تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

محمد بن خميس بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد ابن خميس الحجري حجر ذي رعين التّلمساني

الصفحة ٢ من ٢

ومما اشتهر من شعره قوله:

أرّق عيني بارق من أثالكأنّه في جنح ليلي ذبال
أثار شوقا في ضمير الحشاوعبرتي في صحن خدّي أسال
حكى فؤادي قلقا واشتعالوجفن عيني أرقا وانهمال
جوانح تلفح نيرانهاوأدمع تنهلّ مثل العزال
قولوا وشاة الحبّ ما شئتمما لذّة الحبّ سوى أن يقال
عذرا للوّامي ولا عذر ليفزلّة العالم ما إن تقال
قم نطرد الهمّ بمشمولةتقصّر الليل إذا الليل طال
وعاطها صفراء ذمّيّةتمنعها الذّمّة من أن تنال
كالمسك ريحا واللّمى مطعماوالتّبر لونا والهوى في اعتدال
عتّقها في الدّنّ خمّارهاوالبكر لا تعرف غير الحجال
لا تثقب المصباح لا واسقنيعلى سنى البرق وضوء الهلال
فالعيش نوم والرّدى يقظةوالمرء ما بينهما كالخيال
للشاعر ابن زمرك، من قصيدة «لو ترجع الأيام بعد الذهاب»
خذها على تنغيم مسطارهابين خوابيها وبين الدّوال
في روضة باكر وسميّهاأخمل دارين وأنسى أوال
كأنّ فأر المسك مغبوقةفيها إذا هبّت صبا أو شمال
من كلّ ساجي الطّرف ألحاظهمفوّقات أبدا للنضال
من عاذري والكلّ لي عاذلمن حسن الوجه قبيح الفعال
من خلّبيّ الوعد كذّابهليّان لا يعرف غير المطال
كأنه الدهر وأيّ امرئيبقى على حال إذا الدهر حال
أما تراني آخذا ناقضاعليه ما سوّغني من محال؟
ولم أكن قطّ له عائباكمثل ما عابته قبلي رجال
يأبى ثراء المال علمي، وهليجتمع الضّدّان: علم ومال؟
وتأنف الأرض مقامي بهاحتى تهاداني ظهور الرجال
لولا بنو زيّان ما لذّ لي العيش ولا هانت عليّ اللّيال
هم خوّفوا الدهر وهم خفّفواعلى بني الدهر خطاه الثّقال
ورثت من عامرهم سيّداغمر رداء الحمد عمر النّوال
وكعبة للجود منصوبةيسعى إليها الناس من كل حال
خذها أبا زيّان من شاعرمستملح النّزعة عذب المقال
يلتفظ الألفاظ لفظ النّوىوينظم الآلاء نظم اللآل
مجاريا مهيار في قولهما كنت لولا طمعي في الخيال

ومما قال أيضا، واشتمل ذلك على شيء من نظمه ونثره، وهذا الرجل مغرب النزعة، في شفوف نظمه على نثره:

عجبا لها أيذوق طعم وصالهامن ليس يطمع أن يمرّ ببالها؟
وأنا الفقير إلى تعلّة ساعةمنها، وتمنعني زكاة جمالها
كم ذاد عن عيني الكرى متأنفيبدو ويخفى في خفيّ مطالها
يسمو لها بدر الدّجى متضائلاكتضاؤل الحسناء في أسمالها
وابن السّبيل يجيء يقبس نارهاليلا فتمنحه عقيلة مالها
يعتادني في النوم طيف خيالهافتصيبني ألحاظها بنبالها
كم ليلة جادت به فكأنّمازفّت عليّ ذكاء وقت زوالها
أسرى فعطّلها وعطّل شهبهابأبي شذا المعطار من معطالها
وسواد طرّته كجنح ظلامهاوبياض غرّته كضوء هلالها
دعني أشم بالوهم أدنى لمحةمن ثغرها وأشمّ مسكة خالها
ما راد طرفي في حديقة خدّهاإلّا لفتنته بحسن دلالها
أنسيب شعري رقّ مثل نسيمهافشمول راحك مثل ريح شمالها
وانقل أحاديث الهوى واشرح غريب لغاتها واذكر ثقات رجالها
وإذا مررت برامة فتوقّ منأطلائها وتمشّ في أطلالها
وانصب لمغزلها حبالة قانصودع الكرى شركا لصيد غزالها
وأسل جداولها بفيض دموعهاوانضح جوانحها بفضل سجالها
أنا من بقيّة معشر عركتهمهذي النّوى عرك الرّحى بثفالها
أكرم بها فئة أريق نجيعهابغيا فراق العين حسن جمالها
حلّت مدامة وصلها وحلت لهمفإن انتشوا فبحلوها وحلالها
بلغت بهرمس غاية ما نالهاأحد وناء بها لبعد منالها
وعدت على سقراط صورة كأسهافهريق ما في الدّن من جريالها
وسرت إلى فاراب منها نفحةقدسيّة جاءت بنخبة آلها
ليصوغ من ألحانه في حانهاما سوّغ القسيس من أرمالها
وتعلقت في سهرورد فأسهرتعينا يؤرّقها طروق خيالها
فخبا شهاب الدّين لمّا أشرقتوخبا فلم يثبت لنور جلالها
ما جنّ مثل جنونه أحد ولاسمحت يد بيضا بمثل نوالها
وبدت على الشّوذيّ منها نفحةما لاح منها غير لمعة آلها
بطلت حقيقته وحالت حالهفيما يعبّر عن حقيقة حالها
هذي صبابتهم ترقّ صبابةفيروق شاربها صفاء زلالها
اعلم أبا الفضل بن يحيى أننيمن بعدها أجري على آسالها
فإذا رأيت مولّها مثلي فخذفي عذله إن كنت من عذّالها
لا تعجبنّ لما ترى من شأنهافي حلّها إن كان أو ترحالها
فصلاحها بفسادها ونعيمهابعذابها ورشادها بضلالها
ومن العجائب أن أقيم ببلدةيوما وأسلم من أذى جهّالها
شغلوا بدنياهم أما شغلتهمعنّي فكم ضيّعت من أشغالها
حجبوا بجهلهم فإن لاحت لهمشمس الهدى عبثوا بضوء ذبالها
وإن انتسبت فإنني من دوحةتتقيّل الأقيال برد ظلالها
من حمير من ذي رعين من ذرىحجر من العظماء من أقيالها
وإذا رجعت لطينتي معنى فماسلسالهم بأرقّ من صلصالها
لله درّك أيّ نجل كريمةولدته فاس منك بعد حبالها
ولأنت لا عدمتك والد فخرهاوسماك سؤددها وبدر كمالها
اغلظ على من عاث من أنذالهاواخشع لمن تلقاه من أبدالها
والبس بما أوليتها من نعمةحلل الثّناء وجرّ من أذيالها
خذها أبا الفضل بن يحيى تحفةجاءتك لم ينسج على منوالها
ما جال في مضمارها شعر ولاسمحت قريحة شاعر بمثالها
وأثل أبا البركات من بركاتهاوادفع محال شكوكه بمحالها

هذه، أمتع الله ببقائك، وأسعد بلقائك، وأراها بما تؤمّله من شريف اعتنائك، وترجوه من جميل احتفائك، ما تعرف به من احتذائك، وتعترف له ببركة اعتفائك، كريمة الأحياء، وعقيلة الأموات والأحياء، بنت الأذواء والأقيال، ومقصورة الأسرّة والحجال، بل أسيرة الأساوير والأحجال، على أنها حليفة آلام وأوصأب، وأليفة أشجان وأطراب، صبابة أغراب من صيّابة أعراب، جاورت سيف بن ذي يزن في رأس غمدان، وجاوزت مسلمة بن مخلد يوم جابية الجولان، وذلقت لسان ابن أخته حسّان، فتضاءلت لرقة حدّه جسوم بني عبد المدان، وقرّبه وما شيم من غمده قيد ابن الإطنابة بين يدي النّعمان، قربت ببني جفنة مزار جلّق، وسعرت لبني تميم نار محلق، ومرّت على معتاد غالب فما أنست ناره، وطافت ببيت عبد الله بن دارم فلم ترض جواره، ولو حلّت بفنائه، واستحلّت ما أحلّ لها من مبذول حبائه، لاغتفر لها ما جنته ببطن أواره، ولحلّت لها حبوتا مجاشع وزراره، مزقت على مزيقيا حللا، وأذهبت يوم حليمة مثلا، وأركبت عنزا شرّ يومها يجدع جملا، وناطت بأذن مارية قرطها، وجرّت على أثر الكندي مرطها، وقفها بين الدّخول فحومل فوقفت، وأنفها يوم دارة جلجل فأنفت منه وما ألفت، عقر ناقته وانتهس عبيطها، ودخل خدر عنيزة وأمال غبيطها. أغرت أبا قابوس بزياد، وأسرجت للزبيدي فرس أبي داود ونافرت بحاتم طيّ كعب إياد، وساورت للمساور، بمثل جوده السّائر. ولئن بلت الجعفري لبيدا، فلقد استعبدت الأسدي عبيدا، وقطعت به في أثر سليماه الأسدية بيدا، أرته المنيّة على حربة هندها الملحوب، وما حال قريضه، دون جريضه، وأقفر من أهله ملحوب، وما زالت تخبط في شعاب الأنساب فترشد، وتنشد ضالتها اليمانية، فتنشد:

إن كنت من سيف بن ذي يزنفانزل بسيف البحر من عدن
وذر الشآم وما بناه به الرروميّ من قصر ومن فدن

تعلف سيل العرم وتردغسان، وتمهد لها أهضام تبالة فتقول: مرعى ولا كالسّعدان، تساجل عن سميحة بابن خرام، وتناضل بسمير يوم خزام، وتنسى قاتل ستة آلاف، وكاسي بيت الله الحرام ثلاثة الأفواف، فلو ساجلت بنبعها أبا كرب، وأرته ضراعة خدّها التّرب، لساجلت به أخضر الجلدة في بيت العرب، ماجدا يملأ الدّلو إلى عقد الكرب، بل لو حطت بفناء بيتها الحجري رحلها، وساجلت بفناء جدّها ذي رعين لاستوفت سجلها. كم عاذت بسيفها اليزني، فأدركت ذحلها، ولاذت بركنها اليمني، فأجزل محلها، ولو استسقت بأوديتها لأذهبت محلها. كافحت عن دينها الحنيفيّ، فما كهم حسامها، ونافحت عن نبيّها الأمّيّ فأيّدت بروح القدس سهامها. سدّت باب الدرب دون بني الأصفر، وشدّت لموته ثوب موت أحمر، وما شغلها كسر تاج كسرى عن قرع هامة قيصر. ولقد حلّت من سنام نسبها اليعربي باسمك ذروة، وتعلّقت من ذمام نبيّها العربي بأوثق عروة. تفرّد صاحب تيماء بأبلقه الفرد فعزّ، وتمرّد ربّ دومة الجندل لما كان من مارد في حرز، فما ظنك، أعزك الله، بمن حلّ من قدسي عقله، بمعقل قدس، يطار إليه فلا يطار، وراد من فردوس أدبه في جنّة لا يضام رائدها ولا يضار. زها بمجاورة الملك، فازدهى رؤساء الممالك، وشغف بمجاورة الملك، فاشتغل عن مطالعة المسالك، أيشقّ غباره، وعلى جبين المرزم مثاره، أو ينتهك ذماره، وقلب الأسد بيته ودار أخيه أسامة زاره. ولما قضت من أنديتها العربية أوطارها، واستوفت على أشرف منازعها الأدبية أطوارها، وعطّرت بنوافح أنفاسها الذّكية آثارها، وأطلعت في ظلم أنفاسها الدّجوجية كواكبها النيّرة وأقمارها، عطفت على معقلتها الشاذلية فحلّت عقالها، وأمر لها فراق الوطن فلمّا استمرّ لها حلالها، استودعت بطنان تبالة آلها، وتركت أهضامها المخصبة وحلالها، أطلّت على دارات العرب فحيّت أطلالها، ودعت لزيارة أختها اليونانية أذواء حمير وأقيالها. أطمعتها بلمعيّة ألمعيّتها الأعجمية، ومثلها يطمع، وجاء بها من قدماء الحكماء كلّ أوحدي الأحوذية، فباتت تخبّ إليه وتوضع، باحثة عن مركز دارتهم الفيثاغورية، آخذة في إصلاح هيئتهم الإنكساغورية، مؤثرة لما تدلّ عليه دقائق حقائق بقايا علوم مقايسهم البرهانية، وتشير إليه رموز كنوز وصايا علماء نواميسهم الكلدانية، من مأثور تأثير لاهوتية قواهم

السّيماوية، راغبة فيما يفاض على مادتها الجسمانية، ويطرأ على عاقليّتها الهيولانية، من علويات آثار مواهبها الربّانية، موافقة لمثلهم المفارقة أفضل موافقة، موافقة لما وافق من شوارد آرائهم الموفّقة أحسن موافقة. وتحت هذه الأستار محذرات أسرار أضرّ بها الإسرار، وطالما نكر معارفها الإنكار، ونقلت من صدور أولئك الصّدور إلى بطون هذه الأوراق، في ظهور فوق دفاتر فلسفيات معاني علومهم الرّقاق. وفي تلك المغاني، أبكار معاني، سكن الجوانح والصدور، بدل الأرائك والخدور، ولحن في دياجي، ظلم هذه الأحاجي، كأقمار في أطمار بهرن وما ظهرن، وسطعن وما لمعن، فعشقن وما رمقن، واستملحن وما لمحن. أدرن خمور أجفانهن، على ماخوريات ألحانهن، فهيّجت البلابل، نغم هذه البلابل، واستفرغته الأكياس، مترعات تلك الأكواس. ما سحر بابل، كخمر بابل، ولا منتقى أغانيهن الأوائل، كحمائمكم الهوادل، إن وصلت هديلها بحفيف، وصلن ثقيلهن بخفيف. إيه أيها الشّمري المشمعل، دعنا من حديثك المضمحل، سر بنا أيها الفارس النّدس، من حظيرة النّفس، إلى حضرة القدس، صرّح بإطلاق الجمال، وجل من عالميّتك الملكوتية في أفسح مجال، تمش بين مقاصر قصورها، ومعاصر خمورها، رخيّ البال، مرخيّ السربال، فما ينسج لك على منوال، نادم عليها من شغف دنّ سقراط، إن استحسنت لها حسان فما يصلح لك صالح بن علاط، بت صريع محيّاها فقد أوصت بمعالجة عقير معاقرة عقارها بقراط، لا تخش صاحب شرطتها فلا شرط له عليك ولا اشتراط، ما لك غير مبديك الأول، من قال امتثل الأمر وما عليك من أمر وال. على رسلك ما هذا العجل، لا خطأ تتوقعه ولا خطل، أمكره أنت في هذه الكريهة، أم بطل. لو علم أنك ضبارية هذا الخميس، وخبعثة ذلك الخميس، لما عانى اليمّ رسيس، شوقا إليك محمد بن خميس، على أن لا غالب اليوم لأني غالب، ولا طالب يدرك شأو هذا الطالب، فقه بلا تفهق، وحذق في تحذلق. أقسم أبا الفضل بما لك على أبي البركات من الفضل، ذلك العراقي الأرومة، لا هذا الفارسي الجرثومة، وإن يك ذلك، إسرائيلي الأصل، وهذا إسماعيلي الجنس، علوي الفضل. فلتلك الذات، شرف تلك الأدوات. قدّم لي غالبنا المذكور، من بأسه الغرّ لأرفع وأسمى من مقعد رقوطيّهم المشهور، من إغرناطة الحمراء، ومن متبوّإ أبي أميّتهم المرحوم من جنّات جزيرتهم الخضراء، فيما لنت أبا الفضل من هذه العربجة، وألوك، أرأيت في عمرك مثل هذا الصعلوك؟ لا والله ما على ظهر هذه الغبرا، من يتظاهر بمثل هذه المعرفة في بني غبرا. فأي

شيء هذا المنزع؟ إيش، لا حال لنا معك ولا عيش، من يضحك على هذا الطيش. ما هذا الخبل، أخمار بك أم ثمل؟ ارجع إلى ما كنت بصدده وقيت الزّلل، خذ في الجدّ فما يليق بك الهزل، رقّ عن ذلك فحكّ لنا منه أرقّ غزل، ماذا أقول؟ وأي عقل يطاوعني على هذا المعقول؟ أفحمتني، والله، عن مكالمتكم هذه المحن، ومنعتني من طلب مسالمتكم ما لكم عليّ في دنياكم هذه من الإحن. إن تكلمت كلمت، وإذا استعجمت عجمت. أما لهذه العلة آس، أم على هذه الفيلة مواس؟ ما حيلتي في طبع بلدكم الجاسي؟ أما يلين لضعفي، أما يرقّ قلب زمانكم القاسي؟ ما هذه الدّمن، يا بني خضراوات الدمن، أظهرتم المحن، فقلب لكم ظهر المجنّ. إن مرّ بكم الولي حمّقتموه، وإن زجركم العالم فجرتم عليه ففسّقتموه، وإذا نجم فيكم الحكيم غصصتم به، فكفّرتموه وزندقتموه. كونوا فوضى، فما لكم اليوم مسرى سواه واذهبوا من مراعيكم المستوبلة، حيث شئتم، فقد أهملكم الرعاة. ضيّعتم النص والشرائع، وأظهرتم في بدعكم العجائب والبدائع. نفّقتم النّفاق، وأقمتم سوق الفسوق على ساق. استصغرتم الكبائر، وأبحتم الصّغائر، أين غنيّكم الشاكر، يتفقد فقيركم الصابر؟ أين عالمكم الماهر، يرشد متعلّمكم الحائر. مات العلم بموت العلماء، وحكم الجهل بقطع دابر الحكماء. جرّد لنا شريعتك يا أفضل الشّارعين، أتمّ فيها موعظتك يا أفصح التابعين. لا، والله، ما يوقظكم من هذا الوسن، وعظ الحسن، ولا ينقذكم من فتن هذا الزمن، إلّا سيف معلّمه أبي الحسن، والسلام.

قدم غرناطة في أواخر عام ثلاثة وسبعمائة. وتوفي في يوم مقتل صاحبه الوزير أبي عبد الله بن الحكيم؛ فرّ من دهليز جاره فيمن كان بها من الأعلام، بعد أن نهبت ثيابه، حسبما جرى على غيره من الحاضرين، وهو يقول: هكذا تقوم الساعة بغتة.

ولقيه بعض قرابة السلطان، ممن كان الوزير قد وتره، فشرع الرّمح إليه، فتوسّل إليه برسول الله، فلم يقبل منه، وطعنه، فقتله يوم عيد الفطر عام ثمانية وسبعمائة، وآخر العهد به، مطّرحا بالعراء، خارج باب الفخّارين، لا يعلم قبره؛ لمكان الهرج في تلك الأيام، نسأل الله جميل ستره، وساء بأثر قتله إياه حال ذلك الرجل وفسد فكره، وشرد نومه وأصابته علّة رديّة، فكان يثب المرة بعد الأخرى، يقول: ابن خميس يقتلني، حتى مات لأيام من مقتل المذكور.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.