تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

نظيف - القس الرومي -

-

كان كريم العلاج إلا أنه يتلاءم، مبارك اليد إلا من رآه يتشاءم، لو رأى إبليس

طلعة وجهه قال: فديت من لا يفلح، أو أرسطوطاليس لأفسد كل ما كان يصلح، طار عليه طائر هذه السمعة القبيحة، والشنعة التي لبس منها ثوب الفضيحة، وكان فاضلا لا يعوز، ويتضاءل لديه البحر الذي يعجز.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان خبيرا باللغات والنقل، فاضلا في الطب، وكان عضد الدولة يتطيّر منه، وكان [الناس] يولعون به إذا دخل إلى مريض.

حتى حكي في بعض الأوقات أن عضد الدولة أنفذه إلى بعض القوّاد في مرض كان عرض لهن فلما خرج من عند القائد استدعى ثقته وأنفذه إلى حاجب عضد الدولة، يستعلم منه نية الملك فيه؟. ويقول: إن كان ثمّ تغير نية فليأخذ له الإذن في الانصراف والبعد، فقد قلق لما جرى!. فسأل الحاجب عن ذلك، وسببه، فقال الغلام: ما أعرف أكثر من أنه جاءه نظيف الطبيب، وقال له: يا مولانا الملك! أنفذني لعيادتك. فمضى الحاجب؛ وأعاد بحضرة الملك عضد الدولة هذا الحديث. فضحك وأمره أن يمضي إليه، ويعلمه بحسن نيته فيه، وإن ذلك لشغل قلبه به أنفذه إليه ليعوده، وحملت إليه خلع سنيّة، سكنت بها نفسه، وزال عنه ما كان أضمره من شغل القلب، وكان دائما يولع به بسببها.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.