من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
خلافة المنتصر بالله محمد حادي عشر بني العباس
لما أصبح نهار الأربعاء صبيحة [الليلة التي] قتل [فيها] المتوكل حضر الناس والقواد والعساكر إلى الجعفري، فخرج أحمد بن الخصيب إلى الناس وقرأ عليهم كتاب المنتصر أن الفتح بن خاقان قتل أبي فقتلته به، فبايعه الناس.
وفيها، توفي العباس أمير صقلّية، وتولى عليهم ابنه عبد الله ثم ورد من أفريقية خفاجة بن سفيان أميرا على صقلّية ففتح في جزيرة صقلّية ثم اغتاله رجل من عسكره فقتله وهرب إلى المشركين، ولما قتل استعمل الناس ابنه محمدا، ثم أقره على ولايته محمد بن أحمد بن الأغلب صاحب القيروان،
وبقي محمد بن خفاجة أميرا على صقلّية إلى سنة سبع وخمسين ومئتين فقتله خدمه الخصيان وهربوا فأدركهم الناس وقتلوهم على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
وفي سنة ثمان وأربعين ومئتين (¬*)، توفي المنتصر بن المتوكل يوم الأحد بسامراء لخمس خلون من [ربيع الآخر].
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع