيت مَا يملى قلت لَو العب نقلة نقلة على ايش ماشيت بجملة قَالَ على دِينَار وقُبلة قلت لُو من فمك أحلى قلت لُو هَبْ لي يَا ذَا الألمى عُنُقه فِي الْجيد الْمُسَمّى قَالَ بروحك قلت مهما سمتني فِي الْجيد مَا يغلى كل مَا تسمع من أقواللا أَنا قلت وَلَا هُوَ قالإنَّما معنَى فِي الأَزجال مثل هَذَا مَا يِخْلَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.