تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

فنون المتطبب

طبيب بختيار، ولبيب عرف بحسن الاختيار. أتقن الحكمة علما وعملا، وعزما وأملا، وحاز الفضائل معرفة ما ونت، ومعالجة ما دعت صحة إلا دنت.

قال ابن جبريل: ومن أخباره مع بختيار: أنه رمدت عين بختيار في بعض

الأوقات، فقال له: يا أبا نصر! ليس والله! تبرح من عندي، أو تبري عيني.

وأريدها تبرأ إلى يوم واحد، وأبرمه. قال: فسمعت أبا نصر يتحدّث أنه قال له:

إن أردت أن تبرأ فتقدم إلى الغلمان والفراشين أن يأتمروني دونك في هذا اليوم، وما منهم من يخالفني في أمري إلا قتلته، ففعل بختيار ذلك؛ فأمر أبو نصر أن يحضر إجّانة مملوءة عسل الطبرزد، فلما حضر غمس يدي بختيار فيه، ثم بدأ يداوي عينيه بالشياف الأبيض، وما يصلح الرمد، وجعل بختيار يصيح بالغلمان، فلا يجيبه أحد، ولم يزل كذلك يكحله إلى آخر النهار فبريء، وكان هو السفير بين بختيار والخليفة، وإذا خرجت الخلع فعلى يديه تخرج، وله منها النصيب الأوفر.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.