تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أم مُعَاوِيَة

هِنْد بني عُتبة بن ربيعةَ بن عبد شمس بن عبد منافٍ أم مُعَاوِيَة ﵁ أسلمت عَام الْفَتْح بعد إِسْلَام زَوجهَا أبي سُفْيَان وأقرَّهما رَسُول الله ﷺ على نِكَاحهمَا وَكَانَت امْرَأَة فِيهَا ذُكرة لَهَا نفسٌ واثقةٌ شهِدت أُحُداً كَافِرَة مَعَ زَوجهَا أبي سُفْيَان وَكَانَت تَقول فِي يَوْم أحد

نَحن بَنَات طَارقنمشي على النمارقِ
للشاعر هند بنت عتبة، من قصيدة «نحن بنات طارق»
والمسك فِي المفارقوالدرُّ فِي المخانق
للشاعر هند بنت عتبة، من قصيدة «نحن بنات طارق»
إِن تقبلُوا نعانقونفرش النمارق
للشاعر فدوى طوقان، من قصيدة «امنية جارحة»
أَو تدبروا نفارقفَمَاتَ غير وامق

أَرَادَت نَحن بَنَات النَّجْم من قَوْله تَعَالَى والسَّماءِ وَالطَّارِقِ النَجمُ الثاقِبُ وَلما قُتِل حمزةُ وثَبَت فمثّلَت بِهِ وشقّت بَطنَه واستخرجَت كبده فشوتها وأكلتها لِأَنَّهُ قتل أَبَاهَا يَوْم بدرٍ وَقيل إِن الَّذِي مثل بِحَمْزَة مُعَاوِيَة بن الْمُغيرَة بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة وَقَتله النَّبِي ﷺ صبرا مُنصرفه من أحدٍ فِيمَا ذكره ابْن الزبير ختم اللهُ لَهَا بِالْإِسْلَامِ وَلما أَخذ رَسُول الله ﷺ الْبيعَة على النساءِ وَمن الشَّرط فِيهَا وَلَا يَسْرِقن وَلَا يزنينَ قَالَت هِنْد بنت عُتيبة

وَهل تَزني الحُرَّةُ أَو تسرق يَا رَسُول الله فَلَمَّا قَالَ وَلَا تقتلن أولادكنّ قَالَت قد ربَّيناهم صِغاراً وقتلتَهم أَنْت كبارًا أَو نَحوا من هَذَا القَوْل وشكَتْ إِلَى رَسُول الله ﷺ أَن زَوجهَا أَبَا سُفْيَان لَا يُعْطِيهَا من الطَّعَام مَا يكفيها وولدَها فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ خُذي من مَاله بِالْمَعْرُوفِ مَا يكفيكِ أَنْت وولدك وَتوفيت هِنْد فِي خلَافَة عمر فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو قُحَافَة وَالِد أبي بكرٍ الصّديق

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْهَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.