من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الصَّحَابِيّ الْأَسدي
فَرْوَة بن خميصة الْأَسدي أَعْرَابِي يماني شَاعِر كَانَ يُصِيب الطَّرِيق بنواحي فيد
وهاجى عمَارَة بن عقيل بن بِلَال بن جرير وَله سبع عشرَة سنة وَعمارَة قد جَاوز السِّتين فَمن قَول فَرْوَة بن عمَارَة
وَابْن المراغة عائذٌ من خوفنابالوشم منزلَة الذَّلِيل الصاغر
يخْشَى الرِّيَاح بِأَن تكون طَلِيعَةأَو أَن تحل بِهِ عُقُوبَة بَادر
وليت ظهرك واتقيت بنسوةٍسود المعاصم وَالْوُجُوه حواسر
وأجوب فِي الْهَرَب الْبَقَاء وَقد ترىسَبَب الْمنية قد بدا للنَّاظِر
فَأَجَابَهُ عمَارَة بقصيدة مِنْهَا
مَا فِي السوية أَن تجر عَلَيْهِمفَتكون يَوْم الروع أول صادر
وَكَانَ فَرْوَة قتل بِيَدِهِ ثَلَاثَة من بني حَنْظَلَة فَلَمَّا قَالَ عمَارَة هَذَا الْبَيْت استفز فَرْوَة وَكَانَ صَبيا لم يجرب وَحمله على أَن صَبر فِي الْحَرْب بعد أَن انْصَرف اصحابه وَقَاتل وَحده فَقتل فَقيل لعمارة قتلت فَرْوَة فَقَالَ مَا قتلته ولكنب عرضته للْقَتْل
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع