من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو نصر الهيتي الشَّافِعِي
نصرُ الله بن الْحسن بن علوان الربعِي الهيتي أَبُو نصرٍ الشَّاعِر سكن دمشق وَتُوفِّي بِزُرَع سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ يتفقّه للشَّافِعِيّ ويتأله وَمن شعره
أعندك صبرٌ إِن عرَاك صُدودُعَسى أَن أَيَّام الْوِصَال تَعُودُ
وتمنحُ بعد المَنع سَلمَى ودادَهاوتُلغَى دُخولٌ بَيْننَا وحُقود
فَلَا شُفِيَ الهَجْرُ المبيرِّحُ بالفَتىوَلَا اخضرّ يَوْمًا للقطيعة عود
وَمِنْه
كَيفَ يُرجى مَعْرُوف قومٍ من اللؤمِ غَدَوا يدْخلُونَ فِي كلّ فنِّ
لَا يَرونَ العُلى وَلَا المجدَ إلاّبِرَّعِلقٍ وقَحبةٍ ومُغَنِّي
يتَمَنَّون أنْ تَحُلَّ المساميرُ بأسماعِهم وَلَا الصوتُ منّي
لَئِن أمسكَت عَنّي سحائب كفّهِفَمَا أَنا للبِرّ الْقَدِيم جَحودُ
ألم تَر أنّ المُزنَ يهطِل تَارَةويُمسِك بعد الهَطل ثمَّ يجود
وَمِنْه
خَلِّ الصَّريمَ لِواصفي آرامِهِوغَزَالَهُ لِمُتَيَّمٍ بثَغامِه
ودَعِ الأراكَ وَمَا سما مِن دَوحِهتدعُو على الأغصان وُرق حمامِه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع