تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

يعِيش

الصَّحَابِيّ يعِيش بن طخفة الْغِفَارِيّ الصَّحَابِيّ حَدِيثه عَن ابْن لَهِيعَة وَهُوَ

شَامي قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير يحدث عَن يعِيش بن طخفة الفغاري أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى بِنَاقَة فَقَالَ من يحلبها فَقَامَ رجل فَقَالَ أَنا فَقَالَ مَا اسْمك قَالَ مرّة فَقَالَ اقعد ثمَّ قَامَ الآخر فَقَالَ مَا اسْمك فَقَالَ حَمْزَة قَالَ اقعد قَالَ يعِيش فَقُمْت فَقَالَ مَا اسْمك قلت يعِيش قَالَ احلب

الْجُهَنِيّ ذُو الْغرَّة يعِيش الْجُهَنِيّ ذُو الْغرَّة يُقَال الطَّائِي وَيُقَال الْهِلَالِي صَحَابِيّ روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن النَّبِي ﷺ فِي النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي أعطان الْإِبِل وَالْأَمر بِالْوضُوءِ من لحومها وَقَالَ

لَا توضؤوا من لحم الْغنم وصلوا فِي مراحها

أَبُو الْبَقَاء الْأَسدي النَّحْوِيّ يعِيش بن عَليّ بن أبي السَّرَايَا مُحَمَّد بن عَليّ بن الْمفضل الْعَلامَة موفق الدّين أَبُو الْبَقَاء الْأَسدي الْموصِلِي الأَصْل الْحلَبِي النَّحْوِيّ ولد بحلب سنة ثَلَاث وَخمسين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة وَسمع بهَا وبالموصل وَكَانَ يعرف أول بِابْن الصَّائِغ وَكَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة تخرج بِهِ أهل حلب وَطَالَ عمره وشاع ذكره وَأخذ النَّحْو عَن أبي السخاء الْحلَبِي وَأبي الْعَبَّاس المغربي وليسا بمشهورين وَقدم دمشق وجالس الْكِنْدِيّ وَسَأَلَ عَن قَول الحريري حَتَّى إِذا لألأ الْأُفق ذَنْب السرحان فتوقف وَقَالَ علمت قصدك إِنَّك أردْت إعلامي بمكانك من النَّحْو وَذكر ابْن خلكان أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ مُعظم اللمع لِابْنِ جني وَقَالَ حَضرته وَقد طول شرح هَذَا الْبَيْت وأوضح والشخص الَّذِي يشْرَح لَهُ سَاكِت منصت إِلَى الْأَخْذ ثمَّ قَالَ يَا سَيِّدي أيش فِي المليحة مَا يشبه الظبية قَالَ قُرُونهَا وذنبها فَضَحِك

الْجَمَاعَة وخجل الرجل وَالْبَيْت الْمَذْكُور // //

أيا ظَبْيَة الوعساء بَين جلاجلوَبَين النقا آأنت أم أم سَالم
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا اليوم حتى تسلما»

وروى عَنهُ الصاحب ابْن العديم وَابْن مجد الدّين وَابْن الخلوانية وَابْن هامل وبهاء الدّين أَيُّوب بن النّحاس وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل إِسْحَاق وسنقر القضاي والحافظ ابْن الظَّاهِرِيّ أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو بكر بن أَحْمد الدشتي وَهُوَ آخر من حدث عَنهُ وَكَانَ موفق الدّين ظريفا مطبوعا خَفِيف الرّوح مَعَ سكنية ورزانة ولد نَوَادِر كَثِيرَة وَكَانَ طَوِيل الرّوح حسن التفهيم وَعَامة فضلاء حلب تلامذته شرح الْمفصل للزمخشري والتصريف لِابْنِ جني وَقَالَ موفق الدّين وَردت إِلَى حمص مرّة فَصنعَ لنا رجل من أَهلهَا طَعَاما واحتفل بِهِ وَكَانَ فِي جملَته قرع بِلَبن وَكَانَ إِلَى جَانِبي رجل انبسط عَلَيْهِ فَجعل يَأْكُل مِنْهُ وَوَافَقَهُ آخر إِلَى جَانِبه فناديت صَاحب الْمنزل زِدْنَا من الطَّعَام فَإِن أَصْحَابنَا يَأْكُل بَعضهم بَعْضًا فَانْقَلَبَ الْمجْلس بالضحك وَقَالَ لَا أعرف لنَفْسي شعرًا إِلَّا أبياتا قلتهَا فِي السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر غَازِي وَهِي // //

يَا أيّها الْملك الميمون طائرُهوَمن سَحَاب نداه الدَّهْر هطال
وَمن صوارمه فِي كل معركةجوازم وطلى أعداه أَفعَال
مَا زَالَ يعسفني دهر حوادثهحول لأهل النهى وَالْفضل تغتال
مَتى انضويت إِلَى أحشاء برك بِيلما ظلمت وَلما حَالَتْ الْحَال
وَقلت من حَيْثُ آمالي مهاجرةإِلَيْك يَا من لَهُ فضل وإفضال
لي حُرْمَة الضَّيْف ولجار الْقَدِيم وَمنأتناكم وكهول الْحَيّ أَطْفَال

وَقَالَ القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن خلكان وَكُنَّا نَقْرَأ عَلَيْهِ يَوْمًا بِالْمَدْرَسَةِ الرواحية فَجَاءَهُ رجل من الأجناد وَبِيَدِهِ مسطور بدين وَكَانَ الشَّيْخ لَهُ عَادَة بِالشَّهَادَةِ فِي المكاتيب الشَّرْعِيَّة فَقَالَ لَهُ يَا مَوْلَانَا اشْهَدْ عَليّ فِي هَذِه المسطور فَأَخذه الشَّيْخ من يَده وَقَرَأَ أَوله أقرَّت فَاطِمَة فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ أَنْت فَاطِمَة فَقَالَ الجندي يَا مَوْلَانَا السَّاعَة تحضر وَخرج إِلَى بَاب الْمدرسَة وأحضرها وَهُوَ يتبسم من كَلَام الشَّيْخ قَالَ وَكُنَّا يَوْمًا نَقْرَأ عَلَيْهِ

فِي دَاره فعطش بعض الْحَاضِرين وَطلب من الْغُلَام مَاء فَأحْضرهُ فَلَمَّا شربه قَالَ مَا هَذَا إِلَّا مَاء بَارِد فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ لَو كَانَ خبْزًا حارا أَكَانَ أحب إِلَيْك قَالَ وَكُنَّا يَوْمًا عِنْده بِالْمَدْرَسَةِ الرواحية فجَاء الْمُؤَذّن وَأذن قبل الْعَصْر بساعة جَيِّدَة فَقَالَ لَهُ الْحَاضِرُونَ أيش هَذَا يَا شيخ وَأَيْنَ وَقت الْعَصْر فَقَالَ الشَّيْخ موفي الدّين دَعوه عَسى أَن يكون لَهُ شغل وَهُوَ مستعجل قَالَ وَكَانَ يَوْمًا عِنْد القَاضِي بهاء الدّين الْمَعْرُوف بِابْن شَدَّاد قَاضِي حلب فَجرى ذكر زرقاء الْيَمَامَة وَأَنَّهَا كَانَت ترى الشَّيْء من الْمسَافَة الْبَعِيدَة حَتَّى قيل إِنَّهَا ترَاهُ من مَسَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَجعل الْحَاضِرُونَ يَقُولُونَ مَا علموه من ذَلِك فَقَالَ الشَّيْخ أَنا أرى الشَّيْء من مَسَافَة شَهْرَيْن فتعجب الْكل من قَوْله وَمَا أمكنهم أَن يَقُولُوا لَهُ شَيْئا فَقَالَ لَهُ القَاضِي كَيفَ هَذَا يَا موفق الدّين فَقَالَ لِأَنِّي أرى الْهلَال فَقَالَ لَهُ كنت تَقول من مَسَافَة كَذَا كَذَا سنة فَقَالَ لَو قلت هَذَا عرف الْجَمَاعَة الْحَاضِرُونَ غرضي وَكَانَ قصدي الْإِبْهَام

أَبُو الْقَاسِم الشَّافِعِي يعِيش بن صَدَقَة بن عَليّ أَبُو الْقَاسِم الفراتي الضَّرِير الْفَقِيه الشَّافِعِي صَاحب ابْن الْخلّ كَانَ إِمَامًا بارعا فِي معرفَة الْمَذْهَب وَالْخلاف سديد الْفَتَاوَى حسن المناظرة توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة

الْحَنْبَلِيّ يعِيش بن ريحَان بن مَالك أَبُو المكارم الْأَنْبَارِي الْحَنْبَلِيّ أَبُو مُحَمَّد قدم بَغْدَاد واستوطنها وَقَرَأَ بهَا الْفِقْه وبرع فِيهِ وَصَارَ من الْمَشَايِخ الْمشَار إِلَيْهِم وَسكن مدرسة الْوَزير ابْن هُبَيْرَة وَكَانَ الْفُقَهَاء يقرؤون عَلَيْهِ سمع الحَدِيث من سعد الله بن نصر بن الدجاجي وَمن الكاتبة شهدة وَمن جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين قَالَ محبّ الدّين بن النجار كتبنَا عَنهُ وَكَانَ صَدُوقًا رَحمَه الله تَعَالَى وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْوَاو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.