من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفي سنة اثنتي عشرة وست مئة
كان استيلاء الملك المسعود بن الملك الكامل على اليمن.
وقد تقدم ذكر استيلاء سليمان بن سعد الدين شاهنشاه بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب في سنة تسع وتسعين وخمس مئة على اليمن وأنه ملأها ظلما وجورا وانه اطّرح زوجته التي ملّكته، فلما كان هذه السنة بعث الملك الكامل ابنه الملك المسعود يوسف المعروف بأقسيس إلى اليمن ومعه جيش فاستولى الملك المسعود عليها، وظفر بسليمان صاحب اليمن وبعثه مقيدا إلى مصر، فأجرى له الملك الكامل ما يقوم به، ولم يزل سليمان مقيما بالقاهرة إلى سنة سبع وأربعين وست مئة، فخرج إلى المنصورة غازيا فقتل شهيدا.
وفيها، تجمعت عساكر بغداد وغيرها وقصدوا منكلي الهمذاني صاحب همذان وأصفهان والري وما بينهما من البلاد فهزمه عساكر الخليفة وقتلوه في ساوة، وولوا مكانة أغلمش أحد المماليك البهلوانية.
وفيها، في شعبان ملك خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش مدينة غزنة
وأعمالها وأخذها من يلدز مملوك شهاب الدين الغوري، فهرب يلدز إلى لهاوور من الهند واستولى عليها، ثم سار يلدز من لهاوور ليستولي على بلاد الهند الداخلة تحت حكم قطب الدين أيبك خشداش يلدز المذكور، فجرى بينه وبين مملوك قطب الدين مصافّ، فقتل فيه يلدز، وكان يلدز حسن السيرة في الرعية، كثير الإحسان [إليهم].
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع