تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الألقاب (٤٦٩)

الصفحة ١ من ٢

اليزدي مُسْند أَصْبَهَان اسْمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم

الي

زدي الشَّافِعِي واسْمه الْحُسَيْن بن أَحْمد

اليزدي الْحَنَفِيّ اسْمه الْحُسَيْن بن أَحْمد أَيْضا

اليزدي الشَّافِعِي عَليّ بن أَحْمد

اليزدي أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن نَاصِر

اليزدي جمال الدّين بن عبد الله

الصَّحَابِيّ يزِيد بن ثَابت بن الضَّحَّاك أَخُوهُ زيد بن ثَابت وشقيقه

قيل إِنَّه شهد بَدْرًا وَقيل بل شهد أحدا وَقتل يَوْم الْيَمَامَة شَهِيدا قَالَ ابْن شهَاب إِنَّه رمي يَوْم الْيَمَامَة بِسَهْم فَمَاتَ بِالطَّرِيقِ رَاجعا

وروى عَنهُ أَخُوهُ زيد وروى عَنهُ خَارِجَة بن زيد قَالَ ابْن عبد

الْبر وَلَا أَحْسبهُ سمع مِنْهُ قيل وَلم يرو عَن النَّبِي ﷺ غير حَدِيث الصَّلَاة على الْقَبْر

أَبَا عبد الرَّحْمَن البلوي يزِيد بن ثَعْلَبَة بن حزمة بِفَتْح الزَّاي وَقيل بسكونها ابْن أحزم بن عَمْرو بن عمَارَة البلوي حَلِيف بني سَالم بن عَوْف بن الْخَزْرَج شهد بيعَة الْعقبَة الثَّانِيَة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن

السّلمِيّ الصَّحَابِيّ يزِيد بن الْأَخْنَس السّلمِيّ لَهُ صُحْبَة قيل إِنَّه شهد بَدْرًا هُوَ وَأَبوهُ وَابْنه معن

قَالَ ابْن عبد الْبر وَلَا أعرفهم فِي الْبَدْرِيِّينَ وَإِنَّمَا هم فِي من بَايع رَسُول الله ﷺ معن وَيزِيد بن الْأَخْنَس روى عَنهُ كثير بن مرّة وسليم بن

عَامر

التسترِي يزِيد بن إِبْرَاهِيم التسترِي توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ومئة وَقيل وَفَاته قبل ذَلِك يكنى أَبَا سعيد وَهُوَ بَصرِي روى عَن الْحسن وَمُحَمّد بن سِيرِين وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَابْن أبي مليكَة وَقَتَادَة وَابْن

الزبير

وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ هُوَ ثَبت وَقَالَ ابْن معِين هُوَ فِي قَتَادَة لَيْسَ بِذَاكَ وروى لَهُ الْجَمَاعَة

الْقَسرِي الصَّحَابِيّ يزِيد بن أَسد بن كرز بن عَامر الْقَسرِي جد خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي

وَفد على رَسُول الله ﷺ فَأسلم وَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ

يَا زيد بن أَسد أحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك هَذَا الحَدِيث يرويهِ خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي عَن أَبِيه عَن جده

قَالَ ابْن عبد الْبر حكى يحيى بن ميعن عَن أهل خَالِد الْقَسرِي أَنهم كَانُوا يُنكرُونَ أَن يكون لجدهم صُحْبَة هَذَا قَول يحيى بن معِين وَخَالفهُ النَّاس وعدوه فِي الصَّحَابَة لحَدِيث هشيم وَغَيره عَن سيار أبي الحكم

الجرشِي الصَّحَابِيّ يزِيد بن الْأسود الجرشِي أَبُو الْأسود أدْرك الْجَاهِلِيَّة عداده فِي الشاميين

قَالَ أدْركْت الْأَصْنَام تعبد فِي قَرْيَة قومِي توفّي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ

الْخُزَاعِيّ الصَّحَابِيّ يزِيد بن الْأسود الْخُزَاعِيّ وَقيل السوَائِي وَقيل العامري مَعْدُود فِي الْكُوفِيّين قَالَ صليت خلف رَسُول الله ﷺ صلاةُ الْفجْر فجَاء رجلَانِ فَجَلَسَا فِي أخريات النَّاس فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ أقبل عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ ايتوني بهما فجيء بهما ترْعد فرائصهما

قَالَ مَا منعكما من الصَّلَاة

قَالَا صلينَا فِي الرّحال

فَقَالَ إِذا دَخَلْتُم وَالْقَوْم فِي الصَّلَاة فصلوا مَعَهم فَإِن صَلَاتكُمْ مَعَهم نَافِلَة

فَقَالَ أَحدهمَا اسْتغْفر لي يَا رَسُول الله

فَقَالَ غفر الله لَك قَالَ ثمَّ أخذت بِيَدِهِ ووضعتها على صَدْرِي فَمَا وجدت كفا أبرد وَلَا أطيب من كف رَسُول الله ﷺ لهي أبرد من الثَّلج وَأطيب من ريح الْمسك

ابْن هُبَيْرَة الْفَزارِيّ يزِيد بن عمر بن هُبَيْرَة بن معية قَالَ ابْن دُرَيْد تَصْغِير مَعًا وَاحِد أمعاء الْبَطن وَالصَّحِيح أَنه تَصْغِير مُعَاوِيَة ابْن سكين بن خديج بن نفيض ابْن مَالك بن سعد بن عدي بن فَزَارَة

كَانَ أَصله من الشَّام وَولي قنسرين للوليد بن يزِيد بن عبد الْملك وَكَانَ مَعَ مَرْوَان الْحمار يَوْم غلب على دمشق وَجمع لَهُ ولَايَة العراقين

أول من جمع لَهُ ولَايَة العراقين زِيَاد بن أَبِيه وَآخرهمْ يزِيد بن هُبَيْرَة

وَكَانَ يزِيد يكنى أَبَا خَالِد وَكَانَ سخيا جسيما خَطِيبًا شجاعا حسودا أكولا كَانَ إِذا أصبح أُتِي بعس فِيهِ لبن قد صب على عسل وَأَحْيَانا بسكر فيشربه فَإِذا صلى الْغَدَاة جلس فِي مصلاة حَتَّى تحل الصَّلَاة ثمَّ يُصَلِّي وَيدخل بَيته فيحركه اللَّبن فيدعو بالغداء فيأكل دجاجتين وناهضتين وَنصف جدي والناهض فرخ الْحمام ثمَّ يخرج فَينْظر فِي أُمُور النَّاس إِلَى نصف النَّهَار ثمَّ يدْخل فيدعو جمَاعَة من خواصة وأعيان النَّاس وَيَدْعُو بالغداء فيتغدى وَيَضَع على صَدره منديلا ثمَّ اللقم ويتابع فَإِذا فرغ تفرق من كَانَ عِنْده وَدخل إِلَى نِسَائِهِ حَتَّى يخرج إِلَى صَلَاة الْعَصْر ثمَّ ينظر فِي أُمُور النَّاس فَإِذا صلى الْعَصْر وضع لَهُ سَرِير وَوضعت الكراسي للنَّاس فَإِذا أخذُوا مجَالِسهمْ أتوهم بعساس من اللَّبن وَالْعَسَل وألوان الْأَشْرِبَة ثمَّ تُوضَع السّفر وَالطَّعَام أَمَامه وتوضع لَهُ ولأصحابه خوان مُرْتَفع فيأكل مَعَه الْوُجُود إِلَى الْمغرب ثمَّ يتفرقون للصَّلَاة ثمَّ يَأْتِيهِ سماره فيحضرون ويسامرونه حَتَّى يذهب عَامَّة اللَّيْل

وَكَانَ يسْأَل كل لَيْلَة عشر حوائج فَإِذا أَصْبحُوا قضيت وَكَانَ رزقه سِتّمائَة ألف دِرْهَم وَكَانَ يقسم كل شهر فِي أَصْحَابه من قومه وَمن الْفُقَهَاء وَمن أهل الْوُجُوه وَذَوي الْبيُوت

وَفِيه يَقُول عبد الله بن شبْرمَة الضَّبِّيّ الْكُوفِي الْفَقِيه وَكَانَ من سماره

إِذا نَحن أعتمنا وَمَال بِنَا الْكرَى أَتَانَابِإِحْدَى الراحتين عِيَاض
للشاعر عبد الله بن شبرمة الضبي، اقرأ القصيدة

وعياض بوابه والراحتان الدُّخُول والانصراف وَلم يكن لَهُ منديل وَإِذا دعى بالمنديل قَامَ النَّاس

وروى ابْن شريك بن عبد الله النمري ساير يزِيد يَوْمًا فبرزت بغلة شريك فَقَالَ لَهُ يزِيد غض من لجامها

فَقَالَ شريك إِنَّهَا مكتومة أصلح الله الْأَمِير فَقَالَ لَهُ يزِيد مَا ذهبت حَيْثُ أردْت وَيزِيد أَشَارَ إِلَى قَول جرير

فغض الطّرف إِنَّك من نميرٍفَلَا كَعْبًا بلغت وَلَا كلابا
للشاعر جرير، من قصيدة «أقلي اللوم عاذل والعتابا»

فَعرض لَهُ شريك يَقُول ابْن دَان

لَا تأمنن فزاريا خلوت بِهِعلى قلوصك واكبتها بأسيار

وَكَانَ بَنو فَزَارَة يرْمونَ بإتيان الْإِبِل وَهُوَ من أحسن التَّعْرِيض

وَلما وصلت جيوش الخراسانيين ومقدمتها قَحْطَبَةَ بن شبيب ثمَّ وَلَده من بعده استظهرت على يزِيد بن هُبَيْرَة فلحق بواسط وتحصن بهَا ثمَّ لحق

بهم السفاح وَأَخُوهُ الْمَنْصُور وبويع السفاح بِالْكُوفَةِ وَظهر أَمر بني الْعَبَّاس وقويت شوكتهم فَوجه السفاح أَخَاهُ الْمَنْصُور إِلَى وَاسِط لحصار يزِيد بن هُبَيْرَة

ابْن حبيبات يزِيد بن خَالِد الْكُوفِي الشَّاعِر يعرف بِابْن حبيبات تَصْغِير حبات بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْبَاء ثَانِيَة الْحُرُوف كَانَ أَبوهُ تَاجِرًا يَبِيع الطَّعَام وَإِذا سَأَلَهُ إِنْسَان هَل عنْدك طَعَام قَالَ حبيبات قدم بَغْدَاد وَصَحب يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي ومدحه ومدح غَيره وَقَالَ فِي خَالِد بن برمك لما عزل عَن فَارس

أَيهَا الْمَاجِد الَّذِي لم تزل كَفاهُتندى بِالْعرْفِ كل أَوَان
خلقا دَائِما على الْعسر واليسروَعند التعطيل وَالسُّلْطَان
مَا ترى فِي مُؤَمل خَالص الودشكور يثني مجد السان

وَقَالَ فِي جَارِيَة اشْتَرَاهَا على أُخْرَى قبلهَا

وَجَارِيَة لَهَا قد الْغُلَامسبتني بالمائل والقوام
ملكت جماجها فصددت عَنْهَالأخرى بالرعاية والذمام
فَلَمَّا لَام من أخشاه فِيهَاوَألقى اللَّيْل أرواق الظلام
دببت لَهَا على خوف بِرِفْقكَمَا دب الْكرَى لَك فِي الْفِطَام
فنلنا لَذَّة كَانَت حَلَالامسارقة كلذات الْحَرَام

قلت الصَّحِيح أَن هَذِه الأبيات ليزِيد بن الْمُهلب

وَمن شعر ابْن حبيبات لما تقلد الْهَادِي للخلافة

ملكت على يمن العيافة والفالبِسَعْد أدبر النحس عَنهُ وإقبال
تدبر أَمر النَّاس تسعين حجَّةتبدلهم حَالا إِذا شِئْت من حَال
ويلقي إِلَيْك الدَّهْر طَوْعًا قيادهفتظفر مِنْهُ بالرضى ناعم البال

أَمِير دمشق يزِيد بن خَالِد بن عبد الله بن يزِيد الْقَسرِي البَجلِيّ كَانَ أَبوهُ خَالِد أَمِير العراقين لهشام ثمَّ عَزله وَلما ولي الْوَلِيد بن يزِيد

أَخذه وَسلمهُ إِلَى يُوسُف بن عمر الثَّقَفِيّ أَمِير الْعرَاق فَعَذَّبَهُ حَتَّى مَاتَ

يزِيد بن خَالِد فِي عسكره فَلَمَّا قتل الْوَلِيد تخلص من الْحَبْس فَكَانَ مَعَ يزِيد بن الْوَلِيد

فَلَمَّا قدم مَرْوَان بن مُحَمَّد دمشق واستوسق لَهُ الْأَمر اختفى يزِيد وَلما وثب أهل دمشق بزامل بن عمر عَامل مَرْوَان عَلَيْهِم ولوا عَلَيْهِم يزِيد بن خَالِد فَوجه إِلَيْهِم مَرْوَان من حمص أَبَا الْورْد مجزأَة فَهَزَمَهُمْ وَنَجَا يزِيد وَأَبُو علاقَة إِلَى رجل من لخم من أهل قَرْيَة المزة فَدلَّ عَلَيْهِمَا زامل فَأرْسل إِلَيْهِمَا فقتلا وَقتل ابْن مراوان بن مُحَمَّد قلع عينه بِيَدِهِ

وَقيل إِنَّه قَتله رجل من بني نمير بالغوطة سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة

الْيَزنِي يزِيد بن خمير الْيَزنِي لَا الرَّحبِي وَكِلَاهُمَا حمصي وَهَذَا الْأَكْبَر وَذَاكَ من طبقَة قَتَادَة روى عَن أبي الدَّرْدَاء وعَوْف بن مَالك وَكَعب الْأَحْبَار وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ أَبُو دَاوُد

ابْن المفرغ يزِيد بن ربيعَة بن المفرغ ابْن ذِي الْعَشِيرَة بن الْحَارِث أَبُو عُثْمَان الْحِمْيَرِي الشَّاعِر

إِنَّمَا لقب جده مفرغا لِأَنَّهُ رَاهن على سقاء لبن فشربه حَتَّى فرغه وَالسَّيِّد الْحِمْيَرِي حفيده وَقيل ابْن ربيعَة هُوَ مفرغ وَقيل كَانَ مُقيما شعابا بتبالة بليدَة بِالْيمن وَقيل كَانَ حدادا بِالْيمن

وَتُوفِّي يزِيد بن المفرغ فِي سنة تبع وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ لما ولي سعيد بن عُثْمَان بن عَفَّان خُرَاسَان عرض على ابْن المفرغ صحبته فَأبى وَصَحب عباد بن زِيَاد بن أَبِيه فَقَالَ سعيد أما إِذا أَبيت أَن تصحبني فاحفظ مَا أوصيك بِهِ إِن عبادا لئيم فإياك والدالة إِلَيْهِ وَإِن دعَاك إِلَيْهَا من نَفسه فَإِنَّهَا خدعة مِنْهُ لَك عَن نَفسك وأقلل زيارتك لَهُ فَإِن ملول وَلَا تفاخره فَإِنَّهُ إِن فاخرك لَا يحْتَمل لَك مَا كنت احتملته مِنْك

ثمَّ دفع إِلَيْهِ مَالا وَقَالَ اسْتَعِنْ بِهَذَا بسفرك فَإِن سح مَكَانك من عباد وَإِلَّا مَكَانك عِنْدِي ممهد فأتني عَلَيْهِ

وَسَار ابْن المفرغ مَعَ عباد ولي عباد خُرَاسَان وَقيل سجستان واشتغل بحروبه وخراجه فاستبطأه ابْن المفرغ فذمه وَبسط لِسَانه فِيهِ وهجاه وَكَانَ عباد كَبِير اللِّحْيَة كَأَنَّهَا جوالق فَسَار مَعَه يَوْمًا فَدخلت الرّيح لحيته فنفشتها فَضَحِك ابْن المفرغ

وَقَالَ لرجل إِلَى جَانِبه من لخم

أَلا لَيْت اللحى كَانَت حشيشافنعلفها خُيُول المسلمينا

فسعى بِهِ اللَّخْمِيّ إِلَى عباد فَغَضب من ذَلِك غَضبا شَدِيدا وَبلغ الْخَبَر ابْن المفرغ فَقَالَ إِنِّي لأجد الْمَوْت من عباد فَطلب الْإِذْن مِنْهُ فِي الرُّجُوع فَلم يَأْذَن لَهُ وَقَالَ إِلَى أَن أقضيك حَقك وَبلغ عبادا أَنه يسبه وينال من عرضه فَدس إِلَى قوم كَانَ لَهُم عَلَيْهِ دين ليقدموه إِلَيْهِ فَفَعَلُوا فحبسه وأضر بِهِ حَتَّى بَاعَ جواريه ومماليكه ودوابه وسلاحه وَقسم الثّمن بَين غُرَمَائه وَبقيت عَلَيْهِ بَقِيَّة اسْتمرّ بِهِ فِي الْحَبْس لأَجلهَا وَكَانَ يَقُول ابْن المفرغ يَقُول لمن يسْأَله عَن حَبسه مَا سَببه رجل أدبه أميره ليقوم من أوده وَهَذَا لعمري خير من جر الْأَمِير ذيله على مداهنة صَاحبه

فَلَمَّا بلغ ذَلِك عبادا رق لَهُ وَأخرجه من الْحَبْس فهرب حَتَّى أَتَى الْبَصْرَة وَخرج مِنْهَا إِلَى الشَّام وَجعل ينْتَقل فِي مدنها هَارِبا يهجو زيادا وَولده وتفرغ لهجائهما حَتَّى بلغه ذَلِك فَطَلَبه عبيد الله بن زِيَاد طلبا حثيثا فَيُقَال إِن مُعَاوِيَة رده إِلَيْهِ وَقيل غَيره وَقيل يزِيد بن مُعَاوِيَة فَلَمَّا جلد مرَّتَيْنِ كتب إِلَى يزِيد يَسْتَأْذِنهُ فِي قَتله فَكتب إِلَيْهِ يزِيد افْعَل مَا شِئْت من الْعقُوبَة وَلَا تبلغ نَفسه فَإِن لَهُ عشيرة هم بطانتي وجندي وَلَا ترْضى مني بقتْله إِلَّا بالقود مِنْك فَاعْلَم ذَلِك واحذره فَإنَّك مُرْتَهن بِنَفسِهِ وَلَك دونهَا مندوحة تشفي من الغيظ فَأمر عبيد الله بن فيسقى نبيذا حلوا قد خلط مَعَه الشبرم وَقيل التربذ فأسهل بَطْنه وطيف بِهِ وَهُوَ على الْحَال وَقرن بِهِ هرة وخنزيرة فَجعلت تسلح

عَلَيْهِ وَهُوَ يسلح وَالصبيان يتبعونه ويصيحون عَلَيْهِ فألح مِنْهُ حَتَّى أضعفه وَسقط فَقيل لِعبيد الله لَا تأمن أَن يَمُوت فَأمر بِهِ أَن يغسل فَلَمَّا غسل قَالَ

يغسل المَاء مَا فعلت وَقَوْلِيراسخ مِنْك فِي الْعِظَام البوالي

فَرده عبيد الله إِلَى الْحَبْس وَقيل لِعبيد الله كَيفَ اخْتَرْت لَهُ هَذِه الْعقُوبَة فَقَالَ لِأَنَّهُ سلح علينا فَأَحْبَبْت أَن تسلح الخنزيرة عَلَيْهِ وَلابْن مفرغ فِي عباد وَذَوِيهِ عدَّة مقاطع وقصائد يهجوهم بهَا وَهِي مَذْكُورَة فِي كتاب الأغاني من ذَلِك يَقُول فِي عباد

إِذا أودى مُعَاوِيَة بن حَرْبفبشر شعب قعبك بانصداع
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة
فاشهد أَن أُمّكَ لَمْ تُباشرأَبَا سُفيانَ واضِعة القناعِ
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة
ولكِنْ كَانَ أمرا فِيهِ لبْسٌعَلَى وَجَلٍ شَدِيد وارتياع

وَمن ذَلِك

أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن صَخْرمغلغلة عَن الرجل الْيَمَان
أًَتَغْضَبُ أَنْ يُقال أبوكَ عَفٌّوتَرْضَى أَنْ يكون أبوكَ زانِ
فأَشْهَدُ أَنّ رَحْمَكَ مِنْ زِيادٍكرَحْمِ الفِيلِ مِن وَلَدِ الأَتانِ
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة
وأَشْهَدُ أَنَّهَا ولدت زياداًوصخر من سميَّة غير دَان
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة

الْكُوفِي يزِيد بن شريك التَّيْمِيّ من تيم الربَاب لَا تيم قُرَيْش الْكُوفِي روى عَن عمر وَعلي وَأبي ذَر وَحُذَيْفَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ

لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة

الْفراء يزِيد بن صَالح الْفراء النَّيْسَابُورِي توفّي سنة تسع وَعشْرين ومئتين

الصَّحَابِيّ يزِيد بن ركَانَة بن عبد يزِيد بن عبد الْمطلب بن عبد منَاف الْقرشِي المطلبي لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة ولأبيه صُحْبَة وَرِوَايَة

وَقد تقدم ذكر ركَانَة فِي حرف الرَّاء روى عَن يزِيد بن ركَانَة ابناه وَعبد الرَّحْمَن قَالَ ابْن عبد الْبر فِي ابْنه عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن ركَانَة نظر وروى عَن يزِيد بن ركَانَة أَيْضا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ

أَبُو مُعَاوِيَة الْحَافِظ يزِيد بن زُرَيْع الإِمَام أَبُو مُعَاوِيَة العيسى الْبَصْرِيّ الْحَافِظ قَالَ ابْن حَنْبَل كَانَ رَيْحَانَة عصره مَا أتقنه وَمَا أحفظه وَقَالَ أَبُو حَاتِم ثِقَة إِمَام وَقَالَ نصر الْجَهْضَمِي رَأَيْت ابْن زُرَيْع فِي النّوم فَقلت مَا فعل الله بك قَالَ دخلت الْجنَّة قلت بِمَاذَا قَالَ بِكَثْرَة الصَّلَاة وَقَالَ بَعضهم كَانَ أَبوهُ وَالِي الآبلة مَاتَ عَن خمس مئة ألف مَا أَخذ مِنْهَا يزِيد

سُئِلَ عَن التَّدْلِيس فَقَالَ كذب وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة

وروى لَهُ الْجَمَاعَة

الْقرشِي الصَّحَابِيّ يزِيد بن زَمعَة ابْن الْأسود بن الْمطلب بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قُصيّ الْقرشِي الْأَسدي أمه قُريبة بنت أبي أُميَّة أُخْت أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ صحب النبيّ ﷺ وروى عَنهُ هُوَ وَأَخُوهُ عبد الله بن زَمعَة وَقتل يزِيد بن زَمعَة يَوْم حنين جمح بِهِ فرسه وَكَانَ من أَشْرَاف قُرَيْش ووجوههم وَكَانَت إِلَيْهِ المشورة فِي الْجَاهِلِيَّة لِأَن قُريْشًا لم يجمعوا على شَيْء إِلَّا عرضوه عَلَيْهِ فَإِن وَافق رَأْيهمْ رَأْيه سكت وَإِلَّا شعب فِيهِ وَكَانُوا لَهُ أعوانا حَتَّى يرجع عَنهُ

ابْن الطثرية يزِيد بن سَلمَة بن سَمُرَة ابْن سَلمَة الْخَيْر بن كَعْب ابْن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة أَبُو المكشوح بالشين الْمُعْجَمَة الْمَعْرُوف بِابْن الطثرية بِالطَّاءِ الْمُهْملَة والثاء الْمُثَلَّثَة وَالرَّاء وَالْيَاء آخر الْحُرُوف مُشَدّدَة

وَهُوَ اسْم لأمه لِأَنَّهَا من بني طثر بن عنز بن وَائِل والطثر الخصب وَكَثْرَة اللَّبن يُقَال إِن أمه وَلدته فِي عَام هَذَا وَصفه وَقيل إِن أمه كَانَت مولعة بِإِخْرَاج زبد اللَّبن فسميت بذلك لِأَن طثر اللَّبن زبدته

إِنَّمَا سمي أَبَا المكشوح لِأَنَّهُ كَانَ على كشحه كي نَار وَكَانَ يزِيد يُسمى أَيْضا مودقا لحسن وَجهه وحلاوة حَدِيثه وَكَانَ إِذا جلس بَين النِّسَاء أودقهن

وَيُقَال إِنَّه كَانَ غَنِيا وَلَا عقب لَهُ وَهُوَ من أَعْيَان الشُّعَرَاء

وَقتل يزِيد الْمَذْكُور مَعَ الْوَلِيد بن يزِيد بن عبد الْملك فِي حروب كَانَت سنة سِتّ وَعشْرين ومئة بِالْيَمَامَةِ وَكَانَت الرَّايَة بِيَدِهِ فنشبت فِي عشرَة فعثر فَضَربهُ بَنو حنيفَة ثمَّ قَتَلُوهُ

وَكَانَ ليزِيد أَخ كثير المَال يدعى ثورا وَكَانَ متنسكا كثير الْحَج والصدق ملازما لإبله ونخله وَكَانَ يزِيد يتْلف مَال أَخِيه واستعدت يَوْمًا جرم على يزِيد بن الطثرية فِي وحشية امْرَأَة مِنْهُم كَانَ يشبب لَهَا فَكتب صَاحب الْيَمَامَة إِلَى ثَوْر وَأمره أَن يَجْعَل عُقُوبَته حلق لمته فحلقها

فَقَالَ يزِيد

أَقُول لثور وَهُوَ يحلق لمتيبحناء مَرْدُود عَلَيْهَا نصابها
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «أقول لثور وهو يحلق لمتي»
ترفق بهَا يَا ثَوْر لَيْسَ ثَوَابهَابِهَذَا وَلَكِن غير هَذَا ثَوَابهَا
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «أقول لثور وهو يحلق لمتي»
أَلا رُبمَا يَا ثَوْر قد غل وَسطهَاأنامل رحضات حَدِيث خضابها
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «أقول لثور وهو يحلق لمتي»
وتسلك مدرى العاج فِي مدلهمةإِذا لم تفرج مَاتَ غما صوابها
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «أقول لثور وهو يحلق لمتي»
فراح بهَا ثَوْر ترف كَأَنَّهَاسلاسل درع جريها وانسكابها
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «أقول لثور وهو يحلق لمتي»
منعمة كالسربة الْعرف جادهانجاء الثريا هطلها وذهابها
فَأصْبح رَأْسِي كالصخرة أشرفتعَلَيْهَا عِقَاب ثمَّ طارت عقابها

وَقَالَ ابْن الطثرية

عقيلية أما ملاث إزَارهَافدعص وَأما خصرها فتبتيل
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
تقيظ أكناف الْحمى وتظلهبنعمان من وَادي الْأَرَاك مقيل
أَلَيْسَ قَلِيلا نظرة إِن نظرتهاإِلَيْك وكل لَيْسَ مِنْك قَلِيل
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
فيا خلة النَّفس الَّتِي لَيْسَ دونهَالنا من أخلاء الصفاء خَلِيل
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
أما من مقَام اشتكي غربَة النَّوَىوَخَوف العدا فِيهِ إِلَيْك سَبِيل
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
فديتك أعدائي كثير وشقتيبعيد وأشياعي لديك قَلِيل
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
فَلَا تحملي ذَنبي وَأَنت ضَعِيفَةفَحمل دمي يَوْم الْحساب ثقيل
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
وَكنت إِذا مَا جِئْت جِئْت بعلةفأفنيت علاتي فَكيف أَقُول
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»
فَمَا كل يَوْم لي بأرضك حَاجَةوَلَا كل يَوْم لي إِلَيْك رَسُول
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «عقيلية أما ملاث إزارها»

وَقَالَ

بنفسي من لَو مر برد بنانهعلى كَبِدِي كَانَت شِفَاء أنامله
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «لو أنك شاهدت الصبا يا ابن بوزل»
وَمن هابني فِي كل شَيْء وهبتهفَلَا هُوَ يعطيني وَلَا أَنا سائله
للشاعر محمود قابادو، من قصيدة «إليك وإلا فادر من أنت جاهله»

وَقَالَ

أعيب الَّذِي أَهْوى وأطرى جواريايرين لَهَا فضلا عَلَيْهِنَّ بَينا
برغمي أطيل الصد عَنْهَا إِذا بَدَتأحاذر أسماعا عَلَيْهَا وَأَعْيُنًا
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها»
فقد غضِبت إِذْ قلت أَن لَيْسَ حَاجَتيإِلَيْهَا وَقَالَت لم يرد أَن نجبنا
وَهل كنت إِلَّا مغرما قَادَهُ الْهوىأسر فَلَمَّا قَادَهُ الشوق أعلنا
أَتَانِي هَواهَا قبل أَن أعرف الْهوىوصادف قلبِي فَارغًا فتمكنا
للشاعر داود بن عيسى الأيوبي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

على حِين صارمت الأخلاء كلهمإِلَيْك وأصغيت الْهوى لَك أجمعا
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «ما وجد علوي الهوى جن واجتوى»
وددتك أضعافا وغادرت فِي الحشاعِظَام البلايا باديات ورجعا
بوشك ثقيل كَانَ يشفى من الجوىتكَاد لَهُ أَرْوَاحنَا أَن تصدعا
على إِثْر هجران وَسَاعَة خلْوَةمن النَّاس أخْشَى أعينا أَن تطلعا

وَقَالَ

إِذا مَا الرّيح نَحْو الأثل هبتوجدت الرّيح أطيبها جنوبا
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «إذا ما الريح نحو الأثل هبت»
فَمَاذَا تصنع الْأَرْوَاح تسريبريا أم عَمْرو أَن تطيبا
أليست أَعْطَيْت من حسن خلقكَمَا شَاءَت وجنبت العيونا

وَقَالَ

بنفسي من لَا بُد أَنِّي أهاجرهوَمن أَنا من الميسور والعسير ذاكره
للشاعر يزيد بن الطثرية، من قصيدة «بنفسي من لا بد أني هاجره»
وَمن بَان مني يَوْم بَان وَمَا درىأَكنت أَنا الموتور أم أَنا واتره

وَكَانَت لَهُ أُخْت تدعى زَيْنَب وَهِي شاعرة مجيدة فَمن شعرهَا فِي أَخِيهَا يزِيد لما قتل ترثيه

أرى الأثل من بطن العقيق مجاوريمُقيما وَقد غالت يزِيد غوائله
فَتى قد قد بِالسَّيْفِ لَا متضايلاوَلَا وَهل لباته وأباجله
فَتى لَا يرى قد الْقَمِيص بخصرهوَلكنه توهى الْقَمِيص كواهله
فَتى لَيْسَ كَابْن الْعم كالذئب إِن رأىبِصَاحِبِهِ يَوْمًا دَمًا فَهُوَ آكله
يَسُرك مَظْلُوما ويرضيك ظَالِماوكل الَّذِي حَملته فَهُوَ حامله
للشاعر زينب بنت الطثرية، اقرأ القصيدة
إِذا نزل الأضياف كَانَ عذوراعلى الْحَيّ حَتَّى تستقل مراجله
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
إِذا الْقَوْم أموا بَيته فَهُوَ عَامِدلأحسن مَا ظنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعله
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
إِذا جد عِنْد الْجد أرضاك جدهوَذُو بَاطِل إِن شِئْت ألهاك باطله
للشاعر زينب بنت الطثرية، اقرأ القصيدة
مضى ووثناه دريس مفاضهوأبيض هنديا طَويلا حمايله
فَتى كَانَ يروي المسرفي بكفهوتبلغ أقْصَى حجره الْحَيّ نايله
كريم إِذا لاقيته مُتَبَسِّمًاوَإِمَّا تولى أَشْعَث الرَّأْس حافله
للشاعر زينب بنت الطثرية، اقرأ القصيدة
يمر على الْوَادي فتومي رمالهإِلَيْهِ وبالنادي فتثنى أرامله

أَمِير الْمُؤمنِينَ يزِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان الحكم أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو خَالِد الْأمَوِي الدِّمَشْقِي ولي الْخلَافَة بعد عمر بن عبد الْعَزِيز يَوْم الْجُمُعَة لست بقينَ من شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَمِائَة وَله سبع وَثَلَاثُونَ سنة وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا

وَتُوفِّي بِأَرْض البلقاء وَيُقَال مَاتَ بعمان لَيْلَة الْجُمُعَة لخمسٍ بَقينَ من شعْبَان سنة خمس وَمِائَة وَله إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سنة فَكَانَت أَيَّامه أَربع سِنِين وشهرا

وَكَانَ طَويلا جسيما مدور الْوَجْه لم يشب وَكَانَ شَدِيد الْكبر عَاجِزا وَهُوَ صَاحب لَهو ولذات وَصَاحب حبابة وسلامة هما جاريتان شغف بهما وَمَاتَتْ حبابة فَمَاتَ بعْدهَا بيسر أسفا عَلَيْهَا وَلما مَاتَت تَركهَا أَيَّامًا لم يدفنها وَعُوتِبَ فِي ذَلِك فدفنها وَقيل إِنَّه دَفنهَا ثمَّ نبشها بعد الدّفن

وَكَانَ يُسمى يزِيد الماجن

وَكَانَ كَاتبه أُسَامَة بن زيد وَرجل من أهل الشَّام يُقَال لَهُ عُثْمَان وَزيد بن عبد الله

وَأُسَامَة هَذَا هُوَ الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ نهر أُسَامَة وحاجبه خَالِد وَسَعِيد موليَاهُ

وَنقش خَاتمه قني السَّيِّئَات يَا عَزِيز وَأمه عَاتِكَة بنت يزِيد بن مُعَاوِيَة وَقد تقدم ذكرهَا فِي مَكَانَهُ من حرف الْعين وَكَانَت ولَايَته بِعَهْد من أَخِيه سُلَيْمَان وَلما تولى الْخلَافَة أقبل إِلَى الشّرْب والانهماك وَفِيه قَالَ الْمُخْتَار الْخَارِجِي حِين ذمّ بني أُميَّة فِي خطْبَة لَهُ مَعْرُوفَة مِنْهُم يزِيد الْفَاسِق يضع حبابة عَن يَمِينه وسلامة عَن يسَاره ثمَّ يشرب إِلَى أَن يسكر ويغنيانه فيطرب ثمَّ يشق جلدا ضربت فِي نسجها الْآبَار وهتكت فِيهَا الأستار ثمَّ يَقُول أطير أطير

فَيَقُولَانِ إِلَى من تتْرك الْخلَافَة فَيَقُول إلَيْكُمَا وَإِنِّي أَقُول لَهُ طر لعنة الله وناره

وَلما ولي الْخلَافَة قَالَت لَهُ زَوجته هَل بَقِي لَك أمل بعد الْخلَافَة فَقَالَ نعم أَن تحصل فِي ملكي حبابة وفيهَا يَقُول

أبلغ حبابة سقى ربعهَا الْمَطَرمَا للفؤاد سوى ذكراكم وطر
إِن سَاد صحبي لَا أملك تذكركمأَو عرسوا بِي فَأَنت الْهم والفكر

فَسَكَتَتْ عَنهُ إِلَى أَن أنفذت تَاجِرًا اشْتَرَاهَا بِمَال عَظِيم وأحضرتها لَهُ خلف ستر وأمرتها بِالْغنَاءِ فَلَمَّا سَمعهَا اهتز وطرب وَقَالَ هَذَا غناء أجد لَهُ فِي قلبِي وَقعا فَمَا الْخَبَر فَكشفت السّتْر وَقَالَت هَذِه حبابة وَهَذَا غنَاؤُهَا فدونك وَإِيَّاهَا فَغلبَتْ على قلبه من ذَلِك وَلم ينْتَفع بِهِ فِي الْخلَافَة

وَقَالَ فِي بعض أَيَّام خلواته النَّاس يَقُولُونَ إِنَّه لم يصف لأحد من الْمُلُوك يَوْم كَامِل وَأَنا أُرِيد أَن أكذبهم فِي ذَلِك ثمَّ أقبل على لذاته وَأمر أَن يحجب عَن سَمعه وبصره كل مَا يعكره فَبَيْنَمَا هُوَ فِي صفو عيشه إِذْ

تناولت حبابة حَبَّة رمان فغصت بهَا فَمَاتَتْ فاختل عقله إِلَى أَن نبشها من قبرها

وتحدث النَّاس عَن خلعه من الْخلَافَة وَلم يَعش بعْدهَا غير خَمْسَة عشر يَوْمًا وفيهَا يَقُول لما دفنت

فَإِن تسئل عَنْك النَّفس أَو تدع الْهوىفباليأس تسلو عَنْك لَا بالتجلد

وَكَانَ ليزِيد من الْأَوْلَاد مَا نذكرهُ وهم الْوَلِيد ولي الْخلَافَة وَيحيى وعاتكة وَعبد الله وَعَائِشَة والغمر وَعبد الْجَبَّار وسليم وهَاشِم وَأَبُو سُفْيَان وَسليمَان وَعبد الْمُؤمن وداوود والعوام

جبهاء يزِيد بن جُبَير وَقيل ابْن حمية بن عبيد الله بن عقيلية بن قيس بن رويبة يَنْتَهِي إِلَى بكر بن أَشْجَع شَاعِر بدوي من محاليق الْحجاز

نَشأ وَتُوفِّي فِي أَيَّام بني أُميَّة وَلَيْسَ مِمَّن انتجع الْخُلَفَاء ومدحهم فاشتهر وَهُوَ مقل وَلَيْسَ من الفحول وَكَانَ يلقب جبهاء بِالْمدِّ أَو جبيهاء مُصَغرًا بِالْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْهَاء وَالْألف الممدودة

قَالَت لَهُ زَوجته لَو هَاجَرت بِنَا إِلَى الْمَدِينَة وبعت إبلك وافترضته فِي الْعَطاء كَانَ خيرا لَك قَالَ أفعل فَأقبل بهَا وبإبله حَتَّى إِذا كَانَ بحرة واقم من شَرْقي الْمَدِينَة شرعها بحوض واقم ليسقيها فحنيت نَاقَة مِنْهَا ثمَّ نزعت وتبعتها الْإِبِل ففاتته فَقَالَ لزوجته هَذِه إبل لَا تعقل تحن إِلَى أوطانها وَنحن أولى بالحنين مِنْهَا وَأَنت طَالِق إِن لم تَرْجِعِي فعل الله بك وَفعل وردهَا وَقَالَ

قَالَت أنيسَة دع بلادكوَالْتمس دَارا بِطيبَة ربه الْآطَام
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «قالت أنيسة دع بلادك والتمس»
تكْتب عِيَالك فِي الْعَطاء وتفترضوكذاك يفعل حَازِم الأقوام
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «قالت أنيسة دع بلادك والتمس»
فهممت ثمَّ ذكرت ليل لقاحنابلوى عنيزة أَو بقف بشام
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «قالت أنيسة دع بلادك والتمس»
إِذْ هن عَن جَنْبي مذاود كلمانزل الظلام بعصبة أغتام
إِن الْمَدِينَة لَا مَدِينَة فالزميحقف السناد وقبة الأرجام
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «قالت أنيسة دع بلادك والتمس»
يجلب لَك اللَّبن الفريض وينتزعبالعيس من يمن إِلَيْك وشام
وتجاوري النَّفر الَّذين بنبلهمأرمي الْعَدو إِذْ نهضت مرامي
للشاعر جبيهاء الأشجعي، من قصيدة «قالت أنيسة دع بلادك والتمس»
الباذلين إِذا طلبت بِلَادهمْوالمانعي ظَهْري من العزام

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع