من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف العين (٥)
الصفحة ٢ من ٢
صنّف: الخصائص فِي النَّحْو، سر الصِّنَاعَة، شرح تصريف الْمَازِني، شرح مستغلق الحماسة، شرح الْمَقْصُور والممدود، شرحان على ديوَان المتنبي، اللمع فِي النَّحْو، ذَا الْقد ّ، جمعه من كَلَام شَيْخه الْفَارِسِي، الْمُذكر والمؤنث، محَاسِن الْعَرَبيَّة، الْمُحْتَسب فِي إِعْرَاب الشواذ، شرح الفصيح، وَغير ذَلِك.
مولده قبل الثَّلَاثِينَ وثلاثمائة، وَمَات لليلتين بَقِيَتَا من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وثلاثمائة. تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.
عُثْمَان بن حسن بن عَليّ الْجَمِيل أَبُو عمر الْكَلْبِيّ السبتي اللّغَوِيّ
أَخُو أبي الْخطاب بن دحْيَة. قَالَ ابْن الْأَبَّار: سمع من ابْن بشكوال وَأبي بكر بن خير وَجَمَاعَة، وَحج، وَحدث بإفريقية، وَنزل الْقَاهِرَة وَرَأس.
قَالَ الذَّهَبِيّ: ودرّس بالكاملية؛ وَكَانَ من الْأَئِمَّة؛ لكنه أولع بالتقعير فِي كَلَامه ورسائله فمقت، وَكَانَ متساهلا يحدث من غير أصل، ويسيء الْأَدَب فِي درسه على الْعلمَاء. قَالَ ابْن مسدى: وأربى على أَخِيه بِكَثْرَة السماع، كَمَا أربى أَخُوهُ عَلَيْهِ بالفطنة وكرم الطباع.
مَاتَ فِي ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.
عُثْمَان بن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن أَحْمد بن توَلّوا الْقرشِي
التينملي المولد. معِين الدّين أَبُو عمر الْمَالِكِي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب الشَّاعِر. كَذَا ذكره فِي الْبَدْر السافر، وَقَالَ: سمع بالمغرب ومصر ودمشق، وحدّث عَن أبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ، وَكتب عَنهُ أَبُو حَيَّان والقطب الْحلَبِي والفضلاء.
ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة خمس وسِتمِائَة، وَمَات بِمصْر فِي سلخ ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ.
وَمن شعره:
يَا أهل مصر رَأَيْت أَيْدِيكُمعَن بسطها بالنوال منقبضه
فمذ عدمت الْغَدَاء عنْدكُمْأكلت كتبي كأنني أرضه
عُثْمَان بن سُفْيَان التّونسِيّ أَبُو عمر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمسند
كَذَا وَصفه التجِيبِي فِي رحلته. سمع من أبي الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي، وَمِنْه أَبُو الْعَبَّاس البطرني.
عُثْمَان بن شن الموروري
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ والفرائض.
عُثْمَان بن عبد الله بن علاّق بن طعّان - بِالتَّشْدِيدِ - أَبُو عمر المدلجي النَّحْوِيّ الشَّافِعِي
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: ولد بعد الْعشْرين وسِتمِائَة، وَسمع من ابْن المقير وَابْن الجميزي، وَمَات فِي سادس شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة.
عُثْمَان بن عَليّ بن عمر السرقوسي النَّحْوِيّ الصّقليّ أَبُو عَمْرو
قَالَ السلَفِي: كَانَ من أهل الْعلم بمَكَان؛ نَحوا ولغة. قَرَأَ الْقُرْآن على ابْن الفحام وَغَيره. وَله تآليف فِي الْقرَاءَات والنحو وَالْعرُوض، وَصَارَت لَهُ حَلقَة للإقراء بِجَامِع عَمْرو؛ روى عَن أبي صَادِق وَابْن بَرَكَات وَآخَرين.
عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر بن يُونُس
الْعَلامَة جمال الدّين أَبُو عَمْرو بن الْحَاجِب الْكرْدِي الدويني الأَصْل الإسنائي المولد، الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْمَالِكِي الأصولي الْفَقِيه. صَاحب التصانيف المنقحة.
ولد بعد سنة سبعين - أَو إِحْدَى وَسبعين - وَخَمْسمِائة بإسنا من الصَّعِيد.
قَالَ الذَّهَبِيّ: وَكَانَ أَبوهُ جنديا كرديا حاجبا للأمير عز الدّين الصلاحي، فاشتغل أَبُو عَمْرو فِي صغره بِالْقَاهِرَةِ، وَحفظ الْقُرْآن، وَأخذ بعض الْقرَاءَات عَن الشاطبي وَسمع مِنْهُ الْيَسِير، وَقَرَأَ بالسبع على أبي الْجُود وَسمع من البوصيري، وَجَمَاعَة، وتفقه على أبي مَنْصُور الإبياري وَغَيره، وتأدّب على الشاطبي وَابْن الْبناء؛ وَلزِمَ الِاشْتِغَال حَتَّى برع فِي الْأُصُول والعربية؛ وَكَانَ من أذكياء الْعَالم. ثمَّ قدم دمشق، ودرّس بجامعها فِي زواية الْمَالِكِيَّة، وأكبّ الْفُضَلَاء على الْأَخْذ عَنهُ، وَكَانَ الْأَغْلَب عَلَيْهِ النَّحْو.
وصنّف فِي الْفِقْه مُخْتَصرا، وَفِي الْأُصُول مُخْتَصرا، وَآخر أكبر مِنْهُ سَمَّاهُ الْمُنْتَهى، وَفِي النَّحْو: الكافية وَشَرحهَا ونظمها، الوافية وَشَرحهَا، وَفِي التصريف: الشافية وَشَرحهَا، وَفِي الْعرُوض قصيدة، وَفِي نظمه قلاقة، وَشرح الْمفصل بشرح سَمَّاهُ الْإِيضَاح. وَله الأمالي فِي النَّحْو مُجَلد ضخم فِي غَايَة التَّحْقِيق، بَعْضهَا على آيَات وَبَعضهَا على مَوَاضِع من الْمفصل ومواضع من كافيته وَأَشْيَاء نثرية. ومصنفاته فِي غَايَة الْحسن، وَقد خَالف النُّحَاة فِي مَوَاضِع، وَأورد عَلَيْهِم إشكالات وإلزامات مفحمة يعسر الْجَواب عَنْهَا. وَكَانَ فَقِيها مناظرا مفتيا مبرزا فِي عدَّة عُلُوم، متبحرا ثِقَة دينا، ورعا متواضعا، مطرحا للتكليف، ثمَّ دخل مصر هُوَ وَالشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام وتصدر هُوَ بالفاضلية ولازمه الطّلبَة.
قَالَ ابْن خلكان: كَانَ من أحسن خلق الله ذهنا، وَجَاءَنِي مرَارًا بِسَبَب أَدَاء شَهَادَات، وَسَأَلته عَن مَوَاضِع فِي الْعَرَبيَّة مشكلة، فَأجَاب أبلغ جَوَاب، بِسُكُون كثير، وَتثبت تَامّ.
انْتقل إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة ليقيم بهَا فَلم تطل مدَّته وَمَات بهَا فِي ضحى نَهَار الْخَمِيس سادس عشرى شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
حدث عَنهُ الْمُنْذِرِيّ والدمياطي، وبالإجازة الْعِمَاد البالسي وَيُونُس الدبوسي، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الرضي القسطنطيني، وَرزقت تصانيفه قبولا تَاما لحسنها وجزالتها.
عُثْمَان بن عِيسَى بن مَنْصُور بن مُحَمَّد البلطي - بموحدة مُصَغرًا - تَاج الدّين أَبُو الْفَتْح
قَالَ ياقوت: كَانَ عَالما إِمَامًا، نحويا لغويا إخباريا، مؤرخا شَاعِرًا عروضيا، وَكَانَ يخلط المذهبين، وَكَانَ خليعا مَاجِنًا شرّابا للخمر، منهمكا فِي اللَّذَّات، أَقَامَ بِدِمَشْق بُرْهَة، ثمَّ انْتقل إِلَى مصر لما فتحت، فخطى بهَا؛ ورتب لَهُ الصّلاح بن أَيُّوب على جَامع راتبا يقرئ بِهِ النَّحْو والقراءات. وَكَانَ أَخذ النَّحْو عَن أبي نزار وَسَعِيد بن الدهان، وَكَانَ يتطيلس وَلَا يُدِير الطيلسان على عُنُقه بل يُرْسِلهُ، وَكَانَ يلبس فِي الصَّيف الثِّيَاب الْكَثِيرَة، ويختفي فِي الشتَاء،
فَكَانَ يُقَال لَهُ: أَنْت من حشرات الأَرْض. وَيدخل الْحمام وعَلى رَأسه مبطنة، لَا يرفعها إِلَّا إِذا سكب المَاء على رَأسه ثمَّ يلبسهَا حَتَّى يمْلَأ السطل.
وَحضر عِنْده مغن فغناه صَوتا أطربه، فَبكى هُوَ وَبكى الْمُغنِي، فَقَالَ لَهُ: أما أَنا فَبَكَيْت من الطَّرب، فَمَا الَّذِي أبكاك؟ فَقَالَ الْمُغنِي: تذكرت وَالِدي، فَإِنَّهُ كَانَ إِذا سمع هَذَا الصَّوْت بَكَى، فَقَالَ لَهُ البلطي: فَأَنت وَالله إِذن ابْن أخي، وَخرج، فَأشْهد على نَفسه جمَاعَة من عدُول مصر بِأَنَّهُ ابْن أَخِيه، وَلَا وَارِث لَهُ سواهُ، وَلم يزل يعرف بِابْن أخي البلطي.
وصنّف: النيّر فِي الْعَرَبيَّة، الْعرُوض الْكَبِير، الْعرُوض الصَّغِير، علم أشكال الْخط، أَخْبَار المتنبي، وَغير ذَلِك، وَله قصيدة يحسن فِي قوافيها الرّفْع وَالنّصب والخفض.
مَاتَ فِي آخر صفر سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَمكث فِي بَيته ثَلَاثَة أَيَّام لَا يعلم بِمَوْتِهِ أحد.
عُثْمَان بن الْمثنى الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الْملك
قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: رَحل إِلَى الْمشرق، فلقي جمَاعَة من رُوَاة الْغَرِيب وَأَصْحَاب النَّحْو والمعاني، وَأخذ عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَعرَابِي وَغَيره، وَقَرَأَ على أبي تَمام ديوَان شعره، وَأدْخلهُ الأندلس.
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَقد بلغ تسعا وَتِسْعين سنة.
عُثْمَان بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مَنْظُور الْقَيْسِي المالقي أَبُو عمر
الْأُسْتَاذ القَاضِي. يعرف بِابْن مَنْظُور. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: من بَيت معمور بالنباهة؛ كَانَ صَدرا فِي عُلَمَاء بَلَده، أستاذا ممتعا، من أهل النّظر وَالِاجْتِهَاد وَالتَّحْقِيق، ثاقب الذِّهْن، أصيل الْبَحْث، مضطلعا بالمشكلات، برز فِي الْفِقْه والعربية؛ إِلَى أصُول وقراءات
وطب ومنطق. قَرَأَ على أبي عبد الله بن الفخار، ولازم أَبَا مُحَمَّد بن السداد الْبَاهِلِيّ، وأقرأ بِبَلَدِهِ متحرفا بصناعة التوثيق، وَقعد للتدريس، وَعظم بِهِ الِانْتِفَاع.
وصنّف: اللمع الجدلية فِي كَيْفيَّة التحدث فِي علم الْعَرَبيَّة.
وَولي الْقَضَاء بباش ومالقة، وَمَات بهَا يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشرى ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة، وَلم يخلف بعده مثله.
أَبُو عُثْمَان الأشنانداني
اللّغَوِيّ الراوية الْبَصْرِيّ. كَانَ وَاسع الرِّوَايَة، روى عَنهُ ابْن دُرَيْد. قَالَه القفطي.
عثيم النَّحْوِيّ
ذكره ابْن سراقَة فِي الألقاب، وَقَالَ: لَا يعرف اسْمه.
عَزِيز بن الْفضل بن فضَالة بن مِخْرَاق بن عبد الرَّحْمَن الْهُذلِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الْأَشْعَث النَّحْوِيّ
اللّغَوِيّ الأخباري. صنّف: لُغَات هُذَيْل، صِفَات الْجبَال والأودية وأسمائها.
ذكره ياقوت.
عسل بن ذكْوَان العسكري أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ
روى عَن الْمَازِني والرياشي، وَكَانَ فِي أَيَّام الْمبرد.
صنّف: أَقسَام الْعَرَبيَّة، الْجَواب المسكت. ذكره ياقوت.
عَطاء
أستاذ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة، من أهل الْبَصْرَة.
عطيفة الْغَزِّي
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ شَيخا وقورا، عَارِفًا بِالْقُرْآنِ والعربية، أَقَامَ بِمصْر مُدَّة، ثمَّ تحول إِلَى حلب ثمَّ دمشق.
عافى بن سعيد المكفوف أَبُو عبد الله
مولى بني سيد؛ ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ حَافِظًا للعربية، وَله حَظّ فِي علم الْحساب.
عفير بن مَسْعُود بن عفير بن بشر بن فضَالة بن عبد الله الغساني الموروري
اللّغَوِيّ النسابة. كَذَا ذكره فِي البُلغة، وَقَالَ: جَاوز الْمِائَة، وَمَات بقرطبة سنة سبع عشرَة وثلاثمائة.
وَقَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: يكنى أَبَا الحزم؛ كَانَ حَافِظًا للغة وأخبار الْعَرَب ووقائعها، ومشاهد النَّبِي ﷺ َ -،
وراوية للشعر. ولد سنة عشر وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع عشرَة وثلاثمائة الْعَلَاء بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السيرامي الشَّيْخ عَلَاء الدّين
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: كَانَ من كبار الْعلمَاء فِي المعقولات، وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان، قدم من الْبِلَاد الشرقية بعد أَن درّس فِي تِلْكَ الْبِلَاد، فَأَقَامَ بماردين ثمَّ حلب، ثمَّ بلغ الْملك الظَّاهِر برقوق خَبره فاستدعاه، وَقَررهُ شَيخا فِي مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بَين الفصرين، وَأفَاد النَّاس فِي عُلُوم عديدة، وَكَانَ متوددا إِلَى النَّاس، محسنا إِلَى الطّلبَة، قَائِما فِي مصالحهم؛ مَعَ الدّين المتين، وَالْعِبَادَة الدائمة.
مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسَبْعمائة، وَقد جَاوز السّبْعين، وَكَانَت جنَازَته حافلة.
أَبُو عَلْقَمَة النَّحْوِيّ النميري
قَالَ ياقوت: أرَاهُ من أهل وَاسِط.
وَقَالَ القفطي: قديم الْعَهْد، يعرف اللُّغَة؛ كَانَ يتقعر فِي كَلَامه، ويعتمد الحوشي من الْكَلَام والغريب.
قَالَ ابْن جني: وَمر يَوْمًا على عَبْدَيْنِ حبشِي وصقلبي، فَإِذا الحبشي قد ضرب بالصقلبي الأَرْض؛ فَأدْخل رُكْبَتَيْهِ فِي بَطْنه وأصابعه فِي عَيْنَيْهِ وعض أُذُنَيْهِ وضربه بعصا فَشَجَّهُ وأسال دَمه، فَقَالَ الصقلبي لأبي عَلْقَمَة: اشْهَدْ لي، فَمَضَوْا إِلَى الْأَمِير، فَقَالَ لَهُ الْأَمِير: بِمَ تشهد؟ فَقَالَ: أصلح الله الْأَمِير! بَينا أَنا أَسِير على كودني، إِذْ مَرَرْت بِهَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ، فَرَأَيْت هَذَا الأسحم قد مَال على هَذَا الأبقع، فحطأه على فدفد، ثمَّ ضغطه برضفتيه فِي أحشائه؛ حَتَّى ظَنَنْت أَنه تدعج جَوْفه، وَجعل يلج بشناتره فِي حجمتيه، يكَاد يفقؤهما؛ وَقبض على صنارتيه بميرمه، وَكَاد يحذهما، ثمَّ علاهُ بمنسأة كَانَت مَعَه فعفجه بهَا، وَهَذَا أثر الجريان عَلَيْهِ بَينا. فَقَالَ الْأَمِير: وَالله مَا فهمت مِمَّا قلت شَيْئا، فَقَالَ أَبُو عَلْقَمَة: قد فهمناك إِن فهمت، وأعلمناك إِن علمت، وَأديت إِلَيْك مَا علمت، وَمَا أقدر أَن أَتكَلّم بِالْفَارِسِيَّةِ. فجهد الْأَمِير فِي كشف الْكَلَام حَتَّى ضَاقَ صَدره، ثمَّ كشف الْأَمِير رَأسه، وَقَالَ للصقلبي: شجني خمْسا وأعفني من شَهَادَة هَذَا.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع