من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن النَّاقِد
)
أَبُو الْفَضَائِل ابْن النَّاقِد الْمُهَذّب كَانَ طَبِيبا مَشْهُورا وعالماً مَذْكُورا وَكَانَ يَهُودِيّا مَشْهُورا بالطب والكحل إِلَّا أَن الْكحل كَانَ أغلب عَلَيْهِ وَكَانَ كثير المعاش وَكَانَ أَكثر الطّلبَة يشتغلون عَلَيْهِ وَهُوَ رَاكب فِي وَقت دورناه وافتقاده للمرضى
وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بِالْقَاهِرَةِ وَأسلم وَلَده أَبُو الْفرج وَكَانَ كحالاً أَيْضا
أَتَى إِلَى أبي الْفَضَائِل صَاحب لَهُ من الْيَهُود ضَعِيف الْحَال وَطلب مِنْهُ أَن يرفده بِشَيْء فأجلسه عِنْد دَاره وَقَالَ لَهُ معاشي الْيَوْم لَك بختك رزقك وَركب حِمَاره وَدَار على المرضى والرمدا وَلما عَاد أخرج عدَّة الْكحل وفيهَا قَرَاطِيس كَثِيرَة مصرورة وَجعل يفتحها شَيْئا بعد شَيْء فيجحد مِنْهَا مَا فِيهِ الدِّينَار وَالْأَكْثَر وَمَا فِيهِ الدَّرَاهِم الناصرية وَمَا فِيهِ دَرَاهِم السوَاد فَكَانَ ذَلِك مَا يُقَارب الثلاثمائة دِرْهَم وَقَالَ لَهُ وَالله مَا أعرف الَّذِي أَعْطَانِي الذَّهَب من الدَّرَاهِم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع