من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
جواب مفحم
وأخبرني غير واحد من أهل الحضرة:
إنّ هاشميا وقف لأبي عمر، في طريقه إلى الجامع، وكان سأله شيئا فلم يجبه إليه، فقال له: يا بارقيّ، يعرّض به، وما كان عليه من مبايعة ابن المعتز، ليكتب أصحاب الأخبار بذلك، فيجدّد له سوءا عند الخليفة.
فوقف أبو عمر، وقال للرجل: يا هذا إنّ أمير المؤمنين أعزّه الله قد عفا عن هذا الذنب، فإن رأيت أن تعفو، فعلت.
قال: فخجل الهاشميّ، وعجب الناس من ثبات أبي عمر، وحسن جوابه، وسرعة فطنته، وتلطّفه.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع