من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنة سبع وثلاثين وسبع مئة
افترق جيش العراق بعد موت أبي سعيد وملّكوا اثنين، ثم التقوا فانتصر
علي باشا وسلطانه موسى وحكموا على أذربيجان وغيرها وقتلوا صبرا الوزير محمد بن الرشيد [والشاب] الذي كان سلطنه أريه كاوون.
ثم في أول سنة سبع جاء الخبر بأن التتار اقتتلوا فقتل علي باشا والملك موسى ابن علي بن بيدو بن [طرغية] بن هولاكو فكانت دولته ثلاثة أشهر ودولة المقتول قبله ستة أشهر وتمكن الشيخ حسين بن آقبغا واسم سلطانه والصبي الذي سلطنه.
وتوفي المحدث الصالح محب الدين عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي كهلا.
وشيخ نابلس الإمام شمس الدين عبد الله بن العفيف محمد بن يوسف عن [ثمان وثمانين] سنة.
وتوفي بمصر في جماد <ى> الآخرة مسندها شرف الدين يحيى بن يوسف المقدسي ثم المصري وقد جاوز التسعين.
والشيخ الكبير المتزهد محمد بن عبد الله بن المجد المرشدي بقريته، ويحكى عنه أحوال وإطعام كثير جاوز الوصف، ويقال كان [مخدوما] حتى قيل: إنه أنفق في ثلاث ليال ما يساوي خمسة وعشرين [ألف] درهم.
وفيها، غزا المسلمون بلاد سيس وضايقوا صاحبها حتى سلم ستة حصون، فصولح بعد على حمل ست مئة ألف في السنة، فأخرب بعض القلاع.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع