من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
حفيد ابْن أبي دؤاد
الْوَلِيد بن مُحَمَّد بن احْمَد بن أبي دؤاد حفيد قَاضِي الْقُضَاة الْمَشْهُور ووالده مُحَمَّد وليَ الْقَضَاء للمتوكل فِي حَيَاة أَبِيه لما فُلِجَ وَتُوفِّي فِي حَيَاة أَبِيه بعد أَن عُزِل ونُكِب وتفرق آل أبي دؤاد فِي الْبِلَاد وَكَانَ الْوَلِيد هَذَا صَغِيرا بسامراء فَلم يفارقها إِلَى أَن بلغ مبالغ الرِّجَال وَذَلِكَ عِنْد اسْتِيلَاء أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن دُلَف على ممالك إصبهان وبلاد الْجَبَل فقصده الْوَلِيد ومَتَّ إِلَيْهِ بالوُصلة الَّتِي كَانَت بَين جدّه أَحْمد بن أبي داؤد وَبَين دجلف بن أبي دلف جد احْمَد بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ دلف بن أبي دُلف خَتَن أَحْمد بن أبي دؤاد على بعض بَنَاته فَعرف لَهُ أَحْمد حقّ الْقَرَابَة فَجعله من ندمائه وولاّه الْمَظَالِم وَألبسهُ الطيلسان والدنيّة وَكَانَ ينظر فِيمَا بَين أهل الْعَسْكَر وَبَقِي على ذَلِك إِلَى أَن عُزِل أَحْمد ووَلِي فِيمَا بعده قَضَاء إصبهان وَلم يزَل كَذَلِك حَتَّى مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَمن شعره
يَا ناق سيري غير مُلتاثةٍإِلَى الهُمام السيدِ الحارثِ
)
إِلَى قريع الْمجد من وَائِلووارث الْمجد عَن الْوَارِث
مِيرَاث آباءٍ لأبائهم مجداًقَدِيما لَيْسَ بالحادث
لم يَأْخُذُوا مُلكَهُم بَغتَةًوَلَا التمنّي عَبثَة العابث
آخر الْجُزْء السَّابِع وَالْعشْرُونَ من كتاب الوافي بالوفيات يتلوه إِن شَاءَ الله تَعَالَى الْوَلِيد بن مسلمٍ الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس وَالْحَمْد لله ربّ العالَمِين)
﷽
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع