من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو بكر محمد بن عبد الله الحطابي
حق للأدب أن يعرّف به، و ينسب إليه، لأنّ الحطّابي هو الحاطب في حبله، والرائش لنبله، والمستمطر لوبله. وكان في عصره المدرّس بنيسابور، تشهد بفضائله المحاضر، وتنزف بفوائده المحابر، ولم يكن عند أحد من الفضلاء ما عنده من علم حماسة أبي تمّام.
وكان، ﵀، يفتح منها الغلق، ويسيغ [ذلك] الشّرق، ولم يبلغني من شعره إلّا ما أفادنيه الأديب يعقوب بن أحمد قال: أنشدني الأديب ألحطّابيّ لنفسه:
لنا صاحب مولع بالمراءكثير الزّيارة للأصدقاء
تشبّه خفّته بالأباءوتأباه نفسي كلّ الإباء
يزور فيزورّ عنه الصّديقويؤذي المزور بزور الثّناء
له خلق خلق الجانبينوطبع به طبع الأغبياء
ونفس تسفّ لأدنى الأموروأدنى المراتب للأدنياء
وكلّفه لي أخ زورتيوذاك تقاض لسوء القضاء
فقال: سألقاه حتّى يملّفقلت: لقد ملّ قبل اللّقاء
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع