تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أحمد الناصر ابن الهادي

وله شعر فائق، منه قوله يخاطب أسعد بن يعفر التبعي ملك صنعاء:

أعاشق هند شفّ قلبي المهنّدبه أبصرت عيني المعالي تشيّد
إذا جمعت قحطان أنساب مجدهافيكفي معدّا في المعالي محمّد
به استبعدت أقيالها في بلادهاوأصبح فيها خالق الخلق يعبد
وسرنا لها في حال عسر ووحدةفصرنا على كرسي صعدة يصعد
فإن رجعوا للحقّ قلنا بأنّنالدين الهدى وجه ومنهم لنا يد
ولكن أبوا إلا لجاجا وقد رأوابأنّ عليهم كلّ حين نسوّد
ولا منبر إلا لنا فيه خطبةولا عقد ملك دوننا الدهر يعقد

وتوفي في صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة، وولي بعده ابنه الحسين [ص] المنتجب، ومات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وولي بعده أخوه القاسم المختار بن الناصر، وقتله أبو القاسم ابن الضحاك الهمداني في شوال سنة أربع وأربعين وثلاث مائة، وولي بعده أخوه محمد الهادي، ثم أخوه العباس الرشيد، ثم استولى عليهم بنو حمزة الآتي ذكرهم، وشردوا هؤلاء إلى جبل قطابة باليمن، ولم يزل لهم به إمام قائم، وبنو حمزة تحاربهم، حتى قام منهم أحمد بن الحسين المرطي سنة خمس وأربعين وست مائة، وأخذ صعدة كرسي آبائه، وأذهب دولة بني حمزة، واستولى على قريب [من] عشرين حصنا، وخطب خطبة عاب فيها بني العباس لتعطيلهم الحج على سعة ما لهم وملكهم، ثم قالوا: إنّا لا نملك إلا هذه الرقعة القريبة، وقد علت همّتنا لأن نقيم مسار الإسلام، ونعزم على الحج في هذا العام، فاستعدوا له كل الاستعداد،

فاحتاج المظفر بن رسول صاحب اليمن إلى مداراته، وكتب إلى المستعصم، يحركه على إقامة الحج، وله شعر منه قوله:

ولقد أقول لهم غداة المنحنىوالخيل تعثر بالقنا المتحطّم
أنا أحمد سأقيم سنّة أحمدووصاته بين الحطيم وزمزم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.