من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
يزدجرد
أَبُو سهل الكسروي يزدجر بن مهبنداذ أَبُو سهل الكسروي من أَوْلَاد الأكاسرة قدم بَغْدَاد وَنَشَأ بهَا وَحصل بهَا الْعلم وَالْأَدب وَألف كتابا حسنا فِي صفة بَغْدَاد وعد سككها وحماماتها وشوارعها وَمَا تحْتَاج إِلَيْهِ من كل يَوْم من الأقوات وَالْأَمْوَال وتحتوي عَلَيْهِ من النَّاس وَله عدَّة كتب فلسفية وأدبية
ذكر أَبُو أَحْمد عبد الله بن مُحَمَّد الخازني أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر مصنفاته بِبَغْدَاد وروى عَنهُ أَيْضا عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم المادرائي وَهُوَ أَخُو سهلون الْمَذْكُور فِي حرف السِّين
وَمن شعر يزدجرد
ازددت فِي مَطْلِي فزد فِي مدتيوامدد إِلَيّ يدا بعمر ثَان
ليدوم صبري مَا بدا لَك والفناعهدا يكون من العناء أماني
وَكتب إِلَى أبي الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الخاقاني
قل للوزير يزِيد فِي إحسانهثِقَة بِحسن عواقب الْإِحْسَان
لَو كنت تذكرني كَمَا تنسانيلنسيت مَا استعذبت فِي نسياني
وَمِنْه
مَتى يدْرك النحريز بختا بعقلهويحرز خطأ بِالْبَيَانِ وبالنطق
ويحتال للمقدور حَتَّى يُزِيلهُبحيلة ذِي البخت المكمل بالحمق
أَبَت سنة الأقدار عِنْد الَّذِي جرىبِهِ الحكم فِي الأرزاق والخلق والخلق
فَلَا تخليني بالأماني فَإِنَّهَاتقود عَزِيز الْقَوْم حرا إِلَى الرّقّ
وكوني مَعَ الْحق الْمُصَرّح واصبريكصير المسجى فِي السِّيَاق على الْحق
فَمَا صَبر المكروب وَهُوَ مُخَيّروَلكنه صَبر يدل على صدق
وَمِنْه
يَا بني الْمُحْصنَات بالخصيانبَين حر وحرة باللبان
بَين بلد مَكْنُون بالمعانينقلت جَذَعَة إِلَى قرنان
كظهور الْقُبُور مصقولةالظَّاهِر تحوي خبائب الأنتان
وَمِنْه
وجدت النَّاس قد فتنُوا جَمِيعًابِبَيْت الْبَوْل أَو بَيت الخراء
فسوق لَا يفتر للزناءوَأُخْرَى للواط وللبغاء
وَأُخْرَى لَا تبور السحق فِيهَاإِذا اعْتكف النِّسَاء على النِّسَاء
فتبا للعلوم وحامليهاواعلمهم بَيت بِلَا عناء
ويضحى وَالْكلاب أعز مِنْهُغَدَاة الصَّيْد فِي طلب الظباء
فَمن ذَا يُنكر الطوفان مَعَ ذَاوَأَن يَرْمِي بأجحاد السَّمَاء
قلت // (شعر متوسط) //
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع