من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
المهذب يوسف كاتب الزردكاش
والناس فيه وفي النفيس على خلاف، ولكل واحد منهما فريق يتعصب له، ويقطع بتفضيله، والإنصاف أن النفيس كان أقعد بالعمليات، والمهذب كان أقعد بالعلميات، لكونه كان يشغله خدمة الأمراء عن المباشرة، وكان رأس أهل زمانه في التعليم والتقريب إلى الأفهام، وكان جامعا للطب، بارعا في فنونه،
مفترعا لأبكاره وعونه، وكان يربأ بنفسه عن التمحض للاسترزاق بالطب، وكانت له بلة من الرزق تعلّه، وقليل من متاع الدنيا يغنيه قله، ونشأت له عدة وافرة من التلاميذ، وتقدّموا واشتهروا باسمه وبانتسابهم إليه، وإلى اشتغالهم عليه، وهو والد الحكيم الفاضل غنائم الآتي ذكره والوافي كما يجب شكره.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع