تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

أبو المطهر الأصفهاني

أنشدني الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد الزّاويّ، قال: أنشدني أبو المطهّر لنفسه من قصيدة في الشيخ الامام الموفّق:

شكرا لدهر ما أجلّ صنيعهلمّا حباني فضله المستغزرا!
أدنى محلّي من وحيد زمانهوبنى بعزّ جواره لي مفخرا
وأعادني بعد الهبوط مجرّراذيلي على هام النّجوم تجبّرا
وأجارني ممّا اتّقيت فخلتنيصاحبت في قصب العرين غضنفرا
يا أيّها المولى الأجلّ ومن بهأصبحت آمن من تحصّن في الذّرا
بذمار من قسم المكارم والعلاوحباك منهنّ النّصيب الأوفرا
إنّي وليّ ما أبدّل دائمامني مغيبا في هواك ومحضرا
قلبي مقيم في هواك محرّجأن أرتجي يوما سواك وأنظرا
أنبتّني ورعيتني وسموت بيغصنا بأبكار البيان منوّرا
يبهى عليك بهاء صارمك الذييجلو برونقه العجاج الأكدرا
فاستغن بي عمّن ينيلك ودّدعلما بأنّ الصّيد في جوف الفرا
قلبي كما قلّبته لك مخلصولسان شكري في الثّناء كما ترى

وله من قصيدة أخرى:

الملك أصبح صادعا بضيائهوأنيق رونقه القديم ومائه
مذ قام مولانا بنظم شؤونهوبحمل ما قد جلّ من أعبائه
من لم يطأ دست الوزارة رافلاحتى تعالى عن مدى أكفائه
من عمّ بالإحسان أصناف الورىمستنطقا لهم بحسن ثنائه
حتى استعاروا الزّهر من صوب النّدىفي مدحه والبرد من صنائه
متناهبين المسك في أوصافهمتخيّرين الدّرّ في إطرائه
منهم شكور في المحافل معلنبثنائه ومخافت بدعائه

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.