تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو عيسى الترمذي

محمد بن عيسى بن سورة بن موسى ابن الضحاك السّلمي الحافظ المشهور.

أحد الأئمة المقتدى بهم في علم الحديث، والمقتفي وفد الرياح إليه في السير الحثيث، أخذ عن البخاري وما نهنه عن طلبه، ولا ضحضح في قلبه حين

استقى من سحبه، وارتوى بأعذبه، حام حيث حلق، وطار معه أو به تعلق، وأتقن التصنيف، وقال وحقق، فاز قدح ترمذ منه بأحد الأئمة المشاهير، وعاشت به ما عاشت، وما علمت أن ابنها من قريش في الجماهير، كيف لا يكون منهم وقد ذكر من حديث سيدهم، بل سيد البشر ما كأنه حضر به معهم في أنديتهم، وعلم من أخبارهم ما كأنه كان به في جلابيب أرديتهم وتبرحت سليم فخرا به، وسرورا بنسبه، لقد أعقبت ابن مرداسها العباس بجده الضحاك، وقاست به من مضى ثم قالت: أين - لولا سابق الصحبة - هذا من ذاك، ثم نقعت قبيلته غلل صداها (ص) بكوثره.

وجلت حايل قذاها منه بما لا يعزوه الكمال إلى سليم من نفع أصغره.

صنف كتاب الجامع والعلل تصنيف رجل متقن، وكان يضرب به المثل في الحفظ وهو تلميذ أبي عبد الله البخاري، ومع هذا فشاركه في بعض شيوخه.

توفي ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.