من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
محمد بن الفرج بن عبد الولي الأنصاري، أبو عبد الله بن أبي الفتح الصواف
، من أهل طليطلة. رحل، وسمع بالقيروان من جماعة، منهم: أبو محمد الحسن ابن القاسم القرشي، وأبو عبد الله
محمد بن عيسى بن مناس، وأبو إسحاق إبراهيم ابن قاسم بن يونس بن محمد المعافري؛ وبمصر من جماعة منهم أبو محمد ابن النحاس، وأبو القاسم يحية بن علي، بن محمد بن إبراهيم، بن عبد الله بن هارون الحضرمي، وبمكة من جماعة: منهم أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي؛ ولقيناه بمصر، وقرأنا عليه كتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح، وكتاب الشريعة لأبي بكر الآجرى، وكتباً جمة؛ وكان رجلاً صالحاً مكثراً ثقة ضابطا؛ وبالفسطاط كانت وفاته بعد الخمسين وأربع مائة.
أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح بمصر، قال أخبرنا الحسن بن القاسم بالقيروان، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد البصير، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن طرخان، قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي أبو جعفر ببغداذ إملاء، قال: حدثنا محمد بن حرب بن سليم المكي سنة ثلاث ومائتين، قال: حدثنا الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر عن صهيب: أنه سمع أبا هريرة يقول: إن النبي ﷺ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من أربع؛ من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع.
قال ابن طرخان: وأظن أن يكون دخل على هذا الشيخ حديث في حديث، لأن بهذا الإسناد. ابن عمر عن صهيب، أن الناس كانوا يسلمون على رسول الله ﷺ، فيرد عليهم إشارة. وأما هذا الحديث الآخر: حديث الدعاء رواه الليث عن سعيد المقبري
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.
أنشدني أبو عبد الله بن أبي الفتح الصواف:
يا مستعير كتابي إنه علقبمهجتي وكذاك الكتب بالمهج
فأنت في سعة إن كنت تنسخهوأنت من حبسه في ضيق الحرج
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع