تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شرف الدّين بن الرَّحَبي الطَّبِيب

عَليّ بن يُوسُف بن حيدرة الْحَكِيم شرف

الدّين بن شيخ الأطبَّاء رَضِي الدّين الرَّحَبي ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وست مائَة يَوْم عَاشُورَاء قَرَأَ الطبَّ على وَالِده وبرع فِيهِ وأتقنه وصنَّف وَأخذ أَيْضا عَن الموفَّق عبد اللَّطِيف وحرَّر كثيرا من الْعُلُوم عَلَيْهِ وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على السَّخاوي ولمَّا احتُضر المهذَّب الدَّخْوار جعله مدرِّس مدرسته وَكَانَ مُنهمكاً على علم النُّجُوم زائغاً عَن الطَّرِيق صنف كتاب خلق الْإِنْسَان وهيئة أَعْضَائِهِ ومنافعها أحسن فِيهِ مَا شَاءَ وَكَانَ يَقُول لتلاميذه أموتُ إِذا اقْترن الكوكبان الفلانيَّان وَقُولُوا هَذَا للنَّاس حتَّى يعرفوا مِقْدَار علمي وَمن شعره قصيدة مِنْهَا سهامُ المنايا فِي الوَرَى لَيْسَ تُدفعُوكلٌّ لَهُ يَوْمًا وَإِن عَاشَ مصرعُ

فَقل للَّذي قد عَاشَ بعد قرينهإِلَى مثلهَا عمَّا قليلٍ ستُدفعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
فكلُّ ابْن أُنثى سَوف يُفضي إِلَى ردًىوَيَرْفَعهُ بعد الأرائك شَرْجعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
ويدركه يَوْمًا وَإِن عَاشَ بُرهةًقضاءٌ تساوى فِيهِ هِمٌّ ومُرضَعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
فَلَا يفرحَنْ يَوْمًا بطول حَيَاتهلبيبٌ فَمَا فِي عيشةِ الْمَرْء مَطمعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
فَمَا العيشُ إلَاّ مثل لمحةِ بارقٍوَمَا الْمَوْت إلَاّ مِثْلَمَا العينُ تهجعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
وَمَا الناسُ إلَاّ كالنباتِ فيابسٌهشيمٌ وغضٌّ إثرَ مَا باد يطلعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
فتبًّا لدُنيا مَا تزَال تَعِلُّناأفاويقَ كأسٍ مُرَّةٍ لَيْسَ تنفعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
سحابُ أمانيها جَهامٌ وبرقُهاإِذا شيمَ برقٌ خُلَّبٌ لَيْسَ يهمعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
تَغُرُّ بنيها بالمنى فتقودهمإِلَى قَعْر مَهْواةٍ بهَا الْمَرْء يوضعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة

)

فكم أهلكتْ فِي حبِّها من مُتيَّمٍوَلم يحظَ مِنْهَا بالمنى فَيُمتَّعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
تُمنِّيه بالآمال فِي نيلِ وَصلهَاوَعَن غَيِّه فِي حبِّها لَيْسَ يرجعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
أضاع بهَا عمرا لَهُ غير راجعٍولمّا يَنلْ مِنْهَا الَّذِي يتوقَّعُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
فَصَارَ لَهَا عبدا لجمع حُطامهاوَلم يَهْنَ فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يجمع
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة

وَهِي مائةٌ وَثَمَانِية عشر بَيْتا رثى بهَا وَالِده

وَمِنْه

يُساقُ بَنو الدُّنْيَا إِلَى الحتف عَنْوةًوَلَا يشْعر الْبَاقِي بِحَالَة من يمْضِي
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
كأنهمُ الْأَنْعَام فِي جهلِ بَعْضهَابِمَا تمَّ من سفك الدِّمَاء على البعضِ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه

لَيْسَ يُجدي ذكرُ الْفَتى بعد موتٍفاطَّرحْ مَا يقولهُ السّفهاءُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة
إنَّما يُدركُ التألُّمَ واللذَّةَ حيٌّ لَا صخرةٌ صمّاءُ
للشاعر شرف الدين ابن الرحبي، اقرأ القصيدة

وسوف يَأْتِي ذكر وَالِده يُوسُف فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ وَقد تقدَّم ذكر وَلَده جمال الدّين عُثْمَان بن عَليّ فِي مَكَانَهُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.