من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
خبايا الأرض
(خبايا الأَرْض) هى الزَّرْع يرْوى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (التمسوا الرزق فى خبايا الأَرْض)
وَعَن مُصعب بن الزبير عَن عبيد بن شهَاب قَالَ كَانَ عُرْوَة بن الزبير يَقُول لى ازرع أمالك أَرض أما سَمِعت قَول الشَّاعِر
أَقُول لعبد الله لما لَقيتهيسير بِأَعْلَى الرقمتين مشرقا
تتبع خبايا الأَرْض وادع مليكهالَعَلَّك يَوْمًا أَن تجاب فترزقا
(شحمة الأَرْض) هى الْموضع المريع مِنْهَا قيل لعمر رضى الله عَنهُ إِن نازلة الْبَصْرَة اتَّخذُوا الضّيَاع وعمروا الأَرْض فَكتب إِلَيْهِم لَا تنهكوا وَجه الأَرْض فَإِن شحمتها فى وَجههَا قَالَ الجاحظ شحمة الأَرْض هى مَا يغوص فى الرمل ويسبح فِيهَا سباحة السّمك فى المَاء وهى دود صغَار يشبه بهَا كف الْمَرْأَة قَالَ ذُو الرمة فى تَشْبِيه بنان النِّسَاء بهَا
كواعب أملود كَأَن بنانهابَنَات النقا تخفى مرَارًا وَتظهر
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الغنوى هى أعرض من العظاية بَيْضَاء حَسَنَة متقطعة بحمرة وصفرة وهى أحسن دَوَاب الأَرْض
(سمع الأَرْض وبصرها) من أَمْثَال الْعَرَب لَقيته بَين سمع الأَرْض وبصرها قَالَ الأصمعى كَأَن ذَلِك بالفلاة بِموضع لَا أحد فِيهِ وَقَالَ غَيره أى بَين طول الأَرْض وعرضها وَقَالَ وَوجه ذَلِك أَنه فى مَوضِع لَا يرَاهُ أحد وَلَا يسمع كَلَامه إِلَّا الأَرْض
وَكتب الصاحب فى وصف مُنْهَزِم طَار بَين سمع الأَرْض وبصرها لَا يدرى مَا يطَأ من حجرها ومدرها
(دَابَّة الأَرْض) هى الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فى قصَّة سُلَيْمَان ﵇ فى قَوْله ﴿مَا دلهم على مَوته إِلَّا دَابَّة الأَرْض تَأْكُل منسأته﴾
وَإِيَّاهَا عَنى ابْن المعتز بقوله وَهُوَ يشكرها ويذمها ويصف إفسادها
كنت امْرأ دون الْأَنَام معتزلعلى ستر دون دينى منسدل
لَا راجيا لدولة من الدولوَلَا أَخَاف آجلا على أمل
شغلى إِذا مَا كَانَ للنَّاس شغلدفتر فقه أَو حَدِيث أَو غزل
لَا عائبى وَلَا يرى منى زللفَإِن ملك قربه منى اعتزل
أرقط ذُو لون كثيب المكتهلرَاكب كف أَيْنَمَا شِئْت رَحل
وَلَا أحل موضعا حَتَّى يحلوَلَا يمل صاحبا حَتَّى يمل
فدب فِيهِنَّ دَبِيب قد أكلعَصا سُلَيْمَان فظل ينجدل
يبْنى أنابيب لَهُ فِيهَا سبلبِالْمَاءِ والطين وَمَا فِيهَا بَلل
مثل الْعُرُوق لَا يرى فِيهَا خلليَأْكُل أثمار الْقُلُوب لَا أكل
حَتَّى يرى الْعَالم مَجْهُول الْمحليعود وفَاقا وَقد كَانَ بَطل
وَشتم رجل الأرضة فى مجْلِس بكر بن عبد الله المزنى فَقَالَ بكر مَه هى الَّتِي أكلت الصَّحِيفَة الَّتِي تعاقد الْمُشْركُونَ فِيهَا على رَسُول الله ﷺ أكلتها إِلَّا ذكر رَسُول الله ﷺ وَبهَا ﴿تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين﴾ فبها كشف أَمرهم عِنْد الْعَوام بعد الْفِتْنَة الْعَظِيمَة عَلَيْهِم وَكَانَت على الْخَاصَّة مِنْهُم أعظم المحن فَهَذِهِ دَابَّة الأَرْض الَّتِي هى الأرضة
وَأما دَابَّة الأَرْض الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فَقَالَ ﴿وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون﴾ فهى تضرب مثلا للمنتظر البطىء الْحُضُور وتذكر مَعَ ظُهُور مهدى الشِّيعَة ونزول عِيسَى وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَقد ذكرهَا أَبُو الْفَتْح البستى فى معنى آخر فَقَالَ وَهُوَ يذم بعض الْحُكَّام
صَحَّ بالحاكم مَا أَوعده الله يَقِينا
وَقع القَوْل عليناإِذْ تولى الحكم فِينَا
غلدفتر فقه أَو حَدِيث أَو غزل
لَا عائبى وَلَا يرى منى زللفَإِن ملك قربه منى اعتزل
أرقط ذُو لون كئيب المكتهلرَاكب كف أَيْنَمَا شِئْت رَحل
وَلَا أحل موضعا حَتَّى يحلوَلَا يمل صاحبا حَتَّى يمل
فدب فِيهِنَّ دَبِيب قد أكلعَصا سُلَيْمَان فظل ينجدل
يبْنى أنابيب لَهُ فِيهَا سبلبِالْمَاءِ والطين وَمَا فِيهَا بَلل
مثل الْعُرُوق لَا يرى فِيهَا خلليَأْكُل أثمار الْقُلُوب لَا أكل
حَتَّى يرى الْعَالم مَجْهُول الْمحليعود وفَاقا وَقد كَانَ بَطل
وَشتم رجل الأرضة فى مجْلِس بكر بن عبد الله المزنى فَقَالَ بكر مَه هى الَّتِي أكلت الصَّحِيفَة الَّتِي تعاقد الْمُشْركُونَ فِيهَا على رَسُول الله ﷺ أكلتها إِلَّا ذكر رَسُول الله ﷺ وَبهَا ﴿تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين﴾ فبها كشف أَمرهم عِنْد الْعَوام بعد الْفِتْنَة الْعَظِيمَة عَلَيْهِم وَكَانَت على الْخَاصَّة مِنْهُم أعظم المحن فَهَذِهِ دَابَّة الأَرْض الَّتِي هى الأرضة
وَأما دَابَّة الأَرْض الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فَقَالَ ﴿وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم أَن النَّاس كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يوقنون﴾ فهى تضرب مثلا للمنتظر البطىء الْحُضُور وتذكر مَعَ ظُهُور مهدى الشِّيعَة ونزول عِيسَى وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَقد ذكرهَا أَبُو الْفَتْح البستى فى معنى آخر فَقَالَ وَهُوَ يذم بعض الْحُكَّام
صَحَّ بالحاكم مَا أَوعده الله يَقِينا
وَقع القَوْل عليناإِذْ تولى الحكم فِينَا
(جنَّة الأَرْض) يُقَال لبغداد جنَّة الأَرْض ومجتمع الرافدين دجلة والفرات وواسطة الدُّنْيَا ومدينة السَّلَام وقبة الْإِسْلَام لِأَنَّهَا غرَّة الْبِلَاد وَدَار الْخلَافَة وَمجمع المحاسن والطيبات ومعدن الظرائف واللطائف وَبهَا أَرْبَاب النهايات فى كل فن وآحاد الدَّهْر فى كل نوع
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج يَقُول بَغْدَاد حَاضِرَة الدُّنْيَا وَمَا عَداهَا بادية
وَكَانَ أَبُو الْفرج الببغاء يَقُول هى مَدِينَة السَّلَام بل مَدِينَة الْإِسْلَام فَإِن الدولة النَّبَوِيَّة والخلافة الإسلامية بهَا عششتا وفرختا وضربتا بعروقها وسمتا بفروعها وَإِن هواءها أعدل من كل هَوَاء وماءها أعذب من كل مَاء ونسيمها أرق من كل نسيم وهى من الإقليم الاعتدالى بِمَنْزِلَة المركز من الدائرة وَلم تزل موطن الأكاسرة فى سالف الْأَزْمَان ومنزل الْخُلَفَاء فى دولة الْإِسْلَام
وَكَانَ أَبُو الْفضل بن العميد إِذا طَرَأَ عَلَيْهِ أحد من منتحلى الْعلم وَأَرَادَ امتحان عقله سَأَلَهُ عَن بَغْدَاد فَإِن فطن عَن خواصها وَنبهَ على محاسنها وَأثْنى عَلَيْهَا خيرا جعل ذَلِك مُقَدّمَة فَضله وعنوان عقله ثمَّ سَأَلَهُ عَن الجاحظ فَإِن وجد عِنْده أثرا بمطالعة كتبه والاقتباس من أَلْفَاظه وَبَعض الْقيَاس بمسائله قضى بِأَنَّهُ غرَّة شادخة فى الْعلم وَإِن وجده ذاما لبغداد غافلا عَمَّا يجب أَن يكون موسوما بِهِ من الانتساب إِلَى المعارف الَّتِي يخْتَص بهَا الجاحظ لم ينْتَفع بعد ذَلِك عِنْده بشىء من المحاسن
وَلما رَجَعَ الصاحب من بَغْدَاد وَسَأَلَهُ ابْن العميد عَنْهَا قَالَ بَغْدَاد فى الْبِلَاد كالأستاذ فِي الْعباد فَجَعلهَا مثلا فى الْغَايَة من الْفضل والكمال
وأنشدنى ابْن زُرَيْق الكوفى الْكَاتِب
سَافَرت أبغى لبغداد وساكنهامثلا قد اخْتَرْت شَيْئا دونه الياس
هَيْهَات بَغْدَاد الدُّنْيَا بأجمعهاعندى وسكان بَغْدَاد هم النَّاس
قَالَ وأنشدنى لغيره
سقى الله بَغْدَاد من جنَّةحوت كل مَا تشْتَهى الْأَنْفس
على أَنَّهَا جنَّة الموسرينوَلكنهَا حسرة الْمُفلس
وَمن عَجِيب شَأْنهَا على أَنَّهَا كَونهَا الحضرة الْكُبْرَى لاستيطان الْخُلَفَاء إِيَّاهَا لَا يَمُوت بهَا خَليفَة كَمَا قَالَ عمَارَة بن عقيل بن جرير بن بِلَال
أعاينت فى طول من الأَرْض وَالْعرضكبغداد دَارا إِنَّهَا جنَّة الأَرْض
قضى رَبهَا أَلا يَمُوت خَليفَةبهَا إِنَّه مَا شَاءَ فى خلقه يقْضى
وَلما فرغ الْمَنْصُور من بنائها فى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ أَمر نوبخت المنجم وَكَانَ مُتَقَدما فى علم النُّجُوم بِأَن يَأْخُذ الْمطَالع ويتعرف أحوالها فَفعل وَوجد الْمُشْتَرى فى الْقوس والقوس طالعها فَأخْبرهُ بِمَا تدل عَلَيْهِ النُّجُوم من طول ثباتها وَكَثْرَة عمارتها وانصباب الدُّنْيَا عَلَيْهَا وفقر الْمُلُوك والسوقة إِلَيْهَا فسر الْمَنْصُور وَقَرَأَ ﴿ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم﴾ ثمَّ قَالَ لَهُ نوبخت وخصلة أُخْرَى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هى من أعجب خصائصها قَالَ مَا هى قَالَ لَا يَمُوت بهَا خَليفَة أبدا فَجرى الْأَمر فِيهِ على حكمه إِلَى زَمَاننَا هَذَا بِإِذن الله تَعَالَى وَذَلِكَ أَن الْمَنْصُور مَاتَ بِمَكَّة والمهدى بِمَا سبذان والهادى بعيسا آباد والرشيد بطوس وَقتل الْأمين وَمَات الْمَأْمُون بطرسوس والمعتصم بسر من رأى والواثق بهَا وَقتل المتَوَكل وَمَات الْمُنْتَصر بسر من رأى وخلع المستعين وَكَذَلِكَ المعتز وَقتل المهتدى وَمَات الْمُعْتَمد بالحسنية وَكَذَلِكَ المعتضد والمكتفى وَقتل المقتدر
وَقتل القاهر وَمَات الراضى بالحسنية وَقتل المتقى والمستكفى وَمَات الْمُطِيع بدير العاقول وخلع الطائع
(عرض الأَرْض) من أمثالهم أوسع من عرض الأَرْض وَالْعرب إِذا ذكرت عرض الشىء أَرَادَت بِهِ الطول وَالْعرض كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وجنة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ فَأَرَادَ الطول وَالْعرض وَقَالَ الشَّاعِر
كَأَن بِلَاد الله وهى عريضةعلى الْخَائِف المذعور كَفه حايل
(أَمَانَة الأَرْض) يتَمَثَّل بهَا فَيُقَال آمن من الأَرْض لِأَنَّهَا تُؤَدّى مَا تستودع
(كتمان الأَرْض) يضْرب بِهِ الْمثل كَمَا قَالَ ابْن المعتز فى الْفُصُول الْقصار لَا تذكر الْمَيِّت بِسوء فَتكون الأَرْض أكتم عَلَيْهِ مِنْك
(أوتاد الأَرْض) هى الْجبَال من قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْجِبَال أوتادا﴾
وفى الْخَبَر إِن الله ﷿ لما خلق الأَرْض مادت فأوتدها بالجبال فسكنت قَالَ الفرزدق يمدح سُلَيْمَان بن عبد الْملك
وَمَا أَصبَحت فى الأَرْض نفس فقيرةوَلَا غَيرهَا إِلَّا سُلَيْمَان مَالهَا
وجدنَا بنى مَرْوَان أوتاد ديننَاكَمَا الأَرْض أوتادا عَلَيْهَا جبالها
(حلية الأَرْض) ذكر أَبُو عبد الله المرزبانى بِإِسْنَاد لَهُ عَن بعض الروَاة أَنه قَالَ أدْركْت طبقَة بِالْكُوفَةِ يُقَال لَهُم حلية الأَرْض وَنقش الزَّمَان وهم حَمَّاد عجرد ووالبة بن الْحباب ومطيع بن إِيَاس وَيحيى بن زِيَاد وشراعة بن الزندبود
(نَبَات الأَرْض) يضْرب بِهِ الْمثل فى الْكَثْرَة كَمَا قَالَ ابْن المعتز فى فصوله الْقصار مصائب الدُّنْيَا أَكثر من نَبَات الأَرْض
(أَدِيم الأَرْض) يدْخل من بَاب الِاسْتِعَارَة كَمَا يُقَال أَدِيم السَّمَاء وأديم الأَرْض لما حسن وَذكر الْأَعْشَى فى أَدِيم الأَرْض قَوْله
وَالْأَرْض حمالَة لما حمل اللهوَمَا إِن ترد مَا فعلا
يَوْمًا ترَاهَا اكتست بأردية العصبوَيَوْما أديمها نغلا
وفى اسْتِعَارَة الْأَدِيم لغير الأَرْض يَقُول بعض الْكتاب كَثْرَة العتاب قنغل أَدِيم الْمَوَدَّة
(خد الأَرْض) لما استعير لَهَا الْوَجْه اسْتعَار لَهَا الخد ابْن المعتز حَيْثُ قَالَ
ومزنة حَار فى أجفانها الْمَطَرفالروض مُنْتَظم والقطر منتشر
مَا زَالَ يلطم وَجه الأَرْض وابلهاحَتَّى وَقت خدها الغدران وَالْخضر
(سرة الأَرْض) يُقَال للإقليم الرَّابِع وفارسية إيران شهر وَهُوَ مَا بَين نهر بَلخ إِلَى مُنْتَهى أذربيجان وأرمينية إِلَى الْقَادِسِيَّة إِلَى الْفُرَات
إِلَى بَحر الْيمن وبحر فَارس إِلَى مكران إِلَى كابل وطبرستان سرة الأَرْض إِذْ هى وَاسِطَة الأَرْض وفى خطّ الِاعْتِدَال مِنْهَا لاعتدال أَهلهَا واستواء أجسامهم أما تراهم قد سلمُوا من شقرة الرّوم والصقالبة وَسَوَاد الْحَبَشَة واحتراق الزنج وقطافة التّرْك وَقصر الصين
قَالَ الجاحظ إقليم بابل مَوضِع التميمة وواسطة القلادة وَمَكَان السُّرَّة من الْجَسَد واللبة من الْمَرْأَة وَمَكَان العذار من خد الْفرس والمحة من لبيضة والغرة من القرطاس
(ظهر الأَرْض وبطنها) هما من الاستعارات الْمَشْهُورَة قَالَ ابْن الرومى لأبى الصَّقْر
لاقيت أكْرم من خب المطى بِهِوَمن مَشى فَوق ظهر الأَرْض مذ سطحا
وَكتب الصاحب فى وصف قَتْلَى معركة بطُون الأَرْض أعمر بهم من ظُهُورهَا وبطون السبَاع وَالطير أحْصر من قبورها
(جدرى الأَرْض) عَن أَبى هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ خرج على الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم وهم يذكرُونَ الكمأة وَبَعْضهمْ يَقُول هى جدرى الأَرْض فَقَالَ الكمأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء الْعين والعجوة من الْجنَّة وهى شِفَاء من السم
(بعل الأَرْض) هُوَ الْمَطَر قَالَ ابْن عَبَّاس رضى الله عَنْهُمَا الْمَطَر بعل الأَرْض أى يلقحها قَالَ ابْن المعتز
ومزنة مشعلة البارقتبكى على الأَرْض بكاء العاشق
تلقح بالقطر بطُون الثرىوالقطر بعل التربة العاتق
(سَنَام الأَرْض) يستعار لما ارْتَفع مِنْهَا أنشدنى أَبُو الْفضل بديع الزَّمَان الهمذانى لأبى الْقَاسِم عبد الصَّمد بن بابك
ألام وَأتقى ولع الملامبحلم شَاب فى بردى غُلَام
أجر على لِسَان الأَرْض ذيلىوأعقد بردتى على شمام
(حَيَّة الأَرْض) الْعَرَب تَقول للرجل المنيع الْجَانِب حَيَّة الأَرْض كَمَا تَقول حَيَّة الوادى وَقد تقدم ذكرهَا قَالَ ذُو الإصبع العدوانى
عذير الحى من عدوانكَانُوا حَيَّة الأَرْض
الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فى الدّور والأبنية والأمكنة
دَار الندوة
دَار سُفْيَان
دَار الْبِطِّيخ
حصن تيماء
كعبة نَجْرَان
قصر غمدان
قبَّة أزدشير
إيوَان كسْرَى
أهرام مصر
مَنَارَة الْإسْكَنْدَريَّة
كَنِيسَة الرها
مَسْجِد دمشق
غوطة دمشق
وادى الْقصر
دير هزقل
جانبا هرشى
قنطرة سنجة
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع