أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحاوعاد معتذِراً من كل ما اجْتَرَحا
وليس ذاك بصُنْعي بل بصنع فتىما زال يُدني بلطف الصنع ما نزحا
مباركُ الوجه ميمون نقيبتُهيُوري الزنادَ بكفيه إذا قدحا
به غدوتُ على الأيام مقتدراًفقد صفحتُ عن الأيام أن صَفحا
رفعت منه رفيع الذكر ممتدَحاًألفى أباه رفيع الذكر ممتَدحا
مُعطىً لسانَ فمٍ معطى لسان يدإنْ أجملا فصَّلا أو فسَّرا شرَحا
لو أن عبد الحميد اليوم شاهدَهلطان بين يديه مُذعِناً وسَحا
ضربتُ شِعري عن الكتَّاب قاطبةًصفحاً إليه ومثلي نحوَه جَنحا
إياه كانت تراعي همتي ولهكانت تصون أديم الوجه والمِدَحا
أَتْأَرْتُ عيني سوادَ الناس كلِّهمُفما رأيتُ سواه فيهم وضَحَا
يَفْدي أبا الصقر إن قاموا بفديتهقومٌ إذا مَذقوا أفعالَهم صَرحا
فرعٌ تفرَّع من شيبانَ شاهقةًمَنْ ساورتْها أماني نفسِه نجحا
واهتزّ في نَبْعة صمّاءَ ما عَرفتسهلاً ولا رَئِمت سيلاً وإن طَفحا
لا تشربَ الماءَ إلا من ذؤابتهاإذا الغمام عليها من علٍ نَضحا
فات المذاكيَّ في بدءٍ وفي عَقِبٍسبْقاً إلى الغاية القصوى وما قَرِحا
فتى إذا شئت لا جهْلاً ولا سفهاًكهلاً إذا شئت لا شيباً ولا جَلَحَا
فَتَّاهُ شرخٌ شبابيٌّ وكهَّلهحِلم إذ شال حلم ناقص رجَحا
في وجهه روضة للحسن مونِقةٌما راد في مثلها طرفٌ ولا سَرحا
طَلُّ الحياءِ عليها واقع أبداًكاللؤلؤ الرطب لو رقرقتَه سَفحا
وجهٌ إذا ما بدت للناس سُنَّتُهُكانت محاسنُه حَوْلاً لهم سُبَحَا
أنا الزعيم لمكحولٍ بغُرتهألاَّ يرى بعدها بؤساً ولا ترحا
ممن إذا ما تعاطى نيل مكرمةنالت يداه مَنال الطرف ما طمحا
لو يخطِب الشمسَ لم ترغب ببهجتهاعن خير من خطب الأزواجَ أو نكحا
مهما أتى الناسُ من طَول ومن كرمفإنما دخلوا الباب الذي فتحا
لاقى الرجالُ غبوقَ المجد فاغتبقوامنه ولاقَى صبوحَ المجد فاصطبحا
خِرق به نشوة من أريحيتههيهات من منْتشيها أن يقال صحا
يعطي المزاحَ ويعطي الجد حقَّهمافالموتُ إنْ جدَّ والمعروف إن مزحا
ممن إذا كان لاحِي البخلِ يَعذِرهفما يبالي بِلاحي الجود كيف لحى
إن قال لا قالها للآمرين بهاولم يقلْها لمن يستمنِح المِنحا
يا بُعْد معناه من معنى اللئام إذاشَحَوْا بلفظة لاأفواهُهم وشَحا
لو لم يزد في بسيط الأرض نائلُهلضاق منها علينا كلُّ ما انفسحا
أضحت بجدواه أرضُ اللَّه واسعةًأضعافَ ما مدَّ منها ربُّها ودَحا
فلاقحاتُ الأماني قد نُتِجْنَ بهوحائلات الأماني قد طوت لَقَحا
لو أن أفعاله الحسنى غدت شِيَةًللمجد ما عَدَتِ التَّحْجيل والقُرحا
لا تحمدنَّ بليغاً في مدائحهأفعالُه فسحت في مدحه الفُسَحا
ولو تجاوزه المُدَّاحُ لم يجدوافي الأرض عنه ولا في القول مُنتدَحا
بزر جمهر بني العباس رُسْتُمهمجلمود خَطْبَيْن ما صكُّوا به رَضحا
ماضي الأداتين من سيف ومن قلمكبش الكتابة كبش الحرب إن نطحا
وافى عُطاردَ والمريخَ مولدُهفأَعطياه من الحظَّين ما اقترحا
لهُ من البأسِ حدٌّ لو أشار بهإلى الحديد على عِلاّته فلحا
ويُمن رأيٍ ورفقٍ لو مشى بهمابين الأنيس وبين الجنة اصطلحا
في كفّه قلم ناهيك من قلمنُبْلاً وناهيك من كف بها اتشحا
يمحو ويثبت أرزاقَ العباد بهفما المقادير إلا ما وحى ومحا
كأنما القلم العُلْويُّ في يدهيُجريه في أيِّ أنحاء الأمور نحا
هذا وإن جمحَت هيجاءُ أَقمحهانِكْلاً من الشر ما يَكْبَحْ به انكبَحا
يغشَى الوغى فترى قوساً ونابلهاإذ لا تزال ترى قوساً ولا قُزَحَا
ذو رميتين مفدَّاتين واحدةتُصمي الرمايا وأخرى تُوصل المِنحا
يغلغل النبل في الدرع التي رُتقترتقاً فلو صُبَّ فيها الماءُ ما رشحا
ويطعن الطعنة النجلاء يتبعهاشخبٌ دَرير إذا لاقَى الحصى ضَرحا
ويضرب الهام ضرباً لا كِفاءَ لهترى لما طار منه موقعاً طرَحا
لمثل ذلك في الهيجاء من عملأنحى على الأدواتِ القينُ واجْتَنَحا
يصول منه بمن عادَى خليقتَهوَرْدُ السِّيالِ ترى في لونه صَبَحَا
ليثٌ إذا زأر الليث الهِزَبْر لهلم يحسب الليثَ إلا ثعلباً ضَبحا
عادَى فبادى العدا فيه عداوتَهولم يُخافتْ بها نجواه بل صدحا
وقال إذ قعقعوا شَنَّ الوعيد لهلن يرهبَ الليثُ ضأناً قعقعتْ وذحا
يا من إذا ضاقت الأعطانُ في هَنَةزادت شدائدُها أعطانَه فَيَحا
ليَهْنِ الملكَ أن أصلحتَ فاسدهوأن حرست من الإفساد ما صلحا
رددتَه جعفريَّ الرأي بعد هوىفي الواثقيَّة لو لم تثنه جمحا
بِيَارَشُوخٍ وفتيانٍ لهم قَدَمٌفيمن وَفَى لمواليه ومن نصحا
يا رُبَّ رأيٍ صوابٍ قد فتحتَ لهملولاك يا فاتح الأبواب ما انفتحا
ولم تزل معهم في يوم وقعتهمبالحائنين ونابُ الحرب قد كَلحا
حتى أدِلْتُمْ وهبّتْ ريح نصركمُوخاب وجه عدو الحق وافتضحا
وما بغيتم ولكن كنتمُ فئةًسقيتمُ من بَغى الكأس التي جَدَحا
شهدتُ أن عظيم الترك يومئذٍبِيُمْنِكَ افتتح الفتحَ الذي فتحا
ما كان إلا كسهمٍ سدَدته يدٌفما تلعثم ذاك السهمُ أن ذبحا
بَصَّرْتَهُ رشْدَه في نصر سادتهبضوء رأيك حتى بان فاتضحا
فليشكروا لك أن كابدتَ دونهمُتلك الغمارَ التي تُودي بمن سبحا
نصرتَهُمْ بلسانٍ صادقٍ ويدٍقولاً وصَولاً ولقَّيتَ العدا تَرحا
حتى أفأتَ عليهم ظلَّ نعمتهمعَوداً كما فاء ظل بعدما مَصحا
ببعض حقك أنْ أصبحت عندهُممُشاوَرَاً في جسيم الأمر مُنْتَصَحَا
أنت الذي ردَّ بعد اللَّه دولتهمفليُوفَ كادحُ صدقٍ أجرَ ما كدحا
لولاك ما قام قطب في مُرَكَّبِهِأُخرى الليالي ولا دارت عليه رحى
بك استقادتْ مطايا الملك مذعنةًوأردف الصعبُ منها بعدما رَمَحا
نفسي فداؤك يا من لا مؤمِّلهأكْدى ولا مستظِلٌّ في ذَراه ضحَّا
لولاك أصبح في بدوٍ وفي حضرٍديوانُ أهلك بين الناس مطَّرَحا
أضحى بك الشعر حيّاً بعد مِيتَتِهِإلا حُشاشةَ نفسٍ عُلِّقت شبحا
لا يسلب اللَّه نعمى أنت لابِسُهافما مشيتَ بها في أرضه مرحا
كم كاشح لك لا تُجدي عداوتهعليه ما عاش إلا الوَرَى والكَشَحا
ممن ينافس في العلياء صاحبَهاولو تحمَّل أدنى ثِقْلِها دَلحا
تُعْشِي بضوئك عينيه فَيَنْبَحُهُلينبَحَ الكلبُ ضوء البدر ما نبحا
لما تبسم عنك المجدُ قلت لهقهقِهْ فلا ثَعَلاً تُبدي ولا قلحا
أجراك مُجرٍ فما أخزيت حلبتهبل وجه أيِّ جوادٍ سابقٍ سبحا
قال الإِمام وقد درَّت حلوبتهبمثلك استغزَر المستغزِر اللَّقحَا
أتاك راجيك لا كفٌّ له مَرِنتعلى السؤال ولا وجه له وَقُحا
على قَعودٍ صحيح الظهر تامِكِهِما كَلَّ من طولِ تَرْحالٍ ولا طَلحا
فانظر إليه بعينٍ طالما ضَرَحتْعنها قذى خَلَّة المختل فانضرحا
فما يُجلِّي الذي تكنى به قنصاًكما تُجَلِّي ابنَ حاجات إذا سنحا
بل طرفُ عينيك أذكى حين تَثْقُبُهُللمجد من طرف عينيه إذا لمحا
بك افْتَتحْتُ ونفسي جدّ واثقةٍألا أقول بغبٍّ ساء مفتَتحا
أمطِرْ نداك جنابي يكسُه زهراًأنت المُحَيَّا بريَّاه إذا نفحا
إن أنت أنهضت حالي بعدما رزَحتْفأنت أنهضت ملكاً بعدما رزحا
لا بِدْع أن تُنْهِضَ الرَّزْحَى وتُنْعِشَهُمْوان تَحمَّل عنهم كل ما فدحا
كأنني بك قد خوّلتني أمليوأنت جذلانُ مملوء به فرحا
أثني عليك بنُعماك التي عَظُمتوقد وجدت بها في القول منفسَحا
أقول فيما أجيب السائلين بهأيَّانَ ذلك والبرهان قد وضحا
لاقيتُ أكرمَ من خبَّ المطيُّ بهومن مشى فوق ظهر الأرض مذ سطحا
لاقيتُ من لا أبالي بعده أبداًمن ضنَّ عني بمعروفٍ ومن سمحا
ألقيتُ سَجْلَيَ منه إذ مَتَحْتُ بهإلى كريم يُرَوِّي سَجْلَ من مَتَحا
فاضت يداه إلى أن خلتُ سَيْبَتهابحرين جاشا لحين المدِّ فانتطحا
وجاد جودين أما الكفُّ فانبسطتبما أنالَ وأما الصدرُ فانشرحا
ورُبَّ معطٍ إذا جادْت أناملهضن الضمير بما أعطى وما منحا
عَفَّى كلومَ زماني ثم قلَّمهعني فاحْفاه ثم اقتصَ ما جرحا
وما تصامم عني إذ هتفتُ بهكالناظرين بصوت الهاتف البَحَحا
يا عائفَ الطيرِ من طلاّب نائلهلا يُثْنِيَنَّك عنه بارحٌ بَرَحا
عِفِ الثَّناء الذي تُثني عليه بهولا تَعِف باكراتِ الطير والرَّوَحَا
فإن قَصْرك أن تلقى بعَقْوتهبحراً من العُرف لا كَدْراً ولا نزحا
كامل تتجمل الحسناءُ كلَّ تجملٍحتى إذا ما أُبرز المفتاحُ
فإنها يفكَّ القفل عن كُعْثُبٍكرؤية الحسناء مفتاحه
فإنها تُذعن في لحظةمعتزّةً للنيك مرتاحةْ
لكن بِدَسْتَنْبُويَةٍ ضخمةلقلبها في غمزها راحه
إذا تعاصت قنية مرةًفلا تُجشِّمْها بتفاحهْ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«أما الزمانُ إلى سلمى فقد جَنَحا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ١١١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وغرضها الشوق.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»: خبايا الأرض، البيت ٩٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.