من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
عقاب الجو
(عِقَاب الجو) يضْرب بِهِ الْمثل فى الرّفْعَة والمنعة وَلما حث قصير عَمْرو بن عدى على الطّلب بثأر خَاله جذيمة من الزباء وَقَالَ لَهُ تهَيَّأ واستعد وَلَا تطلن دم خَالك قَالَ لَهُ عَمْرو وَكَيف لى بهَا وهى أمنع من عِقَاب الجو فَصَارَ قَوْله مثلا
(عِقَاب ملاع) الْعَرَب تَقول فى أَمْثَالهَا أبْصر من عِقَاب ملاع قَالَ مُحَمَّد بن بن حبيب ملاع اسْم هضبة وَقَالَ غَيره ملاع اسْم للصحراء لِأَن عِقَاب الصَّحرَاء أبْصر وأسرع من عِقَاب الْجبَال قَالَ أمرؤ الْقَيْس
كَأَن دثارا حلقت بلبونهعِقَاب ملاع لَا عِقَاب القواعل) والقواعل الْجبَال الصغار
(قاب الْعقَاب) مِقْدَار مطارها فى الْهَوَاء علوا وارتفاعا قَالَ ابْن الرومى
طَار قوم بخفة الْعقل حَتَّىلَحِقُوا رفْعَة بقاب الْعقَاب
ورسا الراجحون من جلة النَّاسرسوا الْجبَال ذَات الهضاب
هَكَذَا الصخر رَاجِح الْوَزْن راسوَكَذَا الذَّر شائل الْوَزْن هاب
وَمن فصل للبديع الهمذانى قبلت من يمناه مِفْتَاح الأرزاق ومفتاح الْآفَاق وَلَحِقت مِنْهُ بقاب الْعقَاب
(شأو الْعقَاب) شأو الْعقَاب مدى طيرانها وهى تتغدى بالعراق وتتعشى بِالْيمن وفى كتاب الْمُبْهِج أحسن الْخَيل مَا كَانَ بَين الشهاري والعراب وَجمع مشْيَة العراب إِلَيّ شأو الْعقَاب
(فرخ الْعقَاب) الْعَرَب تضرب بِهِ الْمثل فى الحزم وَكَانَت تَقول سِنَان أحسن من فرخ الْعقَاب يعنون سِنَان بن أَبى حَارِثَة وَذَلِكَ أَن الْعقَاب تتَّخذ وَكرها فى رُءُوس الْجبَال فَلَو تحرّك الفرخ إِذا طلب الطّعْم وَقد أقبل إِلَيْهِ أَبَوَاهُ أَو زَاد فى حركته شَيْئا من مَوضِع مجثمة لهوى من رَأس الْجَبَل إِلَى الحضيض فَهُوَ يعرف مَعَ صغره وَضَعفه وَقلة تجربته أَن الصَّوَاب لَهُ فى ترك الْحَرَكَة
وَقَالَ مسرور مولى حفصويه الْكَاتِب المروزى وَهُوَ يرثى ابْنه نصرا
يَا دَار بالقفر الخرابوالمنزل الْوَحْش اليباب
بيدى فِيك دفنت نصرابَين أطباق التُّرَاب
كشبا المهند أَو كجرووالفهد أَو فرخ الْعقَاب
(خوافى الْعقَاب) يضْرب بهَا الْمثل فى السرعة كَمَا كتب الصاحب المنهزمون نكصوا على الأعقاب وطاروا فى الجو بأجنحة الْعقَاب
وفى كتاب الْمُبْهِج إِذا نبت بك بلدك فاستعر قادمة الْغُرَاب فى الاغتراب وخافية الْعقَاب فى اقتحام الْعقَاب فَرُبمَا أَسْفر السّفر عَن الظفر وَتعذر فى الوطن قَضَاء الوطر
وَمن فصل لأبى مُحَمَّد الخازن الأصفهانى هَذَا وَلَو كنت عَاقِلا وهيهات لَكُنْت الْيَوْم فى أَعلَى الدَّرَجَات فقد وَردت وَرَأَيْت جمَاعَة لم أكن يَوْمئِذٍ دونهَا قد صَارَت فى منزلَة أحتاج إِلَى خافية حَتَّى ألحق بهَا
(بازى الْبر) يُقَال بازى الْبر كَمَا يُقَال عِقَاب ملاع لِأَن بازى الْبر أبْصر وأطير وأصيد من بازى الْجَبَل قَالَ الشَّاعِر
وَكنت كبازى الجو قصّ جنَاحهيرى حسرات كلما طَار طَائِر
يرى طائرات الجو يصفقن حولهفيذكر إِذْ ريش الجناحين طَائِر
(بارى جحا) كثيرا مَا يسمع الْعَامَّة يتمثلون ببازى جحا
وَكنت أحفظ قصَّة أنسانيها الشَّيْطَان فَلم أذكرها فى هَذَا الْمَكَان
(صدر البازى) يشبه بِهِ كل شىء حسن التخطيط بديع التحسين وَيذكر فى الْحسن والملاحة مَعَ سالفة الغزال وطوق الْحَمَامَة وَجَنَاح الطاوس قَالَ بعض أهل الْعَصْر فى وصف الرّبيع
وَيَوْم عبيرى النسيم سبى طرفىوقلبى بِمَا أبدى من الْحسن والظرف
كَأَن موشى الْغَيْم فِيهِ مُقَابلاموشى الرِّبَا وَالشَّمْس تنظر من سجف
صُدُور البزاة الْبيض صفت وقابلتصُدُور طواويس تفوت مدى الْوَصْف
وَمِنْهَا
وَلما وهى من صيب المزن عقدهوَأَقْبل يرْوى غلَّة النبت بل يشفى
رَأَيْت بِهِ فى الرَّوْض أعجب منظريدل على صنع الْمُهَيْمِن ذى اللطف
فَضَحِك بِلَا ثغر ونسج بِلَا يَدوحلى بِلَا صوغ ودمع بِلَا طرف
ولأبى نصر سهل بن الْمَرْزُبَان فى مَعْنَاهُ
أَلَسْت ترى يَا غرَّة الشَّهْر والدهرمحَاسِن هَذَا الْفَصْل ذَا النُّور والزهر
سَمَاء كصدر الباز وَالْأَرْض تحتهَاكأجنحة الطاوس فَاشْرَبْ أَبَا نصر
عقار كعين الديك يحلو بمسمعيغنى غناء العندليب على قدر
وَلَا زلت بَين السمر وَالْبيض نَاعِمًايروقك غض الْعَيْش فى الْوَرق الْخضر
(بخر الصَّقْر) الصَّقْر والأسد بِمَنْزِلَة فى البخر والمثل سَائِر بذلك قَالَ الشَّاعِر
وَله نكهة لَيْثخالطت نكهة صقر
مَا طَار طَائِر)
يرى طائرات الجو يصفقن حولهفيذكر إِذْ ريش الجناحين طَائِر
(بازى جحا) كثيرا مَا يسمع الْعَامَّة يتمثلون ببازى جحا
وَكنت أحفظ قصَّة أنسانيها الشَّيْطَان فَلم أذكرها فى هَذَا الْمَكَان
(صدر البازى) يشبه بِهِ كل شىء حسن التخطيط بديع التحسين وَيذكر فى الْحسن والملاحة مَعَ سالفة الغزال وطوق الْحَمَامَة وَجَنَاح الطاوس قَالَ بعض أهل الْعَصْر فى وصف الرّبيع
وَيَوْم عبيرى النسيم سبى طرفىوقلبى بِمَا أبدى الْحسن والظرف
كَأَن موشى الْغَيْم فِيهِ مُقَابلاموشى الرِّبَا وَالشَّمْس تنظر من سجف
صُدُور البزاة الْبيض صفت وقابلتصُدُور طواويس تفوت مدى الْوَصْف
وَمِنْهَا
وَلما وهى من صيب المزن عقدهوَأَقْبل يرْوى غلَّة النبت بل يشفى
(رَأَيْت بِهِ فى الرَّوْض أعجب منظر يدل على صنع الْمُهَيْمِن ذى اللطف)
فَضَحِك بِلَا ثغر ونسج بِلَا يَدوحلى صوغ ودمع بِلَا طرف
ولأبى نصر سهل بن الْمَرْزُبَان فى مَعْنَاهُ
أَلَسْت ترى يَا غرَّة الشَّهْر والدهرمحَاسِن هَذَا الْفَصْل ذَا النُّور والزهر
سَمَاء كصدر الباز وَالْأَرْض تحتهَاكأجنحة الطاوس فَاشْرَبْ أَبَا نصر
عقار كعين الديك يحلو بمسمعيغنى غناء العندليب على قدر
وَلَا زلت بَين السمر وَالْبيض نَاعِمًايروقك غض الْعَيْش فى الْوَرق الْخضر
(بخر الصَّقْر) الصَّقْر والأسد بِمَنْزِلَة فى البخر والمثل سَائِر بذلك قَالَ الشَّاعِر
وَله نكهة لَيْثخالطت نكهة صقر
وَوصف بَعضهم رجلا فَرد إِلَيْهِ شملت من المحاسن أخشنها وَمن المَاء زبده وَمن الباز شوكته وَمن الصَّقْر بخره وَمن النَّار دخانها وَمن الْخمر خمارها وَمن الدَّار كنيفها
وَمن كَلَام البديع الهمذانى فى حِكَايَة مقامة وَالله لقد صادفت من فَمه صقرا وَمن يَده صخرا وَمن صَدره سم خياط لَا يرشح بقيراط
الْبَاب الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ فى الْغُرَاب
غراب عقدَة
غراب الْبَين
غراب اللَّيْل
غراب الشَّبَاب
بكور الْغُرَاب
حذر الْغُرَاب
ثَمَرَة الْغُرَاب
بازيار الْغُرَاب
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع