تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْفضل

بغدادي المولد والمنشأ وَكَانَ يعاني صناعَة الطِّبّ ويباشر أَعمالهَا ويعد من جملَة الموصوفين بهَا

وَكَانَ أَيْضا يكحل إِلَّا أَن الشّعْر كَانَ أغلب عَلَيْهِ وَكَانَ كثير النَّوَادِر خَبِيث اللِّسَان وَله ديوَان شعر

وَكَانَ بَينه وَبَين الْأَمِير أبي الفوارس سعد بن مُحَمَّد بن الصيفي الشَّاعِر الْمُسَمّى حيص بيص شنآن وتهاتر وَكَانَا قد يصطلحان وقتا ثمَّ يعودان إِلَى مَا كَانَا فِيهِ

وَسبب تَسْمِيَة الحيص بيص بِهَذَا إِنَّه كَانَ الْعَسْكَر بِبَغْدَاد قد هم بِالْخرُوجِ إِلَى السُّلْطَان السلجوقي وَذَلِكَ فِي أَيَّام المقتفي لأمر الله فَكَانَ النَّاس من ذَلِك فِي حَدِيث كثير وحركة زَائِدَة

فَقَالَ مَا لي أرى النَّاس فِي حيص بيص فلقب بذلك وَكَانَ الَّذِي ألصق بِهِ هَذَا النَّعْت أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْفضل وَكَانَ الحيص بيص يقْصد فِي كَلَامه أبدا وَفِي رسائله الفصاحة البليغة والألفاظ الغريبة من اللُّغَة

وَمن ذَلِك حَدثنِي بعض الْعِرَاقِيّين أَن الحيص بيص كَانَ قد نقه من مرض عَاده فِيهِ أَبُو الْقَاسِم ابْن الْفضل فوصف لَهُ أكل الدراج فَمضى غُلَامه وَاشْترى دَرَّاجًا واجتاز على بَاب أَمِير وَبِه غلْمَان ترك أصاغر يَلْعَبُونَ فخطف أحدهم الدراج من الْغُلَام وَمضى

فَأتى الْغُلَام إِ ليه فَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ لَهُ ائْتِنِي بِدَوَاةٍ وبيضاء فَأَتَاهُ بهما فَكتب لَو كَانَ مبتر دراجه فتخاء كاسر وقف بهَا السغب

بَين التدوين والتمطر فَهِيَ تعقى وتسف وَكَانَ بِحَيْثُ تنقب أَخْفَاف الْإِبِل لوَجَبَ الإغذاذ إِلَى نصرته فَكيف وَهُوَ ببحبوحة كرمك وَالسَّلَام

ثمَّ قَالَ لغلامه امْضِ بهَا وَأحسن السفارة فِي وصلتها إِلَى الْأَمِير فَمضى وَدفعهَا لحاجبه فَدَعَا الْأَمِير بكاتبه وناوله الرقعة فقرأها ثمَّ فكر ليعبر لَهُ عَن الْمَعْنى فَقَالَ لَهُ الْأَمِير مَا هُوَ فَقَالَ مَضْمُون الْكَلَام إِن غُلَاما من غلْمَان الْأَمِير أَخذ دَرَّاجًا من غُلَامه فَقَالَ اشْتَرِ لَهُ قفصا مملوءا دَرَّاجًا فاحمله إِلَيْهِ

فَفعل

وحَدثني شَيخنَا الْحَكِيم مهذب الدّين عبد الرَّحِيم بن عَليّ ﵀ أَن حيص بيص الشَّاعِر بِبَغْدَاد كَانَ قد كتب إِلَى أَمِين الدولة بن التلميذ ورقة يقْصد فِيهَا أَن ينفذ إِلَيْهِ شياف أبار وَهِي أزكنك أَيهَا الطِّبّ اللب الآسي النطاسي النفيس النقريس أرجنت عنْدك أم خنور وسكعت عَنْك أم هوير إِنِّي مستأخذ أشعر فِي حنادري رطسا لَيْسَ كاسب شبوة وَلَا كنخر المنصحة وَلَا كنكز الحضب بل كسفع الزخيخ فَأَنا من التباشير إِلَى الغباشير لَا أعرف ابْن سمير من ابْن جمير وَلَا أحسن صَفْوَان من همام بل آونة أرجحن شاصيا وفينة أحبنطي مقلوليا وَتارَة أعر نزم وطورا وأسلنقي كل ذَلِك مَعَ أح وَأَخ وحس وتهم قرونتي أَن ارْفَعْ عقيرتي بيعاط عاط إِلَى هياط ومياط وهالي أول وأهون وجبار ودبار ومؤنس وعروبة وشيار وَلَا أحيص وَلَا أكيص وَلَا اغرندي وَلَا أسرندي فتبادرني بشياف الْأَبَّار النافع لعلتي الناقع لغلتي

قَالَ فَلَمَّا قَرَأَ أَمِين الدولة الورقة نَهَضَ لوقته وَأخذ حفْنَة شياف أبار وَقَالَ لبَعض أَصْحَابه أوصله إِيَّاهَا عَاجلا وَلَا نتكلف قِرَاءَة ورقة ثَانِيَة

وَكتب الحيص بيص إِلَى المقتفي لأمر الله سبع رقاع عِنْد طلبه بعقوبا مِنْهُ

الأولى أَنَّهَا لطايا وَلَاء حملت سفر ثَنَاء غرد بهَا حادي رَجَاء والمنزل الفناء

الثَّانِيَة أجري جِيَاد حمد فِي ساحات مجد إِجْرَاء ممطر نهد من غير باعثة وَجهد منتجعا

غب الْغَايَة كرماء

الثَّالِثَة جد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بوفر دثر لَا بكي وَلَا نزر لمفصح شعر يمم لجة بَحر يرتاد عتاد دهر فالقافية سحر وَالسَّامِع حبر وَالعطَاء غمر

الرَّابِعَة أَن الْموصل واليغاران هما اقطاع ملكَيْنِ سلجوقيين وكانتا جائزتين لشاعرين طائيين من إمامين مرضيين أَحدهمَا معتصم بِاللَّه وَالْآخر متوكل على الله وَالْبناء الْأَشْرَف أعظم وعطاؤه أرزم فعلام الحرمان

الْخَامِسَة خَامِسَة من الخدم فِي انتجاع شابيب الْكَرم من الْقُدس الْأَعْظَم حلوان قافية تجْرِي كناجية بمخترق بادية تهدي سفرا وتسهل وعرا والرأي بنجح آمالها أَحْرَى

السَّادِسَة أَن وَرَاء الْحجاب المسدل لَا يهم طود وخضم يم مخرس خطب وَقَاتل جَدب جلّ فبهر وَعز فقهر ونال فغمر صلوَات الله عَلَيْهِ مَا هبت الرّيح وَنبت الشيج

السَّابِعَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مائَة بَيت شعر أَو سبع رقاع نثر اتذاد عَن النجح ذياد الحائمات كلا إِن الأعراق لبوية والمكارم عباسية والفطنة لوذعية وَكفى بالمجد محاسبا

مَاذَا أَقُول إِذا الروَاة ترنموابفصيح شعري فِي الإِمَام الْعَادِل
للشاعر الحيص بيص، من قصيدة «ماذا أقول إذا الرواة ترنموا»
وَاسْتحْسن الفصحاء شَأْن قصيدةلأجل ممدوح وأفصح قَائِل
للشاعر الحيص بيص، من قصيدة «ماذا أقول إذا الرواة ترنموا»
وترنحت أعطافهم فَكَأَنَّمَافِي كل قافية سلافة بابل
للشاعر الحيص بيص، من قصيدة «ماذا أقول إذا الرواة ترنموا»
ثمَّ انثنوا غب القريض وَضَمنَهُيتساءلون عَن الندى والنائل
هَب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بأننيقصّ الفصاحة مَا جَوَاب السَّائِل) الْكَامِل

وَكَانَت وَفَاة أبي الْقَاسِم بن الْفضل فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة وَمن شعر أبي الْقَاسِم هبة الله أَنْشدني مهذب الدّين أَبُو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي قَالَ أَنْشدني بديع الدّين أَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن أبي الْقَاسِم بن عبد الله بن عبد الدَّائِم الوَاسِطِيّ الْمَعْرُوف بِابْن سَواد الْعين قَالَ أَنْشدني أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْفضل لنَفسِهِ

فِي الْعَسْكَر الْمَنْصُور نَحن عِصَابَةمرذولة أخسس بِنَا من معشر
خُذ عقلنا من عَقدنَا فِيمَا ترىمن خسة ورقاعة وتهور
تكريت تعجزنا وَنحن بجهلنانمضي لنأخذ ترمذا من سنجر
أما الحويزي الدعي فَإِنَّهُدلو يشوب تكبرا بتمسخر
يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَهُوَ بذلةحكمت عَلَيْهِ وأسجلت بِمَعْمَر
فِي كف وَالِده وَفِي أقدامهآثَار نيل لَا يزَال وعصفر
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
يمشي إِلَى حجر القيان بنشطةويدب فِي الْمِحْرَاب نَحْو الْمِنْبَر
وَحَدِيثه فِي الْحق أَو فِي بَاطِللم يخله من وَحْشَة وتمهزر
وَإِذا رأى البركيل يرعد خيفةذِي الهاشمية أَصْلهَا من خَيْبَر
نسب إِلَى الْعَبَّاس لَيْسَ شبيههفِي الضعْف غير الباقلاء الْأَخْضَر
والحيص بيص مبارز بقناتهوَأَنا بشعشعتي طَبِيب الْعَسْكَر
هذاك لَا يخْشَى لتقل بعوضةوَأَنا فَلَا أَرْجَى لبرء مُدبر
أجري بمبضعي الدِّمَاء وسيفهفِي الْعمد لم يعرض لظفر الْخِنْصر
لقرينه فِي الْحَرْب طول سَلامَةوصريع تدبيري بِوَجْه مُدبر) الْكَامِل

وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني البديع أَبُو الْفَتْح الوَاسِطِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ يمدح سديد الدولة أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن الْأَنْبَارِي كَاتب الْإِنْشَاء بِبَغْدَاد

يَا من هجرت فَمَا تباليهَل ترجع دولة الْوِصَال
مَا أطمع يَا عَذَاب قلبِيأَن ينعم فِي هَوَاك بالي
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
الطّرف من الصدود باكوالجسم كَمَا تَرين بالي
وَالْقلب كَمَا عهِدت صابباللوعة والغرام صالي
والشوق بخاطري مُقيممَا يُؤذن عَنهُ بارتحال
يَا من نكأت صميم قلبِيبالحزن وَصُورَة الخبال
هَيْهَات وَقد سلبت غمضيأَن أظفر مِنْك بالخيال
لَو شِئْت وقفت عِنْد حدلَا يسمح مِنْك فِي الدَّلال
مَا ضرك أَن تعللينيفِي الْوَصْل بموعد محَال
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
أهواك وَأَنت حَظّ غَيْرِييَا قاتلتي فَمَا احتيالي
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
وَالْقَتْل لظاهري شعارأَن أَنْت عززت باختيال
ذَا الحكم عَليّ من قُضَاةمن أرخصني لكل غالي
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
أَيَّام عنائي فِيك سودمَا أشبههن بالليالي
واللوم فِيك يزجرونيعَن حبك مَا لَهُم وَمَالِي
الْعِشْق بِهِ الشغاف أضحىعَن ذكر سواك فِي اشْتِغَال
وَالنَّار وَإِن خبت لظاهافِي الصَّدْر تشب باشتعال
يَا ملزمي السلو عَنْهُمَاالصب أَنا وَأَنت سالي
وَالْقَوْل بِتَرْكِهَا صَوَابمَا أحْسنه لَو اسْتَوَى لي
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
دَعْنِي وتغزلي بخودترنو وتغن عَن غزال
حوراء لطرفها سِهَامأمضى وأمض من نبال
فِي الْقلب لوقعها جراحلَا برْء لَهَا من اغتيال
فَارْحَمْ قلقا بهَا وقيذاواعذره فَمَا العذار خَالِي
مَا يجمل أَن تلوم صباإِن هام بربة الْجمال
إياك وخلني وويليفِي الوجد مُسلما لحالي
إِن كنت تعده صلاحادَعْنِي فهداي فِي ضلالي
فِي طاعتها بِلَا اخْتِيَاريقد صَحَّ بعشقها اختلالي
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
طلقت تجلدي ثَلَاثًاوالصبوة بعد فِي حبالي
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
من أَيْن وَكَيف لي بصبرعَن حسن بعيدَة الْمِثَال
لم أحظ بطائل لَدَيْهَاإِلَّا بزخارف الْمحَال
كم قد نكلت عقيب عهدفالقلب لذاك فِي نكال
كَمَا غرني الخداع مِنْهَافِي القاع على ظمأ الزلَال
هلا صدقت كأريحيمن أكْرم معشر وَآل
راجية لَدَيْهِ فِي جناببالأنعم سابغ الظلال
مَا الْغَيْث يسح من يَدَيْهِكالغيث يسح فِي الفعال
من موئله ذرى سديدالدولة ذِي الندى المدال
لَا تطمع أَن تنَال مِنْهُبالضيم مرادها اللَّيَالِي
والغدر لَعَلَّه حمامقد رقن لَهُ بِلَا المنذال
تسقيه يَد النجاح مِنْهَامَا شَاءَ ببارد زلال
فِي ربع مهنأ العطايافِي الأزمة مُسبل العزالي
أستصرخ مِنْهُ حِين أَشْقَىبالشدة أرْحم الموَالِي
من جود يَدَيْهِ لي كَفِيلفِي الْقَحْط براتب الْعِيَال
لَا ينظر فِي سوى صلاحيإِن أبصرني بِسوء حَال
مَا زَالَ وَلَا يزَال طبعايُعْطي كرما وَلَا يُبَالِي
لَا يُعجبهُ ملام ناهفِي الذب عَن العلى بِمَال
فالسؤدد شَمله جَمِيعفِي دَار مفرق النوال
من يلق مُحَمَّدًا بمدحيحمده بِأَحْسَن الْخلال
والوجد بغادة رداحفالأعظم مِنْهُ كالخلال
والجود بكف ذِي سماحمن خير مَنَاقِب الرِّجَال
مولَايَ نِدَاء مستجيريَدْعُوك لدائه العضال
يَا أكْرم منعم عَلَيْهِفِي دفع مآربي اتكالي
دبر محني لَعَلَّ جرحييجْبرهُ نداك باندمال
كم أوقفني غَرِيم سوءفِي حَال وُقُوفه حيالي
كالمفلس من يهود هطرىفِي قَبْضَة عَامل الجوالي
مَا صَحَّ لي الْخَلَاص مِنْهُإِلَّا بصحاحك الثقال
وَالْعَادَة فِي صَلَاح عدميفِي الْعود لمثلهَا سُؤَالِي
تقريظك مَا حييت دأبيبالظاء على فرَاغ بالي
مَا أكحل بالهجاء لَكِنبِالْقَصْدِ لكفك اشتغالي
فالعرض أرده سميناوالكيس محالف الهزال
من دبر هَكَذَا مزاجابالحذق لصورة الْكَمَال
فالصبغ إِذا أَتَاهُ عفواوافاه برزقه الْحَلَال
يَا خير مُؤَمل إِلَيْهِشددت بمدائحي رحالي
لم يقضك خاطري حقوقامذ أصبح ظَاهر الكلال
أَن أثن عَلَيْك أبدا عَجزاعَن نعت مُعظم الْجلَال
أوصافك فِي الفخار جَازَتفِي الْكَثْرَة عدَّة الرمال
فالخط طوالها قصارعَن خطك سَاعَة النزال
كم رَاع بك القنا يراعفِي كفك وَاسع المجال
أقلامك أسْهم قواضوالنقش لَهُنَّ كالنصال
تقضي ثعل لَهَا بفخروالقارة سَاعَة النضال
لَو شاجرت الرماح كَانَتفِي الروع لكفها العوالي
أَو صافحت الصفاح فَلتغربي متشعشع الصقال
أَو حبرت المثالث أبدتمَا دق وَجل عَن مِثَال
تملى فقرا من الْمعَانِيسددن مفاقر الْمَعَالِي
ينفثن على الصَّباح لَيْلًاناهيك بسحرها الْحَلَال
كتب ضمنت بِلَا اشْتِرَاطتمزيق كتائب جلال
هاروت إِذا أَتَتْهُ ولىلَا يخْطر بابلا ببال
فِيهَا سبح على لجينأَسْنَى قيمًا من اللآلي
فِي النشر كأوجه العذارىغلفن بفاخر الغوالي
ألفاظك للوعول حطتمستنزلة من الفلال
بالكيد تقتل الأعاديفِي السّلم لَهَا بِلَا قتال
كم رضت من الورى جموحالِلْعَقْلِ فَعَاد فِي عقال
لَا زلت موفق المساعيبالجد مُشَفع السُّؤَال
تنقاد لَك الْأُمُور طَوْعًايَا خير بَقِيَّة الرِّجَال
يَا أكْرم وَالِد لنجليتلوه مهذب الْخلال
أكْرم بفتاك من وليللدولة مخلص موَالٍ
إِن جاد يخجل الغواديأَو قَالَ أَجَاد فِي الْمقَال
يَا شمس علا زهت ببدرحاشاه يُقَاس بالهلال
لَا زَالَ مشرقا منيرافِي ظلك دَائِم الْكَمَال
مَا عادك بالسرور عيدترعاه بِأَحْسَن اشْتِمَال
فِي أَسْبغ نعْمَة وعيشبالطيبة دَائِم التوالي
لَا زَالَ علاك فِي ثباتلَا يُسلمهُ إِلَى زوالي
عَن أخْلص نِيَّة بِصدقفِي طول بقائك ابتهالي
مَا يلتبس الصَّحِيح يَوْمًاتالله عَلَيْك بالمحال

وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني البديع الوَاسِطِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ

لَا أمدح الْيَأْس وَلكنهأروح للقلب من المطمع
أَفْلح من أبْصر عشب المنىيرْعَى فَلم يرع وَلم يرتع) السَّرِيع

وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني البديع الوَاسِطِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ

يَا معشر النَّاس النفير النفيرقد جلس الهردب فَوق السرير
وَصَارَ فِينَا آمرا ناهياوَكنت أَرْجُو أَنه لَا يصير
فَكلما قلت قذى ينجليوظلمة عَمَّا قَلِيل تنير
فتحت عَيْني فَإِذا الدولةالدولة وَالشَّيْخ الْوَزير الْوَزير) السَّرِيع

وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني البديع الوَاسِطِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ

وَقَالَ فِي الحيص بيص الشَّاعِر وَكَانَت قد نبحت عَلَيْهِ كلبة مجرية فَقتل جروا لَهَا بِالسَّيْفِ

يَا أَيهَا النَّاس إِن الحيص بيص أَتَىبفعلة أورثته الخزي فِي الْبَلَد
هُوَ الجبان الَّذِي أبدى شجاعتهعلى جري ضَعِيف الْبَطْش وَالْجَلد
فأنشدت أمه من بَعْدَمَا احتسبتدم الابليق عِنْد الْوَاحِد الصَّمد
أَقُول للنَّفس تأساء وتعزيةإِحْدَى يَدي أصابتني وَلم ترد
كِلَاهُمَا خلف من فقد صَاحبههَذَا أخي حِين أَدْعُوهُ وَذَا وَلَدي) الْبَسِيط
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة

وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني البديع الوَاسِطِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ

يَا ابْن المرخم صرت فِينَا حَاكماخرف الزَّمَان ترَاهُ أم جن الْفلك
للشاعر ابن الفضل القطان، اقرأ القصيدة
إِن كنت تحكم بالنجوم فَرُبمَاأما شَرِيعَة أَحْمد من أَيْن لَك) الْكَامِل

وأنشدني أَيْضا قَالَ أَنْشدني البديع الوَاسِطِيّ قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ يهجو البديع الاصطرلابي

لَا غرو أَن دهي الحجيج وَإِنرموا مِنْهُ بنكبه
حج البديع وعرسهوفتاه فَانْظُر أَي عصبَة
فَثَلَاثَة من منزلعلق وقواد وقحبة) الْكَامِل المرفل

وَمن شعر أبي الْقَاسِم هبة الله بن الْفضل أَيْضا قَالَ يهجو أَمِين الدولة بن التلميذ

هَذَا تواضعك الْمَشْهُور عَن ضعةقد صرت فِيهِ بِفضل اللؤم مُتَّهم
قعدت عَن أمل الراجى وَقمت لَهُهَذَا وثوب على القصاد لَا لَهُم) الْبَسِيط

وَقَالَ أَيْضا

غزال قطّ لَا يهوىسوى المطبوعة التبر
وَلَا يُعجبهُ المطبوعمن نظمي وَلَا نثري) الهزج

وَقَالَ أَيْضا

أَحْسَنت يَا عَسْكَر دين الْهدىمُنْهَزِمًا فِي خَمْسمِائَة ألف
كَأَنَّهُ الحبال فِي سيرهيزْدَاد إقداما إِلَى خلف) السَّرِيع

وَقَالَ أَيْضا

أَلا قل ليحيى وَزِير الْأَنَاممحوت الشَّرِيعَة محو السطور
كسرت الصِّحَاح بتصحيحهاوأصبحت تضربها فِي الجذور
وَمَا أَن قصدت لتهذيبهاوَلَكِن لتهذي بهَا فِي الصُّدُور) المتقارب

وَقَالَ أَيْضا

وَقَالُوا قد تحجب عَنْك مولىوَصَارَ لَهُ مَكَان مستخص
فَقلت سيفتح الأقفال شعريويدخلها فَإِن الْبرد لص) الوافر

وَقَالَ يمدح الدَّوَاء الْمَعْرُوف ببر شعثا لما ألف تركيبه أوحد الزَّمَان

تجرعت برشعثا وحالي أَشْعَثفَمَا نزلت بِي بعده عِلّة شعثا
وَلَو بعد عِيسَى جَازَ إحْيَاء ميتلَا صبح يحيا كل ميت ببرشعثا) الطَّوِيل

وَقَالَ أَيْضا

هَذَا يَقُول اسْتَرَحْنَاوَذَا يَقُول عصينا
ويكذبان ويهذيالَّذِي يصدق منا) المجتث

وَقَالَ أَيْضا

كم ترددت مرَارًاوتجرعت مراره
ثمَّ لما وفْق اللهوَوَقعت بكاره
لم يكن فِيهَا من الْحِنْطَةمَا تقْرض فاره) الرمل

وَقَالَ أَيْضا

أمدحه طورا وأهذي بِهِطورا وَلَا أطمع فِي رفده
مثل إِمَام بَين أهل الْقرىصلى بهم وَالزَّيْت من عِنْده) السَّرِيع

وَقَالَ أَيْضا

يَا خَائِف الهجو على نَفسهكن فِي أَمَان الله من مَسّه
أَنْت بِهَذَا الْعرض بَين الورىمثل الخرا يمْنَع من نَفسه) السَّرِيع

وَقَالَ أَيْضا

كلما قلت قد تبغددقومِي تحمصصوا
لَيْسَ إِلَّا ستر يشالوَبَاب مجصص
والغواشي على الرؤوسعَلَيْهَا المقرنص
وَأَنا الْكَلْب كل يَوْملقرد أبصبص
كلما صفق الزَّمَانلَهُم قُمْت أرقص
فَمَتَى اسْمَع النداءوَقد جَاءَ مخلص) الْخَفِيف

وَلأبي الْقَاسِم هبة الله من الْكتب تعاليق طبية مسَائِل وأجوبتها فِي الطِّبّ ديوَان شعره

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.