من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
خلافة المعتمد على الله أحمد بن المتوكل خامس عشر بني العباس
لما قتل المهتدي أخرج كبراء الدولة المعتمد من الحبس، وبايعه الناس
بالخلافة، ولقب [المعتمد على الله] وكنيته [أبو] العباس، واستوزر عبيد الله بن يحيى بن خاقان.
وفي هذه السنة، ملك صاحب الزّنج الأبلّة عنوة، وقتل من أهلها خلقا وأحرقها، وكانت مبنية بالساج، فأسرعت فيها النيران، ثم استولى على عبادان بالأمان، واستولى على الأهواز بالسيف.
وفيها، عزل عيسى بن الشيخ عن الشام، وكان قد استولى عليها وقطع الحمل عن بغداد، فعقد له على أرمينية، وولّي ماجور الشام فسار واستولى عليه بعد أن جرى بينه وبين أصحاب عيسى قتال انتصر فيه ماجور واستقلّ [أميرا بالشام].
<و> في سنة سبع وخمسين ومئتين (¬*)، أخذ الزّنج البصرة، وقتلوا أهلها وخربوها.
وفيها، ملك يعقوب الصفّار بلخ واستولى على كابل، وأرسل هدية إلى الخليفة [وفيها أصنام من تلك البلاد].
وفيها، قصد الحسن العلوي صاحب طبرستان جرجان وملكها.
وفيها، قتل محمد بن خفاجة أمير صقلّية غلمانه، واستعمل محمد بن
أحمد الأغلبي [صاحب أفريقية] على صقلّية أحمد بن يعقوب.
وفي سنة ثمان وخمسين ومئتين (¬*)، أرسل المعتمد أخاه الموفق لقتال الزّنج.
وفي سنة تسع وخمسين ومئتين (¬**)، ملك يعقوب الصفّار نيسابور.
وفي سنة ستين ومئتين (¬***) [قتلت العرب منجور والي حمص، واستعمل عليها بكتمر.
وفيها]، توفي مالك بن طوق التّغلبي بالرّحبة، وهو الذي بناها، فيقال:
رحبة مالك.
وفيها، توفي الحسن بن علي المعروف بالعسكري.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع