من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
ابنه الشيخ أبو الأزهر
رئيس زوزن وابن رئيسها، والفائز من أعلاق الأدب بنفيسها. رأيته بزوزن، وقد قلعت الأيام أوتاد فيه، وأنشب طول السنّ سنّه فيه.
وظرفه إذا اختلط بالمعاشرين أفتى من ظرف أبناء العشرين. فممّا أنشدني لنفسه قوله:
وحياة أحمد ما رأيت كأحمدفي لطف منعطف وحسن تأوّد
يمشي كخوط البان يطلع فوقهشمس الضّحى في جنح ليل أسود
أبدا يصيد قلوبنا وعقولنامنه بحسن مقبّل ومقلّد
يهوى التّصيّد بالبزاة فلا يصدحتّى تعلّم منه حسن تصيّد
لا تسقني كأس المدام وسقّنيمن خمر عينك في مزاج الإثمد
كتب الهوى بمداد شعر عذارهللعاشقين سجلّ عشق سرمدي
وأنشدني [أيضا] لنفسه:
ظنوني بعلّام الغيوب جميلةوصدري رحيب والرّجاء فسيح
وإنّ رجائي حين تدنو منيّتيلسان بتوحيد الإله فصيح
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع