من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمر بن عامر البجلي، الكوفي، أبو وعمرو
(¬*)
القاضي، صاحب أبي حنيفة، أحد الأعلام المشهورين، والحكام المذكورين، أسد لا يولج له غاب، ولا يطمع لسواه في رغاب، كان له من الرشيد التقريب، ومكان لا يدانيه القريب، لما له من قدم صدق، وقدم فضل له يستحق.
تفقّه على أبي حنيفة ولازمه، وسمع الحديث من جماعة، ورواه عنه آخرون.
قال أبو نعيم: كان أول من كتب كتب أبي حنيفة أسد بن عمرو، ولي القضاء ببغداد بعد أبي يوسف للرشيد، وحج معه معادلا له.
وقال الخطيب: تولّى قضاء واسط.
وقال ابن سعد: أسد بن عمرو البجلي من أنفسهم، وعنده حديث كثير، وهو ثقة إن شاء الله تعالى، وصحب أبا حنيفة وتفقّه عليه، وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد، فولّي قضاء الشرقية بعد العوفي.
وقال هلال بن يحيى الرازي: كنت أطوف بالبيت، فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس ثم أتى إلى الكعبة، فدخل معه بنو عمه، قال: فرأيتهم جميعا قياما وهو قاعد، وشيخ قاعد معه أمامه، فقلت لبعض من كان معي: من هذا الشيخ؟ فقال لي: أسد بن عمرو قاضيه. فعلمت أنه لا مرتبة بعد الخلافة أجلّ من القضاء.
وقال يحيى بن معين: كان أسد بن عمرو صدوقا، وكان يذهب مذهب أبي حنيفة، وولي القضاء فأنكر من بصره شيئا فرد عليه القمطر، واعتزل القضاء.
وتوفي سنة ثمان وثمانين ومائة. وقال ابن سعد: سنة تسعين ومائة.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع