من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
أبو عمر القاضي يقلد ابنا لأحمد بن حنبل القضاء ثم يصرفه
حدّثني أبو نصر أحمد بن عمرو البخاري القاضي، قال: حدّثني جماعة من ثقات أهل بغداد:
إنّ أبا عمر القاضي قلّد ابنا لأحمد بن حنبل القضاء.
فتظلّم إليه منه، وذكر عنده بشناعات لا يليق مثلها بالقضاة، فأراد صرفه.
فعوتب على ذلك، وقيل: إنّ مثل هذا الرجل لا يجوز ان يكون ما رمي به صحيحا، فإن كان صحّ عندك، وإلّا فلا تصرفه.
فقال: ما صحّ عندي، ولا بدّ من صرفه.
فقيل: ولم؟
قال: أليس قد احتمل عرضه، أن يقال فيه مثل هذا، وتشبّهت صورته بصورة من إذا رمي بهذا جاز أن يتشكّك فيه؟ والقضاء أرقّ من هذا، فصرفه.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع