من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَليّ بن هَارُون
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن علي بن هارون المنجم؟
عَليّ بن هَارُون بن عَليّ بن يحيى بن أبي مَنْصُور الشاعرُ المنجِّم أَبُو الْحسن كَانَ نديم المتوكّل خاصًّا بِهِ متقدِّماً عِنْده وانتقل إِلَى مَن بعده من الْخُلَفَاء وَلم يزل مكيناً عِنْدهم حظيًّا لديهم يجلس بَين أَيدي أسرَّتهم ويُفضون إِلَيْهِ بأسرارهم ويأمنونه على أخبارهم وَكَانَ قبل اتِّصَاله بالخلفاء يلوذُ بِمُحَمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم المُصْعَبي ثمَّ اتَّصل بِالْفَتْح بن خاقَان وَعمل لَهُ خزانَة كتبٍ أكثرُها حِكْمَة قلت كَذَا قَالَ ابْن خلِّكان وَهُوَ وهم مِنْهُ لِأَن هَذِه التَّرْجَمَة تَرْجَمَة جدِّه عَليّ بن يحيى وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى لأنَّ المتَوَكل توفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ ثمَّ إنَّه قَالَ عَاشَ إِلَى أَن خدم
الْمُعْتَمد وَالْمُعْتَمد توفِّي سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَهِي بعد مولد هَذَا عَليّ بن هَارُون بِسنتَيْنِ وإِنَّما هَذَا كلّه من تَرْجَمَة جدّه عَليّ بن يحيى على مَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَولد سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَقبل سنة ستّ توفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَلَاث مائَة
وَمن كتبه كتاب النورُوز والمهرجان كتاب الردّ على الْخَلِيل فِي الْعرُوض كتاب الرسَالَة فِي الْفرق بَين إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي فِي الْغناء كتاب ابْتَدَأَ فِيهِ بِنسَب أَهله عمله للمهلَّبي الْوَزير وَلم يتم كتاب اللَّفْظ الْمُحِيط بِنَقْض مَا لفظ بِهِ اللَّقِيط عَارض بِهِ كتاب أبي الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ كتاب الْفرق والمعيار بَين الأوغاد والأَحرار كتاب القوافي عمله)
لعضد الدولة وَمن شعره
بِأبي وَالله مَن طَرَقاكابتسام الْبَرْق إنْ خَفَقَا
زادني شوقاً بِرُؤْيَتِهِوحشا قلبِي بِهِ حُرَقا
مَن لقلبٍ هائمٍ كَلِفٍكلَّما سكَّنتهُ خَفَقَا
زارني طيفُ الحبيب فَمَازَاد أَن أغرى بِهِ الأَرَقَا
وَمِنْه
بيني وَبَيْنك فِي الهَوَى أسبابُوَإِلَى المحبَّةِ ترجعُ الأَنسابُ
يَا غَائِبا بكتابه ووصالههَل يُرْتجى من غيبتيك إيابُ
لَوْلَا التعلُّلُ بالرجا لتقطَّعَتْنَفْسٌ عَلَيْك شعارُها الأوصابُ
لَا تأسَ من رَوح الْإِلَه فربَّمايصلُ القَطوعُ ويَحْضُرُ الغُيَّابُ
وَمِنْه مَا كتبه إِلَى ابْن الْخَوَارِزْمِيّ وَقد وَثِئت رجله
كَيفَ نالَ العثارُ مَن لم يول منهـ مُقيلاً فِي كلِّ خطبٍ جسيمِ
أَو ترقَّى الردى إِلَى قدمٍ لمتَخْطُ إلَاّ إِلَى مقامٍ كريمِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع