من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
من اسمه مالك
مالك بن علي بن مالك بن عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنيس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب ابن فهر بن مالك القرشي الفهري، أبو خالد الزاهد، ويقال له القطني، ينسب إلى جده، أندلسي محدث. يروي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأصبغ بن الفرج. روى عنه محمد بن عمر بن لبابة، وأثنى عليه، وله مختصر في الفقه على
مذهب مالك ابن أنس، مات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين بعد أن كف بصره.
أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: حدثنا الكناني، قال: أخبرنا أحمد ابن خليل، حدثنا خالد بن سعد، قال: سمعت محمد بن عمر بن لبابة يقول: أخبرني أبو خالد مالك بن علي القرشي الزاهد، وكان محمد بن عمر بن لبابة يذكر فضله ويقدمه على جميع من رأى من أهل العلم في الاجتهاد والعبادة، قال: أخبرنا القعنبي، قال: دخلت على مالك بن أنس في مرضه الذي مات فيه، فسلمت عليه، ثم جلست فرايته يبكي، فقلت: يا أبا عبد الله، ما الذي يبكيك؟ قال: فقال لي: يا ابن قعنب ومالي لا أبكي، ومن أحق بالبكاء مني؟ والله لوددت أني ضربت لكل مسألة أفتيت فيها برأي بسوط سوط، وقد كانت لي السعة فيما قد سبقت إليه، وليتني لم أفت بالرأي. أو كما قال.
مالك بن معروف أبو عبد الله من أهل ماردة، كداقيل، وأظنه لاردة يروي عن عبد الملك بن حبيب مات بالأندلس سنة أربع وستين ومائتين.
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع