تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سليمان بن يسار

مولى ميمونة زوج النبي ﷺ ورضي عنها، أبو أيوب، أحد الفقهاء السبعة، وآخرهم وفاة، ورع لا تجره المطامع، ولا تغرّه المجامع، ولا يسرّه خيلاء الكبر إذا ألقيت إليه المسامع، ولا يضره كلمة الحق إذا قالها وغصّت بها المدامع، مشرّف بولاء ذلك الحجاب الممنّع، والجناب الذي لا تعلّق به مطمع، والستر الذي يتدانى له السحاب ويخضع، ويخشع الرعد علما بأنه بوميض البرق لا يخدع، زهّده في الدنيا/ (ص) معرفته بحقيقتها، وأنفته من سوء طريقتها، لعلمه الغزير، ودينه وما هو منه بكثير، كان عالما ثقة عابدا ورعا حجة، قال قتادة:

قدمت المدينة فسألت من أعلم أهلها بالإطلاق؟ فقالوا: سليمان بن يسار، وقال الحسن بن محمد بن الحنفية: سليمان أفهم عندنا من سعيد بن المسيّب، وكان المستفتي إذا أتى سعيد بن المسيّب يقول له: اذهب إلى سليمان بن يسار.

روى عن طائفة من الصحابة، وروى عنه جماعة من التابعين. قال مصعب ابن عثمان: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس، فدخلت عليه امرأة فراودته، فامتنع، فقالت: إذا أفضحك فتركها في منزله وهرب.

وهو أخو عطاء وعبد الملك ابني يسار، توفي في سبع ومائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل قبل ذلك.

ومنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.