من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
النُميري الشَّاعِر
نصر بن الْحسن بن جَوشَنَ بن مَنْصُور بن حُمَيدٍ يتَّصل بمضرِ بن نزار بن معد بن عدنان أَبُو المرهف النميري الضَّرِير الشَّاعِر قدم بَغْدَاد وسكنها إِلَى حِين وَفَاته سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَحفظ الْقُرْآن المَجيد وتفقه لِابْنِ حَنْبَل وَسمع من القَاضِي أبي بكر مُحَمَّد بن عبدِ الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَأبي البركات عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك
الْأنمَاطِي وَأبي الْفضل مُحَمَّد بن ناصرٍ وَغَيرهم وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي ومدح الخلفاءَ والأكابر وحدّث وَكَانَ زاهداً وَرِعاً وَكَانَ كثير الِانْقِطَاع إِلَى الْوَزير ابْن هُبيرة وَمن شعره
تُرى يتألفُ الشَّملُ الصَّديعُوآمَنُ من زماني مَا يَروعُ
وتُأنَسُ بعد وحشتنا بنَجدٍمنازلُنا القديمةُ والربوع
ذكرتُ بأيمن العَلَمينِ عصراًمَضَى والشَّملُ ملتئم جَمِيع
)
فَلم أملك لدمعي رد غربوَعند الشوق تعصيك الدُّمُوع
ينازعُني إِلَى خَنساءَ قلبِيودُونَ لقائِها بلدٌ شَسُوع
وأخوَف مَا أخافُ على فُؤَادِيإِذا مَا أنجدَ البرقُ اللَّمُوع
لقد حُمِّلتُ من طول التنائيعَن الأحباب مَا لَا أَسْتَطِيع
وَمِنْه
مَا فِي قبائلِ عامرٍمن مُعلَمِ الطَّرفين غَيْرِي
خَالِي زَعيمُ عُبادةٍوَأبي زعيم بَني نُميرِ
وَمِنْه
أُحبُّ عليا والبَتُولَ وَوُلدَهاوَلَا أجحدُ الشَّيْخَيْنِ فضل التَّقدمِ
وأبرَأُ مِمَّن نَالَ عثمانَ بالأذىكَمَا أَتَبرأ من ولاءِ ابْن مُلجِم
ويُعجِبُني أهلُ الحَدِيث لِصدقهمفلستُ إِلَى قومٍ سِواهم بمُنتمي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع