تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

ابن برهان النحوي

ديوان ابن بَرْهان النحوي

ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن ابن بَرْهان النحوي؟

هو أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين بن برهان النّحويّ، رأيته ببغداد سنة خمس وخمسين وأربعمائة، شيخا باذّ الهيئة، رثّ الكسوة،

يمشي وقد شمل العري طرفيه، ونظم رأسه وقدميه. وقصدته زائرا/، ولم أكن عهدته. فاذا أنا في باب المراتب بشيخ على ما وصفت، فلم أشكّ في أنّه ضالّتي المنشودة، وفراسة المؤمن لا تخطىء، فاقتفيت أثره إلى مسجد، اجتمعت فيه تلامذته ينتظرونه (وكمّه أعجر بأجزاء النّحو). فدخل عليهم، وقاموا إليه، واستند في المحراب وتكلّم في العلم الذي لقّب فيه، والفنّ الذي عقد بنواصيه، والضّرب الذي أحاط به من جميع نواحيه. فقل في القرم الهائج هادرا، والبحر المائج زاخرا. وكان في نفسي أن أختلف إليه، وأغترف ممّا لديه، فقامت العوائق تدفع في صدور الأماني، والأسفار تسير بي سير السّواني. وما كان عندي أنّ له شعرا تتعاطاه الأفواه، وتتهاداه الشّفاه. حتّى نسب إليه أبو الفرج الغندجانيّ هذه الأبيات:

أحبّتنا بأبي أنتموسقيا لكم أينما كنتم
للشاعر ابن بَرْهان النحوي، اقرأ القصيدة
سأطلتم عذابي بميعادكموقلتم نزور فما زرتم
فإن لم تجودوا على عبدكمفإنّ المعزّى به أنتم
للشاعر ابن بَرْهان النحوي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.