من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الشيخ أبو علي أحمد بن أحمد البازوي الخواري
]
له خاطر عاطر، وطبع غير طبع. أنشدوني له بيتين في شيخ الدولة أبي الحسن عليّ بن محمد بن عيسى البركندريّ، ﵀. وقد احتقن الدواء في أنامله، وهي مفاتيح السماح فاستحجر بعقد ككعوب الرماح، وهما/:
يلوم الناس بالبخل ابن عيسىوفيه لهم لو اعتبروا صفات
أنامله بخيط البخل شدّتوكيف تجود وهي معقّدات؟
وأهدى إليّ نبذا من شعره، كتبه لي بخطّه، وحمله إليّ وأنا بنيسابور. فذقت منه الأري المشور، (وكسوت كتابي به) الوشي المنشور، وهو:
من لي بعينك يا سعاد سقيمةيوم العقيق ودمع عيني سائح؟
يجري على خدّيك غير مدافعوشؤون عينك بالدماء سوافح
يقضى به حقّ الهوى ويد النّوىتمري فتلك سوافح وسوامح
ولثمت فاك وقد منحت ثغورهصفو الوداد، وصفو ودّي صالح
وأعرت قلبي ما بطرفك بعدهسقما يدوم وسقم طرفك جارح
فسقام طرفك في فؤادي بيّنوصفاء ودّي في ثغورك واضح
ليت الزمان يعيد يوما مثلهإنّ الزمان به حرون جامح
وله من قصيدة في فتح أتى من بلاد الرّوم:
فكم عاتق للورد في وجناتهاذبول ودمع الحزن ينهلّ ساكبه
تريق على القتلى البطاريق عبرةدما شيب بالمسك الّذي هو خاضبه
مضرّجة من فوق ورد كأنّهاحبت حقبا من لونه ما يناسبه
يراودها الغازي فيصفرّ وجههاويلطمها طورا فيحمرّ شاحبه
وفي قلب ملك الروم ما لو رمى بهمناكب ليل أسلمته كواكبه
/ رأى بارقا من جانب الريّ ظنّهحسامك مسلولا فظلّ يراقبه
ولمّا ير المسكين رأيك، إنّهسيخطفه والليل مرخى ذوائبه
تركت ديار الكفر يمطر فوقهاسحاب دم يستنبت الموت شاخبه
ولا يكتم الليل المسرّ لبغضهوإن فاته نمّت عليه مذاهبه
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع