من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أحمد بن شهاب الدين أبو محمد الكحال الجرائحي
ذو يد في صناعته ولسان، وأسى لأعمال يديه وإحسان، جرى ممتد الأرسان، واتخذ يدا عند كل يد وصنيعة عند كل إنسان، وكان رب علم يدرس وينسخ، وعمل يقطع لأجل ميل منه مائة فرسخ، فطالما بصّر من عمي، وحقن دما إذ أراق دما، بعلاج كم جبر من كسر، وأطلق من أسر، وظهر بأشتات من المحاسن جمع منها عديدا، وجعل سيف النظر بالجلاء مجوهرا وكان حديدا، هذا إلى خبرة بمفردات الأكحال وترتيبها، ومجمعات أجزائها وتركيبها، فكم سوّى منها ما خلق، وداوى رمد العين وقد خلق الإنسان من علق.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع