تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

فرجة بين الصدر والقبر

حدّثني أبو الحسين عليّ بن هشام بن عبد الله، الكاتب البغدادي، المعروف أبوه، بأبي قيراط، كاتب ابن الفرات، قال:

سمعت أنّ أبا القاسم، كان إذا خلا، وتذكّر أمر الآخرة، وما هو منقطع به عنها من أمر السلطان، يقول: اللهم، لا تخرجني من الصدر إلى القبر، لا فرجة لي بينهما.

قال أبو الحسين: فأجيبت دعوته، وجلس في منزله، قبل موته، نحوا من سنة، تائبا من التصرّف، تاركا لطلبه.

فلما اعتلّ علّة موته، جاءته رسالة الراضي، يستدعيه، ليقرّر معه أمر الوزارة، ويوليّه إيّاها.

فقال: آلآن؟ أين كان قبل مدة، لعلّه لو جاءني هذا الأمر، وأنا تائب، لما رددته، ولعلّي كنت أنقض التوبة، فالحمد لله الذي لم يتم عليّ ذلك.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.