من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْحسن الديلمي
عَليّ بن مَنْصُور الدَّيلمي كَانَ أَبوهُ من جند سيف الدولة بن حمدَان وَكَانَ شَاعِرًا مُجيداً خليعاً وَكَانَ أَعور وَله فِي عوره أَشْيَاء مليحة من ذَلِك قَوْله
يَا ذَا الَّذِي لَيْسَ لَهُ شاهدٌفِي الحبِّ معروفٌ وَلَا شاهدَهْ
شواهدي عينايَ إنِّي بهَابكيتُ حتَّى ذهبتْ واحدهْ
وأعجبُ الأَشياء أنَّ الَّتِيقد بقيت فِي صحبتي زاهدهْ
وَله فِي غُلَام أَعور جميل الصُّورَة
لَهُ عينٌ أَصَابَت كلَّ عينٍوعينٌ قد أصابتها العيونُ
وَله أَيْضا
بِالْهِنْدِ تُطبع أسيافُ الْحَدِيد وَفِيبغداذَ تُطبع أسيافٌ من الحَدَقِ
وَله أَيْضا
سقاني شَمول الراح ساقٍ كَأَنَّمَاسوالفُه مسروقةٌ من سُلافِها
بليلة فطرٍ قَامَ فِيهَا طوائفٌفصلَّوْا وقُمنا جَهرةً بِخِلَافِهَا
ولاحَ هلالُ الفطرِ نِضواً كأنَّهمِراةٌ تجلَّى بعضُها من غلافِها
وَله أَيْضا
فِي ابتداءِ الشبابِ عاجلني الشَّيْبُ فَهَذَا من أوَّلِ الدَّنِّ دُرْدِي
)
وَله أَيْضا
يَا من فقدتُ سروري بعدَ بُعدهمُقد صارَ بعدَكُمُ طولُ الأسى سَكَنا
إِن كَانَ يُعرفُ إنسانٌ بِلَا أجلٍيموتُ من شدَّة الأَشواق فَهُوَ أَنا
وَله أَيْضا
ناديتُ وجنتَهُ وَقد رُقِمَتْبالمِسك رَقْمَ الثَّوْب بالقزِّ
يَا أرفعَ البَزِّ اختصصتَ علىرغم العدوِّ بأرفعِ الطُّرْزِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع