تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الأجَلُّ اللّغَوِيّ الشَّافِعِي

عَليّ بن مَنْصُور بن عبيد الله الخَطيبي الْمَعْرُوف بالأجلّ اللّغَوِيّ أَبُو عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ الأَصْل وَولد ببغداذ وَنَشَأ بهَا وَكَانَ فَقِيها فَاضلا لغويًّا قَرَأَ على ابْن العصّار وَأبي بَرَكَات بن الْأَنْبَارِي وَغَيرهمَا وتفقّه للشَّافِعِيّ بالنظامية قَالَ ياقوت وَلَا أعلم لَهُ نظيراً فِي اللُّغَة فِي زَمَانه فَإِنَّهُ حدَّثني أَنه كَانَ فِي صباه يكْتب كل يَوْم نصف جزءٍ وَخمْس قَوَائِم من كتاب مُجمل اللُّغَة لِابْنِ فَارس ويحفظه ويقرؤه على ابْن العصّار حتَّى أنهى الْكتاب حفظا وَكِتَابَة

وَحفظ إصْلَاح الْمنطق فِي أيسر مُدَّة وَحفظ غير ذَلِك من كتب اللُّغَة وَالْفِقْه والنحو وَهُوَ حُفظَةٌ لكثير من الْأَشْعَار وَالْأَخْبَار مُمْتع المحاضرة لَا يتصدَّى للإقراء وَلَقَد سَأَلته فِي ذَلِك وخضعتُ لَهُ بِكُل وَجه فَلم يَنْقَد لذَلِك وَلَا يكَاد أحد يرَاهُ جَالِسا وَإِنَّمَا هُوَ فِي جَمِيع أوقاته قَائِم مولده سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مائَة

وَمن شعره

فؤادٌ مُعَنًّى بالعيون الفواترِوصبوةُ بادٍ مُغرمٍ بالحواضرِ
سميرانِ ذادا عَن جفون متيَّمٍكراه وباتا عِنْده شرَّ سامرِ

وَمِنْه

لمن غزالٌ بِأَعْلَى رامةٍ سَنَحافعاود القلبَ سُكْرٌ كَانَ مِنْهُ صَحا
مقسَّمٌ بَين أضدادٍ فَطُرَّتُهُجِنْحٌ وغُرَّتُه فِي الجِنْحِ ضوءُ ضحى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.