من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو القاسمي عبد الله، وقيل عبد الكافي بن محمد بن ناقيا
اللغوي الشاعر. رجل مشهور، وعالم يومه بشهور. لم يكن وقته مضيّعا، ولا يومه بغير الطلب مشبعا حتى ملأ صدر زمانه، وأعلى قدر جمانه. ولم يمض طفل يوم من الأيام ولا تجلت سحابة ليله مطبقة الظلام إلاّ عن علم ازداد وعمل ضاعف فيه إمداد. ولم يقف عند طلب ولا قصّر حتى ولا في الطرب، وكان إماما لا يعنيه تقدم صفّ، ولا انقباض في ظرف، حتى مضى على هذا عمره، وذهب وما أبدى عذره.
قال ابن خلكان: كان فاضلا بارعا، له مصنفات كثيرة حسنة مفيدة. ومن شعره ما كتب به إلى بعض الرؤساء وقد اقتصد:
جعل اللّه ذا المواهب عقباك من الفضل صحة وسلامه
قل ليمناك كيف شئت استهلّيلا عدمت النّدى فأنت غمامه
ولد منتصف ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة، وتوفي ليلة الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة، ودفن بباب الشام.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع