تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

يحيى المالقي

وهو أبو زكريا يحيى بن علي بن أحمد بن محمد بن غالب الحضرمي الأندلسي المالقي.

رجل تحط دونه الأجادل، وتدك بأدناه الجنادل، ويسكت إذا ناباه من تجادل. نجم والرجال نبات، وانسجم والنوال مغمض الجفون بالسبات؛ فسما سمو حباب الماء حالا فحالا، ونما نموّ فروع الشجر أغصانا طوالا. ولم يبرح منه زنده يقدح شرارا. وندّه يفوح وإن لم يوقد نارا؛ إلى أن أخمده انصرام العمر المكتئب، وكمل له عمله واستتب.

قال ابن المستوفي: ورد إربل سنة اربع عشرة وستمئة راحلا إلى خراسان لسماع الحديث، وكان قد أقام بدمشق، وأخذ عن أبي اليمن الكندي. قال: وحدّثني من أثق به أنه كان له حلقة بجامع دمشق للنحو وأثنى عليه أبو الحسن ابن علي بن عبد الكريم الجزري. وقال:

لطيف الأخلاق من بين المغربة، حسن العشرة. جرى بيني وبينه عدة مباحثات سألته عن مولده، قال: لا أحقه؛ إلا أني ولدت بمالقة.

وممّا أنشد له قوله:

فؤادك موقوف الهوى حين يممواوأنت بهم هيمان صبّ متيّم
إذا أعرقوا أو أشأموا كنت سائمابروقا بها سحب المدامع تسجم
يسائل عنهم كلّ يوم وليلةنسيم الصّبا أين استقلّوا وخيّموا
تفوت وجوه اليمن واليمن فيهمويسترشدون النجم والنجم منهم

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.