من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
البازيَّاء
نصر بن إِبْرَاهِيم بن أبي الهيجاء البازيّار مولده بحلب ومنشأه بِدِمَشْق كَانَ مُعلم كُتابٍ ومَدَحَ الْوَزير المَزدَقاني وَزِير صَاحب دمشق بقوله
تجافى الكَرى ونَبا المَرقَدُوقلَّ مُعينُك والمُسعِدُ
لقد كنتُ أطمع فِي زَورةٍمن الطَّيف لَو أنني أرقُدُ
وصفراء كالتبر كَرخِيَّةٍيطوف بهَا شادنٌ أغيد
جلا الصبحَ وهنأ بلألائِهافصُبحُ النَّدامى بِهِ سَرمَد
وَمِنْهَا فِي الْمَدْح
أيا ابْن الَّذين بَنَوا فِي العُلىمنازِلَ من دونهَا الفَرقَدُ
فَأحَيوا لمن قَهرُوا ذكرهفَإِن قيل أَفنَوا فقد خَلّدوا
وَقَالَ فِي الْوَزير المحيى ابْن الصُّوفِي عِنْد فتكه بالباطنية سَابِع عشر شهررمضان سنة ثَلَاث وَعشْرين وَخَمْسمِائة
أطَيفُ الْمَالِكِيَّة زار وَهناًحَماكَ الغَمضَ أم داءٌ دفينُ
وَفِي العِيس الَّتِي بَكَرَتْ بُدورٌتُرنِّحها على كُثُبٍ غصون
)
وَأَنت تسومني صبرا جميلاًوَهل صبرٌ وَقد رَحل القَطين
وتأمر أَن أصونَ دموعَ عَيْنيأَفِي يَوْم النَّوَى دمع مَصون
عجبتُ لمن يُقيم بدار سوءٍيَذِلُّ على الخطوب ويستكين
نُسام الخَسف بَين ظُهور قومتَساوى الغثُّ فيهم والسَّمين
وَمَا أَهلُ العُلى إِلَّا سيوفٌوَنحن لَهَا الصَّيَاقِلُ والقُيون
مِنْهَا
وَفِي جدوَى الْوَجِيه رجاءُ صِدقٍإِذا كَذَبت على النَّاس الظُنونُ
فَمن يُنضي المَطِيَّ إِلَى سِواهُفَمَا حركاته إلَاّ سُكون
فقُل لِذَوي النِّفاق بِحَيْثُ كَانُواأباد حِماكمُ الأسَدُ الحَرون
ملكناكم فصُنا مَن وَراكموَلَو مُلكتمونا لم تصونوا
أسَلنا من دمائكم بُحوراًجُسومكمُ لجائشها سَفين
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع