من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب ما جاء من ذوات الثلاثة فيه لُغَتان فَعْلٌ وفَعَلٌ بفتح الفاء وسكون
العين، وبفتح الفاء والعين جميعاً
قال أبو عبيدة: " شَاةٌ يَبْسٌ ويَبَسٌ " إذا لم يكن لها لبن، و " طريق يَبْسٌ ويَبَسٌ " أي: يابِسٌ، قال الله جل ثناؤه:) فاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً في البَحْرِ يَبَساً (، وقال علقمة:
كَمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصَادِ جَنُوبُ
و" ما له عِنْدِي قَدْرٌ ولا قَدَر "، وكذلك قَدَرُ الله وقَدْرُهُ.
وقال الكسائي: قوله تعالى:) وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ (، ولو ثقَّلتَ كان صواباً، وقوله ﷿:) فَسَالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها (ولو خفَّفتَ كان صواباً، وأنشد:
وَمَا صَبَّ رِجْلي في حَدِيدِ مُجَاشِعٍمَعَ القَدْرِ إلاَّ حَاجَةٌ لي أُرِيدُها
أراد القَدَر، والبرد " قَرْس وقَرَس "، و " هو الدَّرْك والدَّرَك " قرئ بهما جميعاً) في الدَّرْك الأسْفَلِ (و " الدَّرَك الأسفل "، و " الطَّرْد والطَّرَد "، و " الظّعْنُ والظّعَنُ " و " العَذْل والعَذَل "، و " الشَّلُّ والشَّلَلُ "، و " الدَّأْب والدَّأَبُ "، و " نَشْزٌ من الأرض، ونَشَز "، و " لَغْط ولَغَط "، و " شَبْحٌ وشَبَح "، و " سَطْرٌ وسَطَر "، و " رجل صَدْعٌ وصَدَع ": الخفيف اللحم، و " ليلة النَّفْر من منًى والنَّفَر " و " رجل قَطُّ الشَّعَر، وقَطَطٌ " هو " السَّحْر والسَّحَر " للرئة، و " الشّعْر والشّعَر "، و " النَّهْر والنَّهَر "، و " الصَّخْر والصَّخَر "، و " الفَحْم والفَحَم "، و " البَعُرُ والبَعَرُ "، و " الشَّمْع والشَّمَع ".
قال الفراء: الشَّمَع - بتحريك الميم - لغة العرب والمولدون يقولون شَمْع، وروى ابن الأعرابي عن أعرابية: بفيه حَفْرٌ وحَفَر، والأجود حَفْرٌ بالسكون.
ومن المعتل " أَيْدٌ وآد " للقُوَّة، و " ذَيْمٌ وذ " امٌ " و " عَيْبٌ وعَابٌ "، و " مالَهُ هَيْدٌ ولا هَادٌ "، و " رِيحٌ رَيْدَة وَرَادَة "، وأسَوْتُ الجرح " أسْواً وأساً "، وهو " اللَّغْوُ واللّغَا، قال العجاج:
عَنِ اللَّغَا ورَفَثِ التَّكلمِ
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع