من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
البحتري الشَّاعِر
الْوَلِيد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جَابر بن سَلمَة بن مُسهِر بن الْحَارِث بن الخيثم بن أبي الحارثة يَنْتَهِي إِلَى يَعرُب بن قحطان أَبُو عُبادة الطَّائِي البحتري ولد بِمَنبِج وَقيل بزَردَفنه بزاي مَفْتُوحَة وَبعدهَا رَاء سَاكِنة ودال مُهْملَة مَفْتُوحَة وَفَاء سَاكِنة وَبعدهَا نون وهاء قَرْيَة من قُرى منبج سنة ستّ وَقيل سنة خمسٍ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة مِائَتَيْنِ وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَقيل خممس وَثَمَانِينَ وَقيل ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي وَهُوَ ابْن ثمانينَ سنة أَو أَكثر نَشأ البحتري وتخرّج بمنبج وَخرج إِلَى الْعرَاق ومدح جمَاعَة من الْخُلَفَاء أَوَّلهمْ المتَوَكل وخلقاً كثيرا من الأكابر ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام قَالَ صَالح بن الْأَصْبَغ رأيتُ النَّحْوِيّ هَا هُنَا عندنَا قبل أَن يخرج إِلَى الْعرَاق يجتاز بِنَا فِي الْجَامِع من هَذَا الْبَاب يمدح أَصْحَاب البصل والباذنجان وينشدنا فِي ذَهَابه ومجيئه ثمَّ كَانَ أمره مَا كَانَ وَكَانَ البحتري يَقُول أول أمرِي فِي الشّعْر ونَباهتي فِيهِ أَنِّي صرت إِلَى أبي تَمام وَهُوَ بحمص فعرضتُ عَلَيْهِ شعري وَكَانَ يجلس فَلَا يَبقى شَاعِر إِلَّا قَصده وَعرض عَلَيْهِ شعرَه فَلَمَّا سمع شعري أقبل عليّ وَترك سَائِر النَّاس فَلَمَّا تفرَّقوا قَالَ أَنْت أشعر من أَنْشدني فَكيف حالك فشكوتُ خَلّة فَكتب إِلَى أهل معرّة النُّعْمَان وَشهد لي بالحِذق وشفع لي إِلَيْهِم وَقَالَ امتدِحهُم فصرت إِلَيْهِم فأكرموني بكتابِه ووظّفوا لي أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم فَكَانَت أول مَا
أصبته وَقَالَ أول مَا رأيتُ أَبَا تمامٍ أَنِّي دخلتُ إِلَى أبي سعيد مُحَمَّد بن يُوسُف فامتدحته بقصيدتي الَّتِي أَولهَا
أأفاق صَبٌّ فِي الْهوى فأُفيقاأم خَان عهدا أم أطَاع شفيقا
فأنشدتُها لَهُ فلمّا أتممتُها سُرّ بهَا وَقَالَ لي أحسن الله إِلَيْك يَا فتَى فَقَالَ لَهُ رجل فِي الْمجْلس هَذَا أعزّك الله شعري عَلَّقه هَذَا فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ فَتغير أَبُو سعيد وَقَالَ يَا فَتى قد كَانَ فِي نسبك وقرابتك مَا يَكْفِيك أَن تَمُتَّ بِهِ إِلَيْنَا وَلَا تحمل نَفسك على هَذَا فَقلت هَذَا شعري أعزّك الله فَقَالَ الرجل سُبْحَانَ الله يَا فَتى لَا تقل هَذَا ثمَّ ابْتَدَأَ فَأَنْشد من القصيدة أبياتاً فَقَالَ أَبُو سعيد نَحن نبلغك مَا تُرِيدُ وَلَا تحمل نَفسك على هَذَا فَخرجت متحيّراً لَا أَدْرِي مَا أَقُول ونويتُ أَن أسأَل عَن الرجل مَن هُوَ فَمَا أبعدت حَتَّى ردني أَبُو سعيد وَقَالَ لي جنيتُ عَلَيْك فَاحْتمل)
أَتَدْرِي من هَذَا قلت لَا قَالَ هَذَا ابْن عمك حبيب بن أَوْس الطَّائِي أَبُو تَمام قُم إِلَيْهِ فَقُمْت إِلَيْهِ فعانقتُه ثمَّ أقبل يقرِّظني ويصف شعري وَقَالَ إِنَّمَا مَزَحتُ معكَ فَلَزِمته بعد ذَلِك وَعَجِبت من سرعَة حفظه وَقَالَ الصولي إِن ابا تَمام راسل أم البحتري فِي التَّزَوُّج بهَا فأجابته وَقَالَت اجْمَعْ النَّاس للإملاك فَقَالَ الله أجلّ أَن يُذكرَ بَيْننَا وَلَكِن نتصافح ونتسافح وَقيل للبحتري أيّما أشعرُ أَنْت أم أَبُو تَمام فَقَالَ جَيِّده خيرٌ من جَيِّدي ورديئي خيرٌ من رديئه قلت لَعَمري إنّ البحتري لصادقٌ وَقد أنصف وَقيل لأبي الْعَلَاء المعرّي أَي الثَّلَاثَة أشعر أَبُو تَمام أم المتنبّي أم البحتري فَقَالَ أَبُو تَمام والمتنبّي حكيمان والشاعر البحتري وَفِيه يَقُول ابْن الرُّومِي
والفتى البحتري يسرق مَا قالَ ابنُ أوسٍ فِي الْمَدْح والتشبيب
كل بيتٍ لَهُ يجوّد مَعناهـ فَمَعْنَاه لِابْنِ أوسٍ حبيبِ
وَقَالَ البحتري أنشدتُ أَبَا تمامٍ من شعري فَأَنْشد بَيت أَوْس بن حجر
إِذا مقرم منا ذرا حدُّ نابِهتخمّطَ فِينَا نابُ آخر مُقرَمٍ
وَقَالَ نَعيتَ إليّ نَفسِي فَقلت أُعيذك بِاللَّه فَقَالَ إنّ عُمري لَيْسَ يطول وَقد نَشأ لطيء مثلك أما علمتَ أَن خَالِد بن صَفْوَان الْمنْقري رأى شبيب بن شبّة وَهُوَ من رَهطه يتَكَلَّم فَقَالَ يَا بُنَيَّ نعى إليّ نَفسِي إحسانُك فِي كلامك لأَنا أهلَ بيتٍ مَا نَشأ فِينَا خطيبٌ إِلَّا مَاتَ من قَبله قَالَ فَمَاتَ أَبُو تَمام بعد سنة من هَذَا وَقَالَ أنشدتُ أَبَا تَمام شعرًا لي فِي بعض بني حُمَيدٍ وَصَلت بِهِ إِلَى مَا خَطَر فَقَالَ لي أحسنتَ أَنْت أَمِير الشُّعَرَاء بعدِي فَكَانَ قَوْله هَذَا أحبَّ إليَّ من جَمِيع مَا حويتُه وَكَانَ للبحتري غلامٌ اسْمه نسيم فَبَاعَهُ فَاشْتَرَاهُ أَبُو
الْفضل الْحسن بن وهب الْكَاتِب ثمَّ إِن البحتري ندِم على بَيعه وتتبَّعتَه نَفسه وَكَانَ يعْمل فِيهِ الشّعْر وَقيل إِنَّه خُدِعَ فِي بَيْعه وَلم يَبِعْهُ بِاخْتِيَارِهِ فَمن قَوْله فِيهِ
أنسيمُ هَل للدهر وعدٌ صادقٌفِيمَا يؤمِّله المحبّ الصادقُ
مَالِي فقدتك فِي الْمَنَام وَلم تزلعونَ المشوق إِذا جفاه الشائق
أمنِعتَ أَنْت من الزِّيَارَة مُشفِقاًمِنْهُم فَهَل مُنِعَ الخيالُ الطارق
اليومَ جَازَ بيَ الْهوى مقدارَهفِي أَهله وعلِمتُ أَنِّي عاشق
فليهنىء الحسنَ بنَ وَهبٍ أَنهيلقى أحبَّتَه وَنحن نفارقُ
)
وَله فِيهِ أشعارٌ كَثِيرَة مَشْهُورَة وَلذَلِك قلتُ وَأَنا فِي رمل مصر وَقد زَاد الحّرَّ وَلم تهُبّ نسمةُ هواءٍ
وَيَوْم زَاد فِيهِ الحَرُّ حَتَّىهلكتُ بِهِ من الكرب العظيمِ
فَلَو أبصرتَني وَأَنا فريدٌوَمَالِي صاحبٌ إِلَّا حميمي
كأنّي البحتريّ عَنَّا ووجداًأسائلُ من أرَاهُ عَن نسيم
وَقَالَ صَاحب الأغاني كَانَ نسيم غُلَاما روميّاً لَيْسَ بِحسن الوَجه وَكَانَ البحتري قد جعله بَابا من أَبْوَاب الحِيَل على النَّاس وَكَانَ يَبِيعهُ وَيعْمل أَن يُصيّره إِلَى بعض أهل الْمُرُوءَة ومَن بَنفق عِنْده الْأَدَب فَإِذا حصل فِي مِلكه شَبَّبَ بِهِ وتشوَّقه ومدح مَوْلَاهُ حَتَّى يهِبه لَهُ وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى مَاتَ نسيم اشْترى مَمْلُوكا غَيره وأقامه مقَام نسيم وَالله أعلم وَكَانَ بحلب شخص يُقَال لَهُ مُحَمَّد بن طَاهِر الْهَاشِمِي مَاتَ أَبوهُ وَخلف لَهُ مِقْدَار مائَة ألف دِينَار فأنفقها على الشُّعَرَاء والزُّوّار وَفِي سَبِيل الله تَعَالَى فقصده البحتري من العِراق فَلَمَّا وصل إِلَى حلب قيل لَهُ إِنَّه قَعَد فِي بَيته من دُيونٍ ركبته فاغتمَّ لذَلِك غَمّاً شَدِيدا وَبعث المدحةَ إِلَيْهِ مَعَ بعض موَالِيه فَلَمَّا وصلته ووقف عَلَيْهَا بَكَى ودعا بغلامٍ لَهُ وَقَالَ لَهُ بِعْ دَاري فَقَالَ تبيع دَارك وَتبقى على رُؤُوس النَّاس فَقَالَ لَا بدّ من بيعهَا فأباعها بثلاثمائة دِينَار وَأخذ صرّة وأودعها مائَة دينارٍ وأنفذها إِلَى البحتري وَكتب مَعهَا
لَو يكون الحباء حَسبَ الَّذِي أَنتَ لَدَينا بِهِ محلٌّ وأهلُ
لَحُبِيتَ اللُجينَ والدُّرَّ والياقُوتَ حَبواً وَكَانَ يَقِلّ
والأديبُ الأريبُ يسمَحُ بالعُذر إِذا قصّر الصّديق الْمقل
فَلَمَّا وصلت الرقعة إِلَى البحتري ردَّ الدَّنَانِير وَكتب إِلَيْهِ
بِأبي أنتَ وَالله للبرِّ أهلُوالمساعي بعدٌ وسَعيُك قبل
والنوال الْقَلِيل يكثر إِن شاء مُرَجِّيك والكثيرُ يَقِلّ
غير أنّي رددتُ بِرَّك إِذْ كَان رِباً مِنْك والرِّبا لَا يحِلّ
وَإِذا مَا جَزَيتَ شعرًا بشعرٍقُضِيَ الحقُّ وَالدَّنَانِير فضل
فَلَمَّا عَادَتْ الدَّنَانِير حّلَّ الصُّرَّة وضمّ إِلَيْهَا خمسين دِينَارا أُخْرَى وردّها إِلَيْهِ وَحلف أَنه لَا يُعِيدهَا فَلَمَّا وصلت إِلَى البحتري قَالَ)
شَكرتُكَ إنّ الشُّكرَ للْعَبد نعمةٌومَن يشكرُ المعروفَ فَالله زائدُه
لكلّ زمانٍ واحدٌ يُقتَدى بِهِوَهَذَا زمانٌ أَنْت لَا شكّ واحدُه
واجتاز البحتري مرَّة بالموصل أَو بِرَأْس عين فَمَرض بهَا مَرضا شَدِيدا وَكَانَ الطَّبِيب يخْتَلف إِلَيْهِ ويداويه فوصف لَهُ يَوْمًا مزَوَّرةً وَلم يكن عِنْده من يَخْدمه سوى غلامُه وَكَانَ بعض رُؤَسَاء الْبَلَد عِنْده قد جَاءَ يعودهُ فَقَالَ الرئيس لَيْسَ هَذَا الْغُلَام يحسن طبخها وَعِنْدِي طباخ من نَعتِه من صِفَتِه فَترك الْغُلَام عملَها اعْتِمَادًا على ذَلِك الرئيس وَقعد البحتري ينتظرها واشتغل الرئيس عَنْهَا ونسِيَ أمرهَا فَلَمَّا أَبْطَأت عَلَيْهِ وَفَاتَ وَقت وصولها إِلَيْهِ وَلم تَجِيء كتب البحتري إِلَى ذَلِك الرئيس
وجدتُ وعدَكَ زُوراً فِي مُزَوَّرةٍحلفتَ مُجْتَهدا إحسانَ طاهيها
فَلَا شفَى اللهُ مَن يَرْجُو الشفاءَ بهَاوَلَا علَت كفُّ مُلقٍ كفَّه فِيهَا
فاحبِس رسولَك عنّي أَن تجِيءَ بهَافقد حبستُ رَسولي عَن تقاضيها
حدّث أَبُو العَنبَس الصَّيمري قَالَ كنتُ عِنْد المتَوَكل والبحتري يُنشِده
عَن أيِّ ثَغرٍ تبتسِموبأيّ طَرفٍ تحتكِم
حَتَّى بلغ إِلَى قَوْله
قل للخليفة جَعْفَر المتوكّل بن المعتَصِم
والمجتدى ابْن المجتدىوالمنعِم بن المنتَقِم
أسلم لدينِ محمدٍفَإِذا سَلِمتَ فقد سَلِم
قَالَ وَكَانَ البحتري من أبْغض النَّاس إنشاداً يتشدّق ويتزاور فِي مشيته مرَّةً جانباً ومرّة القَهقرى ويهُزّ رأسَه ومنكبَيه ويُشير بكُمه وَيقف عِنْد كلّ بيتٍ وَيَقُول أحسنتُ واللهِ ثمَّ يُقبِل على المستعين وَيَقُول مَا لكم لَا تَقولُونَ لي أحسنتَ هَذَا وَالله مَا لَا يُحسِن أحدٌ أَن يَقُول مثلَه فضجِر المتَوَكل وَقَالَ أما تسمع يَا صَيمري مَا يَقُول فَقلت بلَى يَا سَيّدي فمُر بِمَا أحببتَ فَقَالَ بحياتي اهجُه على هَذَا الرَّوِي فَقلت تأمُر ابنَ حمدون أَن يكْتب مَا أَقُول فَدَعَا بدواةٍ وقرطاسٍ وحضرني على البديهة أَن قلتُ
أدخلت رَأسك فِي الْحرموَعلمت أَنَّك تنهزم
يَا بحتريُّ حَذارِ وَيْحك مِن قُضا قِضةٍ ضُغُم
)
فَلَقَد أَسَلتَ بوادِييكَ من الهِجا سَيلَ العَرِم
وَالله حِلفةَ صادقٍوبقبرِ أحمدَ والحرَم
وبحقّ جعفرٍ الإمامِ ابنِ الإِمَام المعتَصِم
لأصيِّرنَّك شُهرةًبَين المَسيل إِلَى العَلَم
فبأيّ عِرضٍ تعتصِموبِهَتكِهِ جَفّ القَلَم
حيَّ الطلول بِذِي سلَمحَيْثُ الأراكةُ والخِيَم
يَا ابنَ الثقيلةِ والثقيلِ على قُلُوب ذَوِي النِّعَم
وعَلى الصَّغِير مَعَ الكبير مَعَ المَوالي والحَشَم
فِي أَي سَلح ترتطِموبأيّ كفٍّ تلتقِم
إِذْ رَحلُ أُختك للعَجَموفراشُ أمك للظُّلَم
وَبَنَات دَارك حانةٌفِي بَيته يُؤتَى الحَكَم
قَالَ فَخرج مُغضباً وَأَنا أصيح بِهِ
أدخلت رَأسك فِي الْحرموعلمتَ أَنَّك تنهَزِم
والمتوكل يضْحك ويصفِّق حَتَّى غَابَ عَنهُ وَأمر لي بالصلة الَّتِي كَانَت أعِدَّت لَهُ وَلما قُتِل المتَوَكل قَالَ أَبُو العَنبَس
يَا وَحشَةَ الدُّنْيَا على جعفرٍعلى الْهمام الْملك الْأَزْهَر
على قَتِيل من بني هاشمٍبَين سَرِير الْملك والمِنبَر
واللهِ رَبُّ الْبَيْت والمَشعَروَالله أَن لَو قُتِل البحتري
لثار بِالشَّام لَهُ ثائرٌفِي ألف نَغلٍ من بني عَضجَرِ
يقدمُهم كلُّ أخي ذِلّةٍعلى حِمارٍ دابرٍ أَعور
فشاعت حَتَّى وصلت إِلَى البحتري فَضَحِك وَقَالَ هَذَا الأحمق يرى أَنِّي أُجيبهُ عَن مثل هَذَا وَلَو عَاشَ امْرُؤ الْقَيْس وَقَالَ هَذَا لم أجبه وَقَالَ البحتري قصيدةً يرثي بهَا الْعَلَاء بنَ صاعد من جُمْلَتهَا
وَلم أر كالدنيا حَلِيلَة وامقمحبٍّ مَتى تحسُن لعينيه تَطلُقِ
ترَاهَا عيَانًا وَهِي صنعةُ واحدٍوتحسِبُها صُنعَي لطيفٍ وأخرَق
)
فَقيل إِن السَّبَب فِي خُرُوج البحتري عَن بَغْدَاد فِي آخر أَيَّامه هَذَا الْبَيْت لأنّ بعض أعدائه شنّع عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ثَنوي وَكَانَت الْعَامَّة حينئذٍ غالبةً على الْبَلَد فخاف على نَفسه فَقَالَ لِابْنِهِ أبي الْغَوْث قُم يَا بُنَيَّ حَتَّى تطفأ هَذِه الثائرة بخرجة نلُمّ فِيهَا ببلدنا ونعود فَخرج مِنْهَا فَلم يعد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع