تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك أبو المحامد، جمال الدين الحصيري

(¬*)

البخاري المولد، الحنفي، نزيل دمشق.

أحد أئمة الحنفية، ورئيسهم في وقته غير مدافع، ورأسهم الذي يتابع، ذو المكانة التي تفرج لها الصدور، وتحرج لرفعتها البدور، وقر له في خاطر السلطان

ما تسلّط به عليه، وتطأطأ بسببه لديه، وكان يدخل عليه إذا عرضت له إليه حاجة راكبا حماره، لا ينزل عنه حتى يصير إلى إيوانه، ويسير من باب القلعة فتتثعلب حوله أسود أعوانه، وكان إذا انتهى إلى السلطان، قام إليه وأنزله عن حماره بيده، ومشى معه حتى يجلسه في مقعده، ولولاه زمان الملك الأشرف موسى ما سلم ابن عبد السّلام، ولا تجلّى عنه الظلام.

مولده ببخارى، سنة ست وأربعين وخمسمائة.

وتفقّه بها على جماعة منهم الحسن بن منصور قاضي خان، وتفقّه عليه جماعة منهم: العلامة ذو أفنون محمود بن عابد الصرخدي، وأبو المظفر سبط ابن الجوزي، وأبو الفتوح الملك المعظّم عيسى ابن العادل. وسمع الحديث بنيسابور وهو كهل، ولو سمع في صغره لكان سند أهل الشام، وروى مؤلفات محمد بن الحسن، وتفرّد بروايتها، وروى عنه الكبار من الشاميين.

قال أبو المحامد بن الصابوني: كان إماما فاضلا، تفقّه وصنّف، ودرّس وأفتى، وحدّث وانتفع به جماعة كثيرة، وكان جامعا للعلم والعمل، كثير التواضع، حسن المعاشرة. وتوفي في ثامن صفر، سنة ست وثلاثين وستمائة، وازدحم الخلق على جنازته، وحمله الفقهاء على الأصابع، ودفن بمقابر الصوفية في جانب الطريق.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.